حكومة الاحتلال تموّل جمعية داعمة للبؤر الاستيطانية و عنف المستوطنين رغم العقوبات الدولية

تعتزم حكومة الاحتلال “الإسرائيلي” تحويل أربعة ملايين شيكل، أي ما يزيد على مليون وثلاثمئة ألف دولار، قابلة للزيادة، إلى جمعية داعمة للبؤر الاستيطانية المتطرفة في الضفة الغربية المحتلة، رغم تصنيف الجمعية نفسها غير قانونية وفق القانون “الإسرائيلي”، وفرض عقوبات دولية عليها بسبب ارتباطها بأعمال عنف ضد الفلسطينيين.

وبحسب ما أوردته صحيفة “هآرتس” العبرية، فإن الجمعية التي ستتلقى التمويل هي جمعية “أهفات غلعاد”، التي فرضت عليها كل من فرنسا وبريطانيا وكندا والنرويج وأستراليا ونيوزيلندا الشهر الماضي عقوبات، بعد اتهامها بتمويل بؤر استيطانية مرتبطة باعتداءات نفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

ويأتي تحويل الأموال ضمن مشروع مشترك بين وزارة الأمن القومي، التي يرأسها الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، والجمعية عبر ما تسمى “الهيئة الوطنية للأمن المجتمعي”، تحت ذريعة “الحد من أحداث العنف وإنشاء منظومة مرشدين لمرافقة الشباب المقيمين في البؤر الاستيطانية الرعوية المنتشرة في يهودا والسامرة”، وهي التسمية التي تطلقها سلطات الاحتلال على الضفة الغربية المحتلة.

وتنص الوثائق المتعلقة بالمشروع على تخصيص أربعة ملايين شيكل لمدة عام ونصف تقريباً، مع إمكانية تمديده لعام ونصف إضافي بميزانية مماثلة، في خطوة اعتبرها مراقبون دعماً حكومياً مباشراً لشبكات استيطانية متطرفة تواصل اعتداءاتها على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وزعمت وزارة الأمن القومي التابعة لحكومة الاحتلال أن الهدف من المشروع هو “توجيه المستوطنين الصغار وتهدئة الأجواء لا تصعيدها”، مدعية أن البرنامج يهدف إلى “تقليل الظواهر السلبية وتعزيز الصمود الفردي والمجتمعي”.

إلا أن اختيار جمعية “أهفات غلعاد” أثار انتقادات واسعة، نظراً لعلاقتها بالبؤر الاستيطانية الرعوية وبجهات مرتبطة بالجيش والشرطة والوزارات الحكومية، إضافة إلى ارتباط اسمها بجماعات استيطانية متهمة بممارسة العنف بحق الفلسطينيين.

وأوضحت وثائق وزارة الأمن القومي أن اختيار الجمعية جاء بسبب “انتشارها الميداني الواسع، وصلاتها بالبؤر الاستيطانية الرعوية، وعلاقاتها مع سلطات القانون والثقة التي تحظى بها في الميدان وفي أوساط أبناء الشبيبة وأصحاب المزارع الاستيطانية”.

كما ادعت الوزارة أن الجمعية تمتلك “خبرة مثبتة وفريدة وواسعة في الارتباط بالميدان”، وأنها حققت “نتائج ملموسة في توجيه المستوطنين الشباب نحو نشاط إيجابي ومنع العنف والانخراط في الجيش”، وفق تعبيرها.

ويرى مراقبون فلسطينيون أن تمويل جمعية مرتبطة بالبؤر الاستيطانية، رغم العقوبات الدولية المفروضة عليها، يعكس استمرار سياسة حكومة الاحتلال في توفير الغطاء الرسمي للمستوطنين المتطرفين، وتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات لتعزيز الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويأتي القرار في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وسط اتهامات فلسطينية ودولية لحكومة الاحتلال بتوفير الحماية السياسية والأمنية لهذه الجماعات، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: shehabnews.com

تاريخ النشر: 2026-07-13 14:49:00

الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-07-13 14:49:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version