من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
أجواء: مسيّرة فوق كفر رمان 23-09-2026 05:17أجواء: مسيّرة فوق علي الطاهر 23-09-2026 05:17أجواء: مسيّرة فوق النبطية الفوقا 23-09-2026 05:17وزير الخارجية الإيراني: انتهاكات أمريكا المتكررة للمعاهدات وعدوانيتها السبب الرئيسي لانعدام الأمن الحالي في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمزالخارجية الأمريكية: من المقرر عقد اجتماع بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في نيويورك يوم 23 سبتمبروزير الخارجية الإيراني: لا يمكن للدول الأوروبية أن تدّعي دعم سيادة القانون وحقوق الإنسان وتقف غير مبالية بعدوان أمريكا وإسرائيل على إيرانرئيس الوزراء البريطاني: سنبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على إمكانية إقامة دولة فلسطينية وحل الدولتينالولايات المتحدة الأميركية: ويتكوف: الوسطاء تنقلوا بين الجانبين طوال اليوم وقد أتمّوا بنجاح جولة من المناقشات نأمل أن تكون بناءة وسيواصل الوسطاء عملهم
منوعات

كيف غيّرت مسيّرة “شاهد” الإيرانية قواعد الحروب الحديثة؟ | سياسة

سلطت مجلة نيوزويك الضوء على الطائرة المسيّرة الإيرانية “الشاهد-136“، معتبرة أنها أصبحت من أكثر الأسلحة تأثيرا في الحروب الحديثة، بعدما غيرت معادلات القتال من خلال الجمع بين الكلفة المنخفضة والقدرة على استنزاف أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، وهو ما دفع دولا كبرى مثل روسيا وأمريكا لإعادة النظر في إستراتيجياتها العسكرية.

ويشير تقرير للصحفي توم أوكونور إلى أن “شاهد-136″، التي توصف بأنها ذخيرة جوالة أو “مسيّرة انتحارية”، جاءت نتيجة عقود من التطوير العسكري الإيراني الهادف إلى تعويض محدودية سلاح الجو في مواجهة خصوم يمتلكون تقنيات أكثر تطورا.

اقرأ أيضا

قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة

وتبلغ كلفة إنتاجها ما بين 20 ألفاً و50 ألف دولار، وقد تنخفض في بعض الحالات إلى نحو 7 آلاف دولار فقط، في مقابل صواريخ اعتراضية تصل قيمة الواحد منها إلى ملايين الدولارات.

وتنقل نيوزويك عن الباحث المتخصص أكرم خريف أن سر نجاح “شاهد” لا يكمن في تعقيدها التقني، بل في بساطتها وإمكانية إنتاجها بأعداد كبيرة، مما يسمح بإغراق الدفاعات الجوية بأسراب من الطائرات منخفضة الكلفة، وإجبار الخصم على استهلاك ذخائر باهظة الثمن لاعتراضها.

ويرى المتحدث أن هذا السلاح مكّن إيران وروسيا من فرض تكاليف عسكرية واقتصادية غير متناسبة على خصومهما، فضلا عن تأثيره النفسي على السكان المدنيين.

جذور المشروع

ويستعرض التقرير جذور المشروع، موضحا أن فكرة الطائرة تعود إلى مشاريع غربية خلال الحرب الباردة، أبرزها مشروع ألماني حمل اسم “دار”، قبل أن تطور إسرائيل لاحقا طائرة “هاربي”.

ويقول خبراء للمجلة إن إيران أعادت تصميم الفكرة، مستبدلة أنظمة التوجيه المضادة للرادار بمنظومات ملاحة عبر الأقمار الصناعية، ثم زادت حجم الطائرة ومدى عملها حتى ظهرت “شاهد-136” بصورتها الحالية.

وبحسب التقرير، فإن تطور البرنامج الإيراني لم يكن نتيجة تفوق تكنولوجي بقدر ما كان استجابة لظروف فرضتها العقوبات الدولية والحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي. فقد دفعت هذه الظروف طهران إلى الاستثمار في برامج محلية للطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية تعتمد على مكونات تجارية متوافرة في الأسواق، مع تطوير شبكات إنتاج لا تتأثر بسهولة بالعقوبات.

وتنقل نيوزويك عن الباحث ستيفن فيلدشتاين أن إيران اضطرت إلى البحث عن بدائل منخفضة الكلفة بعد فقدانها القدرة على صيانة المنظومات العسكرية الأمريكية التي كانت تمتلكها قبل الثورة الإسلامية، ما أدى إلى تبني سياسة تقوم على الابتكار التدريجي والتصنيع المحلي، وهي الإستراتيجية التي أثمرت لاحقا سلسلة من الطائرات المسيّرة، وصولا إلى “شاهد-136”.

بساطة تصميم المسيّرة “شاهد” جعلتها سلاحا يصعب تعطيل إنتاجه بالعقوبات، إذ تعتمد على مكونات مدنية متوافرة وسلاسل توريد مرنة، وهو ما سمح لإيران بمواصلة تصنيعها رغم الضغوط الغربية.

نقطة تحول

ويرى التقرير أن الحرب في أوكرانيا شكلت نقطة التحول الأبرز في شهرة هذه المسيّرة، بعدما استخدمت روسيا نسختها المحلية “غيران” بكثافة ضد أهداف أوكرانية، بينما واصلت إيران تطوير نماذج جديدة واستخدمتها خلال المواجهات مع إسرائيل، وكذلك خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما أكد فاعليتها العملياتية.

وتؤكد المجلة أن بساطة تصميم “شاهد” جعلتها أيضا سلاحا يصعب تعطيل إنتاجه بالعقوبات، إذ تعتمد على مكونات مدنية متوافرة وسلاسل توريد مرنة، وهو ما سمح لإيران بمواصلة تصنيعها رغم الضغوط الغربية.

كما أن فعاليتها دفعت دولا أخرى إلى السعي لتقليدها أو الحصول على تراخيص لإنتاجها، في مؤشر على أن مفهوم “السلاح الرخيص عالي التأثير” بات أحد أبرز ملامح الحروب في القرن الحادي والعشرين.

ومع ذلك، يلفت التقرير إلى أن تفوق “شاهد” قد لا يدوم إلى الأبد، إذ يتوقع خبراء أن يؤدي التطور السريع في تقنيات الحرب الإلكترونية وأنظمة الدفاع الجوي إلى تقليص فعاليتها مستقبلا، في إطار سباق مستمر بين وسائل الهجوم والدفاع في ميادين القتال الحديثة.


الكاتب:
إعداد

mohamad kassem

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | أخبار لبنان والعالم وآخر الأخبار العاجلة يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←
Exit mobile version