موجة الحر: أكثر من ألفي حالة وفاة إضافية في فرنسا خلال ذروة الموجة، وأوروبا تستعد لطقس قاسٍ

صدر الصورة، كلوديا تشيبا / الأناضول عبر Getty Images

التعليق على الصورة، يواجه السياح والسكان في روما درجات الحرارة المرتفعة، حيث لا تزال أوروبا الغربية تعاني من وطأة موجة حر، ,الصورة التقطت في العاصمة الإيطالية روما بتاريخ 1 يوليو/ تموز عام 2026.

أعلنت فرنسا تسجيل 2,025 حالة وفاة خلال الأسبوع الماضي، في أعقاب موجة حر أوروبية قياسية شهدتها البلاد في شهر يونيو/حزيران، وذلك في وقت يحذر فيه خبراء الأرصاد الجوية من موجات حر شديدة أخرى، قد تضرب القارة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وارتفعت الوفيات بنسبة 29 في المئة، خلال الأسبوع الأخير من شهر يونيو/حزيران مقارنة بالأسبوع السابق، حيث أشارت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، إلى وجود “زيادة واضحة” في الوفيات بين من تجاوزوا سن الـ 45.

وشهدت فرنسا أكثر أيامها حرارةً على الإطلاق -كمعدل عام على مستوى البلاد- في 24 يونيو/ حزيران الماضي، إذ لامست درجات الحرارة حاجز الـ 41 درجة مئوية في باريس، ووُضعت نصف البلاد تحت حالة تأهب قصوى بسبب موجة الحر.

وتأتي أنباء حصيلة الوفيات هذه، في وقت تستعد فيه أجزاء من أوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة، لموجة أخرى من درجات الحرارة الشديدة، بدءاً من عطلة نهاية هذا الأسبوع.

صدر الصورة، خليل ساغيركايا / الأناضول عبر Getty Images

التعليق على الصورة، ووصلت درجات الحرارة إلى ما يقرب من 40 درجة مئوية في أجزاء من البلدان الأوروبية، وسُجِّلت حالات وفاة، حيث كانت درجات الحرارة هي الأعلى.

وتقول قناة “بي بي سي ويذر” التي تقدم توقعات دقيقة ومفصلة لحالة الطقس ودرجات الحرارة محلياً وعالمياً، إن منطقة كبيرة من الضغط الجوي المرتفع تتشكل حالياً في جزر الأزور باتجاه البرتغال وإسبانيا، ومن المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة بحلول نهاية الأسبوع في جميع أنحاء فرنسا وجنوب بريطانيا.

وفي حين تستعد أوروبا لمواجهة ظروف جوية شديدة الحرارة، تأثر بالفعل ملايين الأمريكيين، الذين سيحتفلون بعطلة عطلة نهاية الأسبوع بمناسبة عيد الاستقلال في 4 يوليو/ تموز، من موجات حر شديدة ومستمرة ورطوبة عالية في أجزاء من وسط وشرق الولايات المتحدة.

ويؤدي تغير المناخ، إلى ارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء العالم، ولكن بشكل خاص في أوروبا. إذ تُعد القارة الأسرع من حيث ارتفاع الحرارة، حيث ترتفع درجات الحرارة فيها بمعدل يبلغ ضعف المتوسط العالمي، وذلك وفقاً لخدمة “كوبرنيكوس” للمناخ.

ويتسبب ذلك في تزايد موجات الحر الصيفية، وزيادة الضغط على إمدادات المياه في أوروبا، واشتداد حرائق الغابات.

ولقد أثبتت بالفعل درجات الحرارة القياسية المسجلة هذا الصيف، أنها مرتفعة بشكل خاص.

وسجلت بلجيكا 1,222 حالة وفاة إضافية، خلال موجة الحر (أي بزيادة قدرها 39 في المئة عن المعدل المعتاد) وكان ما يقرب من نصف هؤلاء المتوفين يبلغون من العمر 85 عاماً فما فوق.

وصرحت وزارة الصحة في البلاد، بأن عدد الوفيات خلال موجة الحر هذه، كان “غير مسبوق”.

وقد أعلنت وكالة الصحة العامة الفرنسية، يوم الجمعة، زيادة أعداد الوفيات المسجلة في فرنسا ما بين 22 و28 يونيو/ حزيران، إلى 2025 حالة، أي بنسبة تقارب 30 في المئة، وقد سجلت منطقة باريس وحدها ارتفاعاً في أعداد حالات الوفاة بنسبة 62 في المئة.

وصرحت وزارة الصحة الفرنسية بأن هذا الرقم يمثل على الأرجح “تقديراً أقل من الواقع”، وأن معدل الوفيات سيكون “بالتالي أعلى من هذه الأرقام الأولية”.

وارتفعت حالات الوفاة غرقاً بشكل حاد خلال موجة الحر، حيث صرّح وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، يوم السبت بأن 72 شخصاً لقوا حتفهم غرقاً منذ 18 يونيو/حزيران.

في غضون ذلك، أعلنت السلطات الهولندية، يوم الخميس، أن موجة حر غير مسبوقة شهدتها البلاد الأسبوع الماضي أدت إلى نحو 480 حالة وفاة إضافية، كان معظم أصحابها يبلغون من العمر 80 عاماً أو أكثر.

ووصلت درجات الحرارة إلى ما يقرب من 40 درجة مئوية في أجزاء من البلاد، وسُجِّلت معظم حالات الوفاة في جنوب وشرق هولندا، حيث كانت درجات الحرارة هي الأعلى.

في حين تتوقع هولندا طقساً أكثر برودة خلال الأسبوع المقبل، ويُتوقع عودة الطقس الحار في عطلة نهاية الأسبوع في مناطق أخرى.

ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية في جنوب فرنسا، مع توقع بلوغها ذروة تتراوح بين 36 و37 درجة مئوية في محيط مدن بوردو وتولوز وأجان.

وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إنذاراً أحمر (حالة تأهب قصوى)، ليومي الجمعة والسبت، بشأن حرائق الغابات في جنوب البلاد، محذرةً من أن الظروف الجوية ستجعل خطر اندلاع الحرائق “مرتفعاً للغاية” مقارنةً بالمعدلات المعتادة في فصل الصيف.

وصرح رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، يوم الخميس، بأن ما يقرب من 7000 حريق قد اندلع منذ بداية موسم الصيف، مما أدى إلى احتراق نحو 8700 هكتار حتى الآن.

وتم إجلاء، يوم الخميس، ما يقرب من 3000 شخص بعد اندلاع حريق غابات في بلدة “سانت ماري لا مير”، وامتد إلى مدينة، “كانيه أن روسيون”.

صدر الصورة، صور جيتي

التعليق على الصورة، تعرض جنوب فرنسا لحرائق غابات هذا الأسبوع.

وقد حذرت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية من احتمال حدوث موجة حر أخرى، في شبه جزيرة أيبيريا.

كما أعلنت الحكومة البرتغالية حالة تأهب ستظل سارية حتى منتصف ليل الثلاثاء. إذ من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في بعض المناطق، مع بقاء درجات الحرارة الليلية فوق 25 درجة مئوية.

وفي إسبانيا، تخضع مناطق في الجنوب الغربي لحالة تأهب برتقالية، حيث من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية في بعض الأجزاء.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.bbc.com

تاريخ النشر: 2026-07-03 22:19:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.bbc.com
بتاريخ: 2026-07-03 22:19:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version