كأس العالم 2026: مبابي أم لامين يامال، من سيحمل فريقه إلى النهائي؟

صدر الصورة، صور جيتي

التعليق على الصورة، يسعى كل من مبابي ويامال للفوز بثاني لقب بطولة كبرى

يسعى كل من لامين يامال ومبابي إلى الفوز ببطولة كبرى للمرة الثانية في مسيرتيهما.

ستجدد فرنسا وإسبانيا واحدة من أكثر المنافسات الدولية إثارة في دالاس مساء اليوم الثلاثاء، والهدف، الفوز ببطاقة التأهل لنهائي كأس العالم.

يريد المنتخب الفرنسي، بطل نسخة 2018، بلوغ النهائي الثالث على التوالي، بينما يسعى غريمه الإسباني، بطل نسخة 2010، إلى أن يصبح رابع منتخب يجمع بين لقبي كأس العالم وكأس أوروبا في الوقت ذاته.

يعج المنتخبان بالمواهب، لكن جميع الأنظار ستتجه إلى كيليان مبابي ولامين يامال.

انطلاقة مبابي العالمية بدأت في كأس العالم 2018، عندما ساعد بتسجيله هدفيه السريعين فرنسا على هزيمة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في دور الـ16، أثناء رحلة الديوك الفرنسيين للفوز بنجمتهم الثانية في البطولة.

التفوق آنذاك على أحد أعظم اللاعبين في التاريخ أول مؤشر على ظهور تغيير في موازين القوى – لكن الآن هناك نجم عالمي جديد.

وبعد مرور ثماني سنوات على تلك المواجهة، يتطلع المراهق لامين يامال إلى تكرار ما فعله مبابي بميسي والتألق على أكبر مسرح كروي، بعد بداية هادئة في أول مشاركة له في كأس العالم.

مبابي سيصبح “أعظم لاعب” عرفته فرنسا

صدر الصورة، صور جيتي

بعد تسجيله 42 هدفاً في 44 مباراة مع ريال مدريد الموسم الماضي – ما جعله الهداف الأول في الدوري الإسباني وفي دوري أبطال أوروبا – ساعد في ترسيخ هجوم فرنسا ليصبح الأكثر رهبة في هذه النسخة من كأس العالم.

ويقود النجم الفرنسي، ثاني أغلى لاعب في التاريخ، سباق الحذاء الذهبي إلى جانب ميسي برصيد ثمانية أهداف لكليهما في ست مباريات، كما ساهم في عدد من الأهداف (11 هدفاً) أكثر من أي لاعب آخر.

وكاد أن يصبح مبابي الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 19 هدفاً بعد تجاوزه رقم الألماني ميروسلاف كلوزه (16)، لو لم يسبقه ميسي (20 هدفاً).

أمّا البقعة الوحيدة في سيرته الذاتية، هي عدم فوزه بلقب كبير في العاصمة الإسبانية رغم استمتاعه بموسمين فرديين رائعين مع ريال مدريد.

سجّل مبابي في أول نهائي لعبه في كأس العالم، وسجّل ثلاثية في النهائي الثاني – لكن المباراة انتهت بخسارة فريقه.

وفي هذا الصيف، تجاوز قائد المنتخب الفرنسي البالغ من العمر 27 عاماً، المهاجم السابق أوليفييه جيرو باعتباره الهداف التاريخي لفرنسا، وأصبح في جعبته الآن 64 هدفاً في 104 مباريات.

وقال جيرو لبرنامج “مباراة اليوم” على بي بي سي عند سؤاله عن الصعود المذهل لمبابي:

“بالنسبة لي، الأمر يتعلق فقط بالطموح والثقة. إنه يعرف أين يريد الذهاب. إنه قائد، وكان بإمكانك أن ترى منذ سن مبكرة أنه مرتاح جداً. كان ناضجاً بالنسبة لعمره.”

يريد مبابي تحطيم كل رقم قياسي، ولكن فقط إذا كان ذلك يخدم الفريق – وليس سراً أنه مهووس بمعادلة رقم بيليه القياسي في الفوز بكأس العالم ثلاث مرات.

يقول الصحفي الفرنسي المتخصص في كرة القدم لوك أنتويستل:

“لقد رافق (مبابي) هذا الفريق في ثلاث بطولات كأس عالم متتالية كان خلالها اللاعب المحوري.”

