دراسة أمريكية: واشنطن تحتاج إلى 200 قاذفة B-21 Raider و300 مقاتلة F-47 بحلول 2030 لمواكبة التوسع العسكري الصيني

موقع الدفاع العربي – 5 يوليو 2026: حذّر معهد ميتشل لدراسات الفضاء الجوي في تقريره الصادر خلال فبراير/شباط 2026 من أن القوات الجوية الأمريكية ستواجه فجوة خطيرة في القدرات العسكرية إذا لم تُسرّع عملية تحديث أسطولها الجوي، مؤكداً أن مواجهة تنامي القوة العسكرية الصينية تتطلب امتلاك ما لا يقل عن 200 قاذفة شبحية من طراز ب-21 رايدر و300 مقاتلة شبحية من الجيل السادس إف -47 بحلول عام 2030.

وأوضح التقرير أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى اللازم للحفاظ على التفوق الجوي الأمريكي في حال اندلاع صراع واسع النطاق في منطقة غرب المحيط الهادئ، حيث تزداد القدرات العسكرية الصينية بوتيرة متسارعة.

ويرى المعهد، وهو مركز أبحاث أمريكي مستقل وغير حزبي مقره مدينة أرلينغتون بولاية فرجينيا، أن الخطط الحالية لسلاح الجو الأمريكي لا تكفي لضمان النجاح في أي مواجهة مستقبلية مع الصين، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة بحاجة فعلياً إلى إضافة 500 طائرة شبحية جديدة إلى قواتها الجوية، تشمل 200 قاذفة استراتيجية B-21 Raider و300 مقاتلة F-47، من أجل سد الفجوة العملياتية المتوقعة.

وأكدت الدراسة أن هذا التقييم يستند إلى واقع الجاهزية التشغيلية الحالية، إذ لا تتجاوز نسبة الطائرات القادرة على تنفيذ المهام القتالية في أي وقت نحو 62% من إجمالي أسطول القوات الجوية الأمريكية، وهو ما يقلص القوة الفعلية المتاحة خلال النزاعات ويحد من القدرة على تعويض خسائر المعارك.

وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة لا تمتلك حالياً احتياطياً كافياً من الطائرات لتعويض الاستنزاف المتوقع في حال اندلاع حرب طويلة، الأمر الذي يجعل زيادة الإنتاج أولوية استراتيجية وليست مجرد خيار لتعزيز القدرات.

وأشار الباحثون إلى أن الصين لا تعتمد فقط على امتلاك أعداد كبيرة من المقاتلات الحديثة، بل نجحت أيضاً في بناء شبكة دفاعية معقدة ضمن استراتيجية منع الوصول والتحريم المناطقي (A2/AD)، والتي تضم صواريخ بعيدة المدى ومنظومات دفاع جوي متعددة الطبقات، بما يجعل اختراق المجال الجوي القريب من السواحل الصينية أكثر صعوبة بالنسبة للقوات الأمريكية.

ب-21 رايدر

ولفت التقرير إلى أن اعتماد الصين على أراضيها كقاعدة خلفية آمنة يمنحها ميزة استراتيجية، في حين يتعين على الولايات المتحدة تنفيذ عمليات بعيدة المدى عبر المحيط الهادئ، وهو ما يزيد الحاجة إلى منصات تمتاز بمدى طويل وقدرة عالية على البقاء، مثل القاذفة الشبحية B-21 Raider والمقاتلة F-47.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد وضعت في السابق خططاً لشراء 100 قاذفة B-21 Raider لتحل محل قاذفات B-2 Spirit، إلى جانب 185 مقاتلة F-47 ضمن برنامج الهيمنة الجوية للجيل التالي (NGAD)، إلا أن معهد ميتشل يرى أن هذه الأعداد لم تعد تتناسب مع حجم التحديات العسكرية المتوقعة خلال العقد الحالي.

ووفقاً للتقرير، فإن تنفيذ هذه الخطة سيتطلب زيادة الإنفاق الدفاعي بنحو 40 مليار دولار سنوياً لتمويل إنتاج وتشغيل الأسطول الإضافي، إلا أن المعهد حذر في الوقت نفسه من أن الوصول إلى هذا الهدف قبل عام 2030 سيكون بالغ الصعوبة بسبب محدودية الطاقة الإنتاجية للصناعة الدفاعية الأمريكية وبطء وتيرة التصنيع.

وللتعامل مع هذا التحدي خلال السنوات المقبلة، أوصى التقرير بعدم التسرع في إحالة الطائرات القديمة إلى التقاعد، مع تسريع شراء مقاتلات F-35 Lightning II وF-15EX Eagle II، إضافة إلى الإسراع في إدخال الطائرات القتالية التعاونية غير المأهولة (Collaborative Combat Aircraft – CCA) إلى الخدمة، باعتبارها حلولاً انتقالية يمكن أن تعزز القدرة القتالية إلى حين اكتمال إنتاج الجيل الجديد من الطائرات الشبحية.

ويخلص التقرير إلى أن المنافسة العسكرية مع الصين لم تعد تقتصر على امتلاك تقنيات متطورة، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على حجم القوة الجوية الجاهزة للقتال، والقدرة الصناعية على تعويض الخسائر والحفاظ على وتيرة العمليات خلال صراع طويل الأمد، وهو ما يفرض على واشنطن إعادة تقييم خططها الحالية إذا أرادت الحفاظ على تفوقها العسكري في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-07-05 16:48:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-05 16:48:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version