رفضُ اتفاقِ العارِ المسمى اتفاقَ إطارٍ وصلَ إلى طاولةِ مجلسِ الوزراءِ، الذي لا علمَ له به ولا قرارَ، فكانَ سؤالُ وزراءِ الثنائيِّ الوطنيِّ للمستأثرينَ بالوطنِ وقرارِهِ: بأيِّ حقٍّ يُعطى الإسرائيليُّ هذا الإطارَ؟ وكيفَ نتخلّى عن حقوقِنا وأرضِنا؟ بل كيفَ نتخلّى عن مقاضاةِ إسرائيلَ التي قتلتْ مئةً وخمسةً وثلاثينَ مسعفًا وآلافَ اللبنانيينَ؟
وللسائلينَ عن بديلِ إطارِهِمُ المشؤومِ، جوابٌ من وزيرِ الصحةِ ركان ناصر الدين: هي الوحدةُ الوطنيةُ، والجرأةُ في الموقفِ، والاستفادةُ من الاتفاقِ الإيرانيِّ الأميركيِّ وما يعطيه للبنانَ من أوراقِ قوةٍ يمكنُ الاستنادُ عليها، بدلَ الانبطاحِ أمامَ العدوِّ..
ومعَ عجزِ السلطةِ عن تبريرِ سقطتِها الدستوريةِ وكارثتِها الوطنيةِ، ومع اتساعِ شريحةِ الرفضِ والاستنكارِ للاتفاقِ الكارثةِ، الذي يُعدُّ خيانةً من السلطةِ لخطابِها الرئاسيِّ وبيانِها الوزاريِّ، سعى رئيسا الجمهوريةِ والحكومةِ إلى محاولةِ تبريرِ وصفةِ الفتنةِ التي أتوا بها إلى البلادِ.
وبعدَ دروسِهم بالفلسفةِ التفاوضيةِ والمكنوناتِ الغيبيةِ لاتفاقِ الإطارِ الذي علينا انتظارُ تجربتِهِ تحتَ نارِ العدوِّ واحتلالِهِ وقتلِهِ اليوميِّ الذي شرَّعوه، شرعوا بمحاولةِ التلاعبِ على الترجمةِ بينَ الإنكليزيةِ والعربيةِ لتبريرِ تنازلاتِهم السياديةِ والقانونيةِ، متهمينَ المعترضينَ على اتفاقِهِمُ المُشينِ بأنَّهُم لا يقرأونَ، ليبدوَ وفقَ كلِّ الترجماتِ أنَّهُم هم من لم يقرأوا على ماذا كانوا يُبصمونَ، فنفذوا الإملاءاتِ والتعليماتِ الأميركيةِ وغيرِ الأميركيةِ، الخالصةِ لمصلحةِ الحكومةِ الصهيونيةِ..
وحتى يُبصرَ اللبنانيونَ شيئًا من الحكمةِ المرتجاةِ في أداءِ المسؤولينَ السلطويينَ، بدلَ توترِهِمْ وانفعالِهِمْ، والإيغالِ بمعاداةِ مواطنيهِمْ، والاستخفافِ بدمائِهِمْ وعقولِهِمْ، فإنَّ رفضَ اتفاقِ الإذعانِ هذا آخذٌ بالاتساع، والرفضُ هو موقفٌ سياديٌّ وليسَ مجردَ خلافٍ سياسيٍّ، والجنوبُ ليسَ حقلَ تجاربَ للعدوِّ ولا لسياساتِ السلطةِ الفاشلةِ، كما قالَ باسمِ حزبِ اللهِ النائبُ حسن فضل الله..
وفيما جددَ الرئيسُ نبيه بري التأكيدَ على أنَّ وصفةَ الفتنةِ هذه لن تمرَّ، كررَ الوزيرُ السابقُ وليد جنبلاط رأيَهُ بالاتفاقِ الذي هو أخطرُ بكثيرٍ من 17 أيار، حتى وزيرُ الخارجيةِ السوريةِ أسعد الشيباني، الذي يزورُ بيروتَ، علَّقَ على الاتفاق، آملًا أن يكونَ حافظًا للمصلحةِ الوطنيةِ اللبنانيةِ وليسَ هروبًا من الضغوطِ، كما قالَ.
وما يقولُهُ الميدانُ إنَّ يدَ العدوِّ الصهيونيِّ مطلقةٌ، وأساريرُهُ منفرجةٌ بما حققَهُ له هذا الاتفاقُ، بل كشفَ إعلامُهُ أنَّ أعمالَ التفجيرِ وجرفَ المنازلِ قد عادتْ بزخمٍ قويٍّ في جنوبِ لبنانَ بعدَ التوقيعِ على اتفاقيةِ الإطارِ.
بقلم علي حايك
تقديم سهيل دياب
نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر: 2026-07-02 22:49:00
الكاتب: زينب الأحمر
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-07-02 22:49:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
