الدفاع والامن

التعاون الدفاعي الفرنسي الألماني يتعرض لضغوط بعد لقاء ماكرون وميرز

bbcorp

وقال قصر الإليزيه إن فرنسا وألمانيا ستناقشان تعميق التعاون في مجال الردع النووي والدفاع الصاروخي وقدرات الضربات بعيدة المدى والفضاء في منتجع وزاري مشترك، سعيا لإظهار أن أكبر قوتين دفاعيتين في الاتحاد الأوروبي لا يزال بإمكانهما العمل معا على الرغم من الخلافات حول برامج التسلح الرئيسية.

وتأتي الاجتماعات بعد أسابيع من التنافس الصناعي الذي أجبر باريس وبرلين على إلغاء برنامج الطائرات المقاتلة لنظام الطيران القتالي المستقبلي (FCAS) التاريخي في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة على أوروبا لإعادة تسليح نفسها.

إن التأخير في مشروع دبابة فرنسي ألماني من الجيل التالي، وانتكاسات لبرنامج يورودرون متعدد الجنسيات الذي يهدف إلى بناء طائرة بدون طيار منافسة لطائرة ريبر الأمريكية، والمنافسة المتزايدة داخل أوروبا في قطاع الفضاء، كلها سلطت الضوء على التحديات التي تواجهها أوروبا في توسيع نطاق طموحاتها الدفاعية.

ومن المتوقع صدور إعلانين مشتركين بعد انعقاد مجلس الدفاع والأمن الفرنسي الألماني (CFADS) واجتماع وزاري مشترك موسع بالقرب من كولونيا يومي الخميس والجمعة.

واعترف مسؤول فرنسي بأن المناقشات “لم تكن مسارًا تتماشى فيه كل الأمور بالضرورة”، لكنه قال إن التعاون الفرنسي الألماني في مجال صناعة الدفاع كان أكبر من مشروع FCAS الفاشل.

وقال مسؤول ألماني إنه من المتوقع التوصل إلى اتفاق بشأن كيفية مواصلة تطوير عناصر مشروع FCAS. وتعهد كلا البلدين بالتركيز على روابط البيانات بين الطائرات الحربية والبرامج ذات الصلة المعروفة باسم “السحابة القتالية”.

وسيناقش الجانبان أيضًا اقتراح ماكرون بشأن “الردع (النووي) الأمامي”، الذي تم الكشف عنه في مارس، والذي بموجبه يمكن للحلفاء الأوروبيين المشاركة في تدريبات الردع النووي الفرنسية واستضافة الأصول النووية الفرنسية مؤقتًا على أراضيهم.

وقال المسؤول الألماني إن برلين تتوقع الآن الموافقة على مشاركة القوات الألمانية في مناورة نووية فرنسية في الخريف.

السيادة الدفاعية

تكمن وراء العلاقة الدفاعية الفرنسية الألمانية خلافات حول مدى اعتماد أوروبا على تكنولوجيا الأسلحة الأمريكية في وقت تشكك فيه القارة في موثوقية الرئيس دونالد ترامب كشريك أمني.

وقال الإليزيه إن المحادثات ستركز أيضا على القدرات العسكرية التقليدية، مستشهدا بأنظمة الإنذار المبكر وقدرات الضرب بعيدة المدى والدفاع الجوي والصاروخي.

ولطالما دعت فرنسا إلى الاعتماد بشكل أكبر على التكنولوجيات الأوروبية للدفاع الصاروخي.

وقال مسؤول الإليزيه: “فيما يتعلق بالدفاع الصاروخي الباليستي، قلنا دائما لألمانيا أهمية ما هو ذو سيادة”.

وسيكون التعاون في مجال الفضاء مطروحًا أيضًا على الطاولة، وهو مجال آخر أدت فيه المنافسة مؤخرًا إلى تعقيد العلاقات الثنائية.

وقال الإليزيه إن فرنسا وألمانيا ستعيدان تأكيد دعمهما لمجموعة IRIS²، وهي مجموعة اتصالات الأقمار الصناعية الآمنة المخطط لها من قبل الاتحاد الأوروبي، على الرغم من متابعة برلين في نفس الوقت لمشروع كوكبة الأقمار الصناعية العسكرية الخاصة بها.

وتعتبر باريس البرنامج بمثابة حجر الزاوية في جهود أوروبا لتأمين البنية التحتية السيادية للاتصالات وتقليل الاعتماد على مقدمي الخدمات الأجانب.


المصدر الأصلي: www.defensenews.com

مقالات ذات صلة