موقع الدفاع العربي – 12 يوليو 2026: شهدت منشآت شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية (TUSAŞ) عرضًا موسعًا لأحدث مشاريع الصناعات الدفاعية التركية، حيث ضم مدرج الشركة معظم المنصات الجوية والبرية والبحرية التي طورتها المؤسسات الدفاعية الوطنية، في استعراض عكس حجم التطور الذي حققته تركيا في مجال الصناعات العسكرية، وقدرتها على تطوير منظومات متقدمة تلبي احتياجات قواتها المسلحة وتنافس في الأسواق العالمية.
استهلت شركة TUSAŞ العرض بإبراز طائرة التدريب والهجوم الخفيف حرجيت HÜRJET، التي تمتلك حاليًا نموذجين أوليين صالحين للطيران، فيما تستعد لإطلاق نماذج إضافية خلال الفترة المقبلة. وكانت إسبانيا أول دولة توقع اتفاقًا للحصول على الطائرة، بينما تستعد القوات الجوية التركية لبدء استلامها قريبًا، مع توقع استخدامها أيضًا ضمن فريق الاستعراض الجوي “النجوم التركية”.
KAAN.. المقاتلة الشبحية تنتقل إلى مرحلة جديدة
ومن أبرز المعروضات، ظهر النموذج الأولي P0 من المقاتلة الشبحية “كآن” KAAN، وهو أول نموذج نجح في تنفيذ الرحلة الافتتاحية ضمن برنامج تطوير الطائرة.
ورغم أن هذا النموذج صُمم في البداية لإجراء الاختبارات الأرضية، فإنه أجرى رحلتين تجريبيتين قبل إنهاء مهمته، حيث لن يشارك في أي اختبارات مستقبلية.
وخلال العرض ظهرت الطائرة مزودة بمجموعة واسعة من الذخائر التي تطورها شركات الدفاع التركية مثل روكيتسان وأسيلسان وتوبيتاك ساجي، في إشارة إلى امتلاكها قدرة على حمل تشكيلة كبيرة من الأسلحة داخل حجيرات التسليح الداخلية أو على نقاط التعليق الخارجية.
كما لفت الأنظار غياب محركي F110 عن النموذج الأولي، إذ جرى فصلهما تمهيدًا لإعادة استخدامهما في النماذج الجديدة، وعلى رأسها النموذج P1، الذي من المنتظر أن ينفذ أول رحلة له خلال العام الجاري.
وفي حال اعتماد الولايات المتحدة بصورة نهائية عقدًا بقيمة تقارب 700 مليون دولار لتوريد محركات F110، فإن ذلك سيزيل إحدى أهم العقبات أمام الإنتاج المتسلسل للنسخة Block 10 المخصصة للقوات الجوية التركية.
KIZILELMA تقترب من التسليم
كما عرضت تركيا النسخة S5 من الطائرة القتالية المسيرة KIZILELMA، والتي تمثل خامس نسخة إنتاجية ضمن البرنامج، مع توقع بدء عمليات التسليم للقوات الجوية التركية خلال العام الجاري.
وتتميز الطائرة بكونها أول مسيرة قتالية في العالم تنجح في اكتشاف هدف جوي بواسطة رادار AESA الخاص بها، ثم إسقاطه باستخدام صاروخ جو-جو بعيد المدى يطلق من تحت جناحيها، الأمر الذي جعل المشروع يحظى باهتمام كبير من عدد من دول حلف شمال الأطلسي.
وشهد المعرض أيضًا ظهور النموذج الأولي الثالث للطائرة المسيرة الشبحية ANKA-3 ذات تصميم “الجناح الطائر”، بعد تصنيع نموذجين سابقين، تعرض أحدهما لحادث خلال اختبارات الطيران في ولاية قونية.
وظهر النموذج الجديد مع فتح حجيرات الأسلحة الداخلية، بينما عُرض أسفله زوج من الطائرات النفاثة المسيرة Süper Şimşek، التي دخلت الخدمة مؤخرًا، ويمكن استخدامها كأهداف خداعية تحاكي بصمة مقاتلات مثل F-16 أو كطائرات انتحارية.
كما حملت ANKA-3 صاروخ الكروز SOM، في رسالة تؤكد دورها المستقبلي في تنفيذ الضربات بعيدة المدى.
واستعرضت تركيا أيضًا الطائرة المسيرة الثقيلة “أكينجي” Akıncı، التي أصبحت من أبرز صادرات الصناعات الدفاعية التركية، حيث ظهرت محملة بمجموعة كبيرة من الذخائر المختلفة، إضافة إلى حاضنات للحرب الإلكترونية والدعم الإلكتروني من تطوير أسيلسان.
ومن أبرز الأسلحة التي حملتها الصاروخ الباليستي الجوي İHA-230، الذي يمثل أحد أهم الأسلحة الإستراتيجية المخصصة للطائرات المسيرة.
كما حضرت الطائرة Aksungur، التي تختلف عن Akıncı بتركيزها على البقاء في الجو لفترات طويلة بفضل محركاتها التوربينية العاملة بالديزل، وقد دخلت الخدمة بالفعل داخل القوات المسلحة التركية وحققت نجاحًا في أسواق التصدير.
Bayraktar TB3.. مفهوم جديد للعمليات البحرية
ومن بين أبرز المنصات المعروضة، ظهرت الطائرة المسيرة Bayraktar TB3 بأجنحتها القابلة للطي، وهي الميزة التي تسمح بتشغيلها من السفن ذات المساحات المحدودة.
وتعد TB3 أول طائرة مسيرة في العالم تقلع وتهبط ذاتيًا على سفينة ذات مدرج قصير، بعدما نجحت في تنفيذ عملياتها من السفينة الهجومية البرمائية TCG Anadolu، في إنجاز غيّر مفهوم تشغيل هذا النوع من السفن.
