استعراض جوي يعكس قوة القوات المسلحة المصرية.. ظهور أبرز المقاتلات والمروحيات وطائرات الإنذار المبكر خلال افتتاح «الأوكتاغون»

موقع الدفاع العربي – 5 يوليو 2026: خطفت التشكيلات الجوية للقوات المسلحة المصرية الأنظار خلال مراسم افتتاح مقر وزارة الدفاع الجديد «الأوكتاغون» بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث رصدت عدسات المصورين تحليق مجموعة من أحدث الطائرات والمروحيات القتالية العاملة لدى القوات الجوية المصرية، في رسالة عكست حجم التطور الذي شهدته قدرات مصر الجوية خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تنفيذ برنامج واسع لتحديث أسطولها القتالي وتنويع مصادر التسليح.

وضم العرض الجوي طائرة الإنذار المبكر والتحكم E-2C Hawkeye، إلى جانب مقاتلات رافال الفرنسية، وF-16 Fighting Falcon الأمريكية، وMiG-29M/M2 الروسية، وميراج 2000 الفرنسية، بالإضافة إلى مروحيات Ka-52 Alligator الروسية، ومروحيات AH-64 Apache الهجومية الأمريكية، في تشكيل استعرض مختلف أذرع القوة الجوية المصرية.

وتُعد هذه المنظومات من أبرز الأسلحة التي انضمت إلى القوات المسلحة المصرية عبر صفقات تسليح كبرى خلال العقدين الماضيين، والتي هدفت إلى بناء قوة جوية متوازنة قادرة على تنفيذ مهام الدفاع الجوي والهجوم العميق والسيطرة الجوية والاستطلاع والإنذار المبكر.

طائرة الإنذار المبكر والتحكم E-2C Hawkeye ومقاتلات ميغ-29

وتتولى طائرة E-2C Hawkeye مهمة الإنذار المبكر والسيطرة الجوية، حيث حصلت مصر على هذا الطراز منذ ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تخضع الطائرات لاحقًا لبرنامج تطوير شامل إلى معيار Hawkeye 2000 بالتعاون مع الولايات المتحدة، ما منحها رادارات أكثر تطورًا وأنظمة قيادة وسيطرة واتصالات حديثة. وتستطيع الطائرة كشف الأهداف الجوية والبحرية على مسافات تتجاوز 500 كيلومتر، وتتبع مئات الأهداف في وقت واحد، مع توجيه المقاتلات وإدارة العمليات الجوية والبحرية بصورة متزامنة، وهو ما يجعلها أحد أهم عناصر شبكة القيادة والسيطرة للقوات الجوية المصرية.

أما مقاتلات رافال الفرنسية، فقد أصبحت إحدى الركائز الرئيسية للقوات الجوية المصرية بعد توقيع أول عقد عام 2015 للحصول على 24 مقاتلة، أعقبه عقد ثانٍ عام 2021 لشراء 30 طائرة إضافية، لترتفع الحصيلة إلى 54 مقاتلة، لتصبح مصر أكبر مشغل لطائرات رافال خارج فرنسا. وتتميز الطائرة بقدراتها متعددة المهام، إذ تستطيع تنفيذ عمليات التفوق الجوي، والهجوم الأرضي، وضرب الأهداف البحرية، والاستطلاع الإلكتروني، كما يمكنها حمل صواريخ ميتيور Meteor بعيدة المدى وصواريخ SCALP-EG الجوالة وقنابل AASM Hammer الذكية، إضافة إلى امتلاكها رادار AESA RBE2 ومنظومة الحرب الإلكترونية المتقدمة سبيكترا SPECTRA التي تمنحها قدرة عالية على البقاء في بيئات القتال المعقدة.

وفي المقابل، يمثل أسطول F-16 Fighting Falcon العمود الفقري التقليدي للقوات الجوية المصرية، إذ حصلت مصر منذ أوائل الثمانينيات على أكثر من 220 مقاتلة عبر عدة دفعات ضمن برنامج المساعدات العسكرية الأمريكية، لتصبح واحدة من أكبر مشغلي هذا الطراز عالميًا. وتتميز المقاتلة بسرعة تصل إلى نحو ضعف سرعة الصوت، مع قدرة على تنفيذ مهام الاعتراض والهجوم الأرضي والدعم الجوي القريب، وتحمل تشكيلة واسعة من الصواريخ والقنابل الموجهة، ما جعلها عنصرًا أساسيًا في منظومة الردع المصرية لعقود.

