تقرير: الصين قد تمتلك 4 آلاف صاروخ فرط صوتي و5 آلاف صاروخ جو-جو بحلول 2035

الصواريخ فرط الصوتية الصينية: سباق التسلح يتسارع.. الصين قد تمتلك 5,000 صاروخ جو-جو بعيد المدى و700 صاروخ باليستي عابر للقارات و5,000 صاروخ كروز بحلول عام 2035.

موقع الدفاع العربي – 14 يوليو 2026: جمع تقرير صادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) تقديرات للاستخبارات الأمريكية بشأن توسع الترسانتين الصينية والروسية حتى عام 2035، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن التوقعات العسكرية طويلة الأمد تنطوي على قدر كبير من عدم اليقين، مستشهداً بتقديرات سابقة لم تتحقق ضمن الأطر الزمنية التي توقعتها.

ووفقاً للتقرير، قد يرتفع عدد الصواريخ الصينية فرط الصوتية من نحو 600 صاروخ حالياً إلى قرابة 4,000 صاروخ بحلول عام 2035، بينما يُتوقع أن يرتفع المخزون الروسي، الذي يتراوح حالياً بين 200 و300 صاروخ، إلى نحو 1,000 صاروخ، وهي تقديرات بدأت بالفعل تؤثر في التخطيط العسكري الأمريكي.

ويرى التقرير أن الصين وروسيا ستشهدان توسعاً كبيراً في قدراتهما من الأسلحة فرط الصوتية خلال السنوات التسع المقبلة، استناداً إلى تقديرات الاستخبارات الأمريكية.

ويشير التحليل إلى أن الترسانة الصينية قد ترتفع إلى نحو 4,000 صاروخ فرط صوتي بحلول عام 2035، ومن بين الأنظمة المتوقع دخولها الخدمة أو التوسع في نشرها الصاروخ DF-27.

أما روسيا، فتمتلك حالياً ما بين 200 و300 سلاح فرط صوتي، تشمل منظومات “زيركون” 3M22 Zircon و”كينجال” Kh-47M2 Kinzhal و”أفانغارد” Avangard.

وتتوقع الاستخبارات الأمريكية أن يصل المخزون الروسي إلى نحو 1,000 صاروخ فرط صوتي بحلول عام 2035، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالأعداد الحالية.

ويؤكد التقرير أن هذه التقديرات لا تقتصر على تعداد الأسلحة، بل إنها تؤثر بالفعل في القرارات العسكرية الأمريكية المتعلقة بالدفاع الصاروخي وبرامج اقتناء آلاف الأسلحة بعيدة المدى.

نمو كبير في مخزون صواريخ جو-جو بعيدة المدى

كما قيّمت الاستخبارات الأمريكية التهديدات الصاروخية في فئات مختلفة، من بينها الصواريخ جو-جو بعيدة المدى المخصصة لاستهداف الأهداف الجوية من مسافات كبيرة.

وتشير التقديرات الحالية إلى أن روسيا تمتلك ما بين 300 و600 صاروخ من هذا النوع، يُرجح أن تشمل صواريخ R-33 وR-37M، مع توقع ارتفاع العدد إلى نحو 1,000 صاروخ بحلول عام 2035.

أما الصين، فتمتلك حالياً نحو 1,000 صاروخ جو-جو بعيد المدى، ويتوقع التقرير أن يرتفع هذا العدد إلى 5,000 صاروخ بحلول عام 2035، أي خمسة أضعاف الحجم الحالي المقدر.

توسع في مختلف فئات الصواريخ الصينية

إلى جانب الصواريخ فرط الصوتية وصواريخ جو-جو، يعرض تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية توقعات لتوسع عدد من الأنظمة الصينية الأخرى، بما في ذلك الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والصواريخ التي تطلقها الغواصات، وصواريخ كروز.

وتعتقد الاستخبارات الأمريكية أن الصين تمتلك حالياً نحو 400 صاروخ باليستي عابر للقارات (ICBM) يتم إطلاقها من البر، وقد يرتفع هذا العدد إلى نحو 700 صاروخ بحلول عام 2035.

كما يُتوقع أن يرتفع عدد الصواريخ الباليستية التي تطلقها الغواصات الصينية من 72 صاروخاً حالياً إلى 132 صاروخاً خلال الفترة نفسها.

ومن المتوقع أيضاً أن تشهد صواريخ كروز الجوية والبحرية زيادة كبيرة، إذ تمتلك الصين حالياً نحو 1,000 صاروخ كروز، بينما قد يصل العدد إلى نحو 5,000 صاروخ بحلول عام 2035.

ويرجح أن يتم تشغيل هذه الصواريخ بواسطة السفن الحربية السطحية والغواصات والقاذفات الاستراتيجية H-6، ما يشير إلى توسع موزع على مختلف المنصات العسكرية الصينية.

تحذير من عدم اليقين في التوقعات طويلة المدى

ورغم هذه التقديرات، حذر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية من أن تقييمات الاستخبارات الأمريكية السابقة لم تثبت صحتها دائماً، إذ غالباً ما استندت إلى أسوأ السيناريوهات المحتملة.

واستشهد التقرير بلجنة رامسفيلد عام 1998، التي توقعت آنذاك أن تتمكن إيران وكوريا الشمالية من تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات خلال خمس سنوات، وهو سيناريو لم يتحقق في الإطار الزمني المتوقع.

ويبرز هذا المثال حجم عدم اليقين الذي يحيط بالتوقعات العسكرية بعيدة المدى، إلا أن الحكومات لا تزال تعتمد عليها لتحديد الأولويات الدفاعية، ووضع خطط التسلح، واتخاذ قرارات الإنتاج والشراء.

وعلى الرغم من هذه الشكوك، فإن التقديرات المتعلقة بالصواريخ الصينية فرط الصوتية وغيرها من التهديدات تؤثر بالفعل في الإنفاق العسكري الأمريكي.

ففي فبراير/شباط 2026، وقّعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اتفاقية مع شركة RTX لزيادة إنتاج صواريخ الاعتراض SM-3 Block IIA وSM-3 Block IB المستخدمة ضمن منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية.

كما يخطط البنتاغون لشراء ما يصل إلى 10,000 صاروخ كروز يطلق من البر و4,300 صاروخ كروز يطلق من الجو خلال السنوات المقبلة.

وتتضمن الخطط أيضاً اقتناء ما يصل إلى 12,000 صاروخ فرط صوتي منخفض التكلفة من طراز Blackbeard، في مؤشر على أن التقديرات الخاصة بعام 2035 أصبحت بالفعل توجه قرارات الولايات المتحدة الحالية المتعلقة بالإنتاج والتسليح والاستحواذ الدفاعي.



المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com

Exit mobile version