كما عرضت TUSAŞ نسخة مطورة من طائرة ANKA تتميز بنسبة توطين مرتفعة، حيث تضم محرك PD170 المحلي، ومنظومات استطلاع إلكترونية من إنتاج أسيلسان، إلى جانب إلكترونيات الطيران والبرمجيات والذخائر المحلية.
وشهد المعرض أيضًا حضور الطائرة Bayraktar TB2، التي تعد واحدة من أكثر الطائرات المسيرة نجاحًا على مستوى العالم، بعدما دخلت الخدمة لدى عدد كبير من الجيوش وأصبحت من أبرز صادرات الصناعات الدفاعية التركية.
وفي قطاع الطيران العمودي، استعرضت تركيا المروحية متعددة المهام GÖKBEY، التي بدأت بالفعل دخول الخدمة لدى قوات الدرك والقوات البرية والجوية، فيما تستعد المديرية العامة للأمن لاستلام أولى مروحياتها.
كما ظهرت المروحية الهجومية ATAK، التي لا تزال تشكل أحد أهم عناصر القوة النارية للقوات المسلحة التركية.
المدرعات والأنظمة البرية
وشمل المعرض أيضًا مجموعة كبيرة من المركبات المدرعة، من بينها دبابة Altay، والمركبة القتالية Tulpar، والعربة المدرعة PARS، والمركبة البرمائية الهجومية ZAHA، إلى جانب مركبات Kirpi وNMS وEjder Yalçın، في تأكيد على التطور الكبير الذي حققته تركيا في قطاع المركبات القتالية.
كما عرضت شركة MKE القنابل العامة MK، ومدفع الهاوتزر Boran، ومنظومة الدفاع الجوي Tolga، والمركبة البحرية المسيرة الانتحارية Pirana KİDA، فضلًا عن مجموعة واسعة من الذخائر العسكرية.
رادارات ومنظومات دفاع جوي متطورة
واستعرضت شركة أسيلسان رادار الإنذار المبكر ALP 300G، الذي يتجاوز مداه 500 كيلومتر، ويستخدم لرصد وتتبع الأهداف الجوية، كما يعتمد إصدار آخر منه كرادار البحث الرئيسي لمنظومة SİPER ضمن مشروع Çelik Kubbe.
كما ظهرت نسخة مدولبة من منظومة الدفاع الجوي KORKUT عيار 35 ملم، إلى جانب منظومة HİSAR-O متوسطة المدى، ومركبة القيادة والسيطرة الخاصة بمنظومة SİPER بعيدة المدى.
وشهد المعرض كذلك ظهور نسخة جديدة من منظومة الحرب الإلكترونية KORAL، التي تضم عدة مركبات مخصصة للتشويش الإلكتروني والاستطلاع، مع تصميم وتمويه جديدين مقارنة بالإصدارات السابقة.
كما استعرضت شركة HAVELSAN المركبة البرية المسيرة المسلحة BARKAN، بينما عرضت شركة ARCA مجموعة كبيرة من الذخائر التي جعلتها إحدى أبرز شركات تصدير الذخائر التركية.
كما خصصت روكيتسان جناحًا لعرض أحدث منظوماتها الصاروخية، حيث قدمت منظومة SİPER Block 2 للدفاع الجوي بمدى يصل إلى 150 كيلومترًا، إلى جانب SİPER Block 1 بمدى 100 كيلومتر.
كما عرضت منظومة HİSAR-O بمدى 25 كيلومترًا، والنسخة المطورة HİSAR-O A+ التي يصل مداها إلى 40 كيلومترًا، إضافة إلى صاروخ الدفاع الجوي المحمول على الكتف SUNGUR بمدى 8 كيلومترات.
وفي مجال الصواريخ الهجومية، ظهر الصاروخ المضاد للسفن ATMACA بمدى يبلغ 250 كيلومترًا، والطوربيد الثقيل AKYA، والصاروخ المضاد للدروع KARAOK، إلى جانب منظومة HAN، وهي النسخة التصديرية من الصاروخ الباليستي التكتيكي BORA، التي بدأت تركيا بالفعل تسليمها إلى الجيش الإندونيسي.
اهتمام عالمي متزايد بالصناعات الدفاعية التركية
حظيت المنصات التركية باهتمام واسع من الوفود العسكرية الأجنبية المشاركة في المعرض، في ظل التطور الكبير الذي حققته أنقرة في مجالات الطيران، والطائرات المسيرة، والصواريخ، والدفاع الجوي، والمركبات البرية والبحرية.
ويأتي هذا الاهتمام في وقت يشهد فيه سوق السلاح العالمي تغيرات متسارعة، مع تراجع قدرة بعض الدول الغربية على تلبية الطلب المتزايد نتيجة استنزاف مخزوناتها العسكرية، ما يفتح المجال أمام تركيا لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.
كما تتجه دول أوروبية إلى توسيع تعاونها مع أنقرة في مجال الصناعات الدفاعية، بالتوازي مع استمرار الشراكات مع دول آسيوية في مجالات الذخائر، والصواريخ، والطائرات، والسفن الحربية.
وتشير المؤشرات الحالية إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد توسعًا أكبر في صادرات المنصات الدفاعية التركية، خاصة بعد نجاح طائرة HÜRJET في اختراق السوق الأوروبية، وإطلاق شركة بايكار تعاونًا صناعيًا مع مجموعة ليوناردو الإيطالية، وهو ما يعكس انتقال الصناعات الدفاعية التركية إلى مرحلة جديدة من الحضور الدولي والتوسع في الأسواق العالمية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-12 15:56:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-12 15:56:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
