الدفاع والامن

سو-57 تتخلى عن التخفي.. روسيا تحول مقاتلتها الشبحية إلى صياد للمسيّرات

bbcorp

من الشبح إلى صياد المسيّرات.. لماذا تخلت المقاتلة الروسية سو-57 عن ميزة التخفي؟

موقع الدفاع العربي – 12 يوليو 2026: كشفت تقارير إعلامية غربية وروسية، مدعومة بصور جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، عن ظهور جديد للمقاتلة الروسية الشبح سو-57 بتجهيزات غير مألوفة، في خطوة تشير إلى تغيير واضح في طبيعة المهام التي تؤديها الطائرة داخل الحرب الأوكرانية.

وأظهرت الصور المقاتلة وهي تحمل أسفل جناحيها صاروخين من طراز R-73/R-74 قصيري المدى الموجّهين بالأشعة تحت الحمراء، إضافة إلى حاضن جديد للرصد أو التهديف مثبت أسفل الجانب الأيسر من جسم الطائرة، وهي تجهيزات تختلف عن التصميم الأصلي للطائرة الذي يعتمد على حمل الأسلحة داخل حجرات داخلية للحفاظ على بصمتها الرادارية المنخفضة.

ويعني استخدام نقاط التعليق الخارجية التخلي جزئيًا عن أهم مزايا المقاتلة، وهي خاصية التخفي، إذ يؤدي حمل الصواريخ والحاضنات خارج البدن إلى زيادة المقطع الراداري للطائرة، ما يجعل اكتشافها وتتبعها أسهل مقارنة بتهيئتها الشبحية التقليدية.

ووفقًا لتحليلات نشرها موقع The War Zone، فإن هذا التكوين الجديد يبدو مخصصًا لاعتراض الطائرات المسيّرة الانتحارية والصواريخ الجوالة الأوكرانية. فالصواريخ قصيرة المدى تمنح الطيار قدرة أسرع على الاشتباك مع الأهداف القريبة، بينما يُعتقد أن الحاضن الجديد يوفر قدرات أفضل لاكتشاف وتتبع الأهداف الصغيرة والبطيئة التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.

سو-57 تحمل 10 صواريخ جو-جو في تكوين غير مسبوق

ورغم أن استخدام مقاتلات شبحية في مهام مكافحة المسيّرات ليس أمرًا غير مسبوق، إذ سبق أن استخدمت الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا مقاتلات إف-35 في أدوار مشابهة، فإن لجوء روسيا إلى تكليف سو-57 بهذه المهام يعكس تحولًا في أسلوب تشغيل الطائرة خلال الحرب.

ويأتي هذا التطور بعد أشهر من تعرض قاعدة أختوبينسك الروسية لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية في يونيو 2024، أسفر بحسب تقارير أوكرانية عن إصابة أو تدمير إحدى مقاتلات سو-57 أثناء وجودها في العراء. ومنذ ذلك الحين، شرعت موسكو في تعزيز تحصين قواعدها الجوية وإنشاء ملاجئ محصنة للطائرات، إلى جانب إدخال تعديلات على أساليب تشغيل المقاتلة.

ويرى مراقبون أن تحويل سو-57 من مقاتلة تفوق جوي شبحية مخصصة لاختراق الدفاعات المعادية إلى منصة لاعتراض المسيّرات والصواريخ الجوالة يعكس الضغوط المتزايدة التي تواجهها منظومات الدفاع الجوي الروسية في التصدي للهجمات الأوكرانية بعيدة المدى.

كما يشير هذا التحول إلى أن محدودية أعداد مقاتلات سو-57، إلى جانب تصاعد وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة، دفعت القوات الروسية إلى توظيف إحدى أكثر منصاتها الجوية تطورًا في مهام دفاعية مباشرة، حتى وإن كان ذلك على حساب ميزة التخفي التي صُممت الطائرة أساسًا للحفاظ عليها.



المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com

مقالات ذات صلة