ومع ذلك، وبالرغم من تزامن انضمامه لريال مدريد مع موسمين متتاليين دون ألقاب للنادي الملكي الإسباني، دخل إلى كأس العالم ولديه ما يثبته.

ويضيف أنتويستل:

“لقد حقق أرقاماً رائعة، لكن الانطباع في فرنسا وخارجها هو أنه لاعب يضر بالمجموعة.”

“كان هناك حديث عن الحاجة إلى الجري أكثر من دون كرة والقيام بمزيد من العمل الدفاعي. لقد طبق ذلك عملياً. والطريقة التي استعادت بها فرنسا الكرة في مناطق متقدمة (على أرض الملعب) خلال هذه البطولة، لم تكن ممكنة لولا فعل ذلك”.

ويُنظر على نطاق واسع إلى زين الدين زيدان وميشيل بلاتيني على اعتبار أنهما أعظم لاعبين فرنسيين على الإطلاق، لكن خبير كرة القدم الفرنسية جوليان لورانس يعتقد أن مبابي سيتفوق عليهما.

وقال لورانس: “أتوقع أن يصبح الرقم واحد بحلول نهاية مسيرته. لا يزال أمامه كأس عالم أخرى على الأقل بعد هذه البطولة وبطولات أمم أوروبا للمشاركة فيها، لذا من المحتمل أن يصبح أعظم لاعب عرفناه على الإطلاق.”

“الخمسة عشر عاماً المقبلة ستكون للامين يامال”

صدر الصورة، صور جيتي

التعليق على الصورة، هدف يامال ضد السعودية جعله ثاني لاعب – بعد بيليه – بعمر 18 سنة أو أقل يفتتح التسجيل في مباراة في كأس العالم

لم يبلغ لامين يامال عامه التاسع عشر إلا يوم الاثنين، لكنه فعلاً أفضل مهاجم شاب في العالم.

اختتم موسم 2023-2024 الذي شهد انطلاقته القوية مع برشلونة باستدعائه إلى تشكيلة إسبانيا في يورو 2024، ومثلما فعل مبابي في عام 2018، تألّق في أول بطولة كبرى يخوضها وقاد منتخب بلاده نحو المجد.

وحلّ في العام الماضي وصيفاً لجائزة الكرة الذهبية وهو في الثامنة عشرة من عمره، لكن تعرضّه لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ في أبريل/نيسان عطّلت استعداداته لكأس العالم.

وبهدف واحد فقط سجّله في خمس مباريات بدأها لاعباً أساسياً في تشكيلة المنتخب، فهو بالتأكيد لم يتألق مثل مبابي أو ميسي أو جود بيلينغهام.

وقال مدرب منتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي: “أطلب منه أن يبقى هادئاً. لقد بلغ سن النضج العام الماضي. عمره 19 عاماً. تخيلوا أنني أخبرته فقط بأن يهدأ ويستمتع وينسى أي قلق. يجب أن يستمتع بكرة القدم. اليوم الكبير للامين لم يأتِ بعد في كأس العالم هذه.”

افتقار لامين يامال ونيكو ويليامز إلى الجاهزية البدنية أجبر المدرب لويس دي لا فوينتي على تعديل أسلوب لعب إسبانيا، وبينما كان أبطال أوروبا يثيرون المتاعب عبر الأجنحة، يعطي الفريق الحالي الأولوية للسيطرة على اللعب.

وقال الصحفي الإسباني المتخصص في كرة القدم روري بارلو: “هذا يعني أن لامين يامال يلعب في مساحات أقل، ويواجه عدداً أكبر من المدافعين الذين يفرضون عليه رقابة مزدوجة، كما أن أداء إسبانيا بشكل عام بات أقلّ ديناميكية.”

وأضاف: “لذلك، من المنطقي تقريباً ألا يبدو (لامين) مبهراً. ما يحتاجه دي لا فوينتي وإسبانيا منه – مع الاعتماد على السيطرة على مجريات اللعب والدفاع الصلب – هو لحظتان أو ثلاث لحظات في كل مباراة يتمكن فيها من فك شيفرة الدفاع أو الإخلال بتوازنه. وحتى الآن، أنجز (لامين) ذلك إلى حدّ ما”.

