الدفاع والامن

الكرملين يلوّح بالخيار النووي.. هل يقترب العالم من أخطر مراحل الحرب؟

bbcorp

موقع الدفاع العربي – 11 يوليو 2026: في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، عاد ملف التصعيد النووي إلى واجهة المشهد الدولي بعد تصريحات أدلى بها المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أكد فيها أن روسيا لن تتردد في استخدام السلاح النووي إذا تعرضت لتهديد وجودي يمس أمن الدولة وسيادتها. ويُنظر إلى هذا الموقف على أنه تأكيد للعقيدة النووية الروسية التي تربط اللجوء إلى الترسانة النووية بوجود تهديد مباشر لبقاء الدولة، ما يعكس حساسية المرحلة الحالية ويزيد من المخاوف بشأن احتمالات التصعيد.

وفي المقابل، يرى عدد من المحللين العسكريين أن أي تصعيد من هذا النوع لن يقابله رد نووي من جانب أوكرانيا، بل ستلجأ كييف إلى تكثيف عملياتها غير التقليدية، مستندة إلى الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة بعيدة المدى والهجمات السيبرانية، بهدف استهداف البنية اللوجستية ومنشآت الطاقة ومراكز القيادة داخل العمق الروسي، في إطار ما يُعرف باستراتيجية “الرد غير المتناظر”.

ومن بين أكثر السيناريوهات التي تثير القلق، احتمال تعرض منشآت نووية روسية لهجمات عسكرية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. فالمحطات النووية، مثل محطات لينينغراد وكالينين وكورسك، تُعد منشآت بالغة الحساسية، وأي أضرار جسيمة قد تطال أنظمة التشغيل أو التبريد فيها قد تؤدي إلى حوادث إشعاعية خطيرة، حتى في حال استخدام أسلحة تقليدية، وهو ما قد يخلّف آثاراً بيئية وصحية واسعة النطاق تتجاوز حدود الدولة المستهدفة.

وفي حال وقوع حادث نووي كبير، فإن تداعياته قد لا تقتصر على روسيا وحدها، إذ يمكن أن تمتد آثار التلوث الإشعاعي عبر الحدود وفق اتجاهات الرياح والظروف المناخية، مما قد يفرض عمليات إخلاء واسعة ويؤثر على البيئة والاقتصاد في مناطق شاسعة من أوروبا وأوراسيا، ويزيد الضغوط على منظومة الأمن والاستجابة الدولية.

ومع استمرار الحرب، تتصاعد التحذيرات من مخاطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد يصعب احتواء تداعياتها. ويستحضر بعض المراقبين دروس التاريخ، مشيرين إلى أن نزاعات إقليمية محدودة تحولت في الماضي إلى صراعات عالمية واسعة النطاق. وفي هذا السياق، يؤكد خبراء العلاقات الدولية أن تجنب مزيد من التصعيد يتطلب تعزيز المسارات الدبلوماسية والحفاظ على قنوات التواصل بين الأطراف، باعتبار أن أي مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى قد تحمل عواقب تتجاوز حدود النزاع الحالي وتمس الأمن والاستقرار الدوليين.



المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com

مقالات ذات صلة