مقاتلات رافال وإف-16 وميغ-29 وميراج-2000 أثناء افتتاح الأوكتاغون

كما ظهرت مقاتلات MiG-29M/M2 الروسية، والتي تعاقدت عليها مصر في صفقة كبيرة أُبرمت عام 2015 شملت نحو 46 مقاتلة، لتكون النسخة الأحدث من عائلة ميج-29. وتضم الطائرة رادارًا مطورًا من نوع Zhuk-ME، ومحركات ذات قوة دفع عالية، وخزانات وقود داخلية أكبر تمنحها مدى عملياتي يصل إلى أكثر من ألفي كيلومتر مع خزانات إضافية، فضلاً عن قدرتها على حمل صواريخ جو-جو بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى، إضافة إلى ذخائر دقيقة للهجوم الأرضي والبحري.

وشارك أيضًا في العرض الجوي أسطول ميراج 2000، الذي دخل الخدمة في القوات الجوية المصرية بعد تعاقد القاهرة مع فرنسا خلال الثمانينيات للحصول على 20 مقاتلة. وعلى الرغم من تقدم عمر هذا الطراز، فإنه ما يزال يمثل منصة قتالية فعالة بفضل تحديثات متتالية، ويتميز بسرعته التي تتجاوز ضعفي سرعة الصوت، وقدرته على تنفيذ مهام الدفاع الجوي والهجوم الأرضي باستخدام مجموعة متنوعة من الصواريخ والقنابل الموجهة.

وفي جناح الطيران العمودي، برزت مروحيات Ka-52 Alligator الروسية، التي حصلت عليها مصر ضمن صفقة تضمنت 46 مروحية هجومية، لتصبح أول دولة أجنبية تشغل هذا الطراز. وقد صُممت هذه المروحيات للعمل في البيئات الصحراوية والبحرية، بما في ذلك دعم حاملتي المروحيات من فئة ميسترال، وتتميز بمنظومة استشعار متقدمة، ورادار قادر على كشف الأهداف البرية والجوية، مع تسليح يشمل صواريخ موجهة مضادة للدبابات، وصواريخ غير موجهة، ومدفعًا عيار 30 ملم، إضافة إلى قدرة عالية على المناورة بفضل نظام المراوح المحورية المزدوجة.

كما شاركت مروحيات AH-64 Apache الأمريكية، التي تُعد رأس الحربة في قدرات الجيش المصري الهجومية ضد الأهداف البرية. وقد بدأت مصر تشغيل هذا الطراز منذ تسعينيات القرن الماضي، قبل أن توسع أسطولها عبر عدة صفقات وتحديثات، كان آخرها التعاقد على رفع مستوى المروحيات إلى معيار AH-64E Apache Guardian الأحدث عالميًا. وتتميز الأباتشي برادار Longbow، وأنظمة رؤية ليلية متطورة، وقدرة على إطلاق صواريخ AGM-114 Hellfire الموجهة، وصواريخ جو-أرض متنوعة، إضافة إلى مدفع رشاش عيار 30 ملم، ما يجعلها واحدة من أكثر المروحيات الهجومية فعالية في العالم.

ويعكس هذا العرض الجوي حجم الاستثمارات التي ضختها مصر في تحديث قواتها الجوية خلال السنوات الأخيرة، عبر تنويع مصادر التسليح بين الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا، بما أسهم في بناء واحدة من أكثر القوات الجوية تطورًا في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وقادرة على تنفيذ طيف واسع من المهام القتالية والاستراتيجية، بدءًا من الدفاع عن المجال الجوي، مرورًا بعمليات الضربات الدقيقة والاستطلاع والإنذار المبكر، وصولًا إلى دعم القوات البرية والبحرية في مختلف مسارح العمليات.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-07-05 17:11:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-07-05 17:11:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version