عزّز دي لا فوينتي هذه الفكرة قبل أن يتفوق لامين يامال بعدد من المواجهات الثنائية أكثر من أي لاعب من زملائه، عند الفوز على بلجيكا في الدور ربع النهائي.

وقال المدرب: “هذه هي لحظته. ليست اللحظة لتسجيل 10 أهداف، بل هي اللحظة ليكون حاسماً في المباريات الحاسمة.”

وتستمد إسبانيا قوتها من العمل الجماعي، لكن لا يزال هناك شيء من التقدير الخاص للّاعب البالغ من العمر 19 عاماً.

وكتب تشافي، الذي منح لامين يامال أول ظهور له مع برشلونة، في صحيفة “ذا أتلنتيك”: “ننسى أحياناً عمره، وربما نطالبه بأكثر مما ينبغي، لكنه يمتلك قدرات هائلة.”

“لديه قدرة استثنائية على القيام بأشياء كثيرة داخل الملعب، لدرجة أن تأثيره ازداد مع الوقت. زملاؤه يبحثون عنه أكثر. وعندما تواجه الفريق مشاكل في مراحل مختلفة من المباراة، تذهب الكرة إلى لامين.”

“إنه قائد داخل الملعب يصنع الفارق في سن مبكرة، وهو أمر لم نشهده سوى مع ليونيل ميسي ودييغو مارادونا وبيليه، وربما رونالدو نازاريو”.

“السنوات الـ15 إلى الـ20 المقبلة ستكون لِلامين، إذا أراد ذلك.”

ولا شك أن مبابي تفوق بشكل واضح على لامين يامال أمام المرمى هذا الصيف.

فقد سجل الفرنسي ثمانية أهداف من أصل 30 تسديدة (بنسبة 27 في المئة)، بينما سجل لامين يامال هدفاً واحداً فقط من أصل 23 تسديدة (4 في المئة).

وقدّم مبابي ثلاث تمريرات حاسمة، مقابل عدم تقديم أي تمريرة حاسمة من جانب لامين يامال، وصنع فرصاً أكثر بـ11 مرة. ومع ذلك، يتفوق الجناح الإسباني بشكل طفيف في مؤشر التمريرات الحاسمة المتوقعة، ما يشير إلى أنه صنع فرصاً أفضل، لكن زملاءه لم يكونوا بنفس الفاعلية في استغلالها.

وكان لامين يامال أكثر نجاحاً في المراوغات، إذ أكمل ضعف عدد المراوغات الناجحة التي حققها مهاجم فرنسا، كما بذل جهداً أكبر دفاعياً لصالح فريقه، ونفذ ثمانية تدخلات ناجحة مقابل تدخل واحد فقط لمبابي، واستعاد الكرة في المناطق المتقدمة من الملعب بمعدل يعادل ضعف ما حققه الفرنسي.

ورغم أن فرنسا وإسبانيا لم تلتقيا سوى مرة واحدة في كأس العالم – عندما قلبت فرنسا تأخرها إلى فوز 3-1 في دور الـ16 من نسخة 2006 – فإن مبابي ولامين يامال شاركا في آخر مواجهتين على مستوى بطولة كبرى (أوروبية).

وسجل لامين يامال هدف التعادل بطريقة رائعة، قبل أن تقلب إسبانيا تأخرها إلى فوز 2-1 في نصف نهائي يورو 2024.

وفي الصيف الماضي، سجل لامين يامال هدفين ومبابي هدفاً واحداً، لتفوز إسبانيا 5-4 في نصف نهائي مثير لدوري الأمم الأوروبية.

وخرج الإسباني منتصراً في ثماني من أصل عشر مواجهات سابقة جمعته بمبابي، رغم أن الفرنسي سجل تسعة أهداف مذهلة في تلك المباريات العشر، مقابل ستة أهداف للامين يامال.

ولا شك أن الفصل الأحدث من هذه المنافسة المتنامية هو الأهم على الإطلاق، إذ سيكون من المتوقع أن يمضي الفائز قدماً نحو رفع كأس العالم في نيوجيرسي في 19 يوليو/تموز.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.bbc.com

تاريخ النشر: 2026-07-14 21:43:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.bbc.com
بتاريخ: 2026-07-14 21:43:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version