الدفاع والامن

تقارير: منظومة باتريوت تُسقط طائرة “شاهد-238” قبل وصولها إلى قاعدة أربيل

bbcorp

موقع الدفاع العربي – 16 يوليو 2026: أفادت تقارير بأن منظومة الدفاع الجوي الأمريكية MIM-104 Patriot نجحت في اعتراض طائرة مسيّرة هجومية إيرانية من طراز شاهد-238 (Shahed-238)، التي تعمل بمحرك نفاث، أثناء اقترابها من قاعدة أربيل الجوية شمال العراق، والتي تضم قوات أمريكية.

ووفقًا للتقارير، تمكنت منظومة باتريوت من إسقاط الطائرة المسيّرة قبل وصولها إلى محيط القاعدة، ما حال دون استهداف المنشأة العسكرية الأمريكية.

وتُعد منظومة MIM-104 Patriot من أبرز أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى في العالم، وقد طورتها شركة “رايثيون” الأمريكية، ودخلت الخدمة في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تخضع لسلسلة من التحديثات المستمرة. وتتميز المنظومة بقدرتها على اكتشاف وتتبع عشرات الأهداف الجوية في وقت واحد، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز والصواريخ الباليستية التكتيكية، مع إمكانية الاشتباك مع عدة أهداف بشكل متزامن.

وتعتمد المنظومة على رادار متعدد المهام من نوع AN/MPQ-65 أو النسخة الأحدث AN/MPQ-65A، والذي يوفر تغطية دقيقة للأهداف وقدرة عالية على التمييز بينها حتى في بيئات الحرب الإلكترونية. كما تستخدم صواريخ اعتراضية مختلفة، أبرزها PAC-2 GEM-T المخصصة للتعامل مع الطائرات وصواريخ كروز، وPAC-3 MSE المصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات والمسيّرات عبر أسلوب “الاصطدام المباشر” (Hit-to-Kill)، ما يزيد من دقة التدمير ويحد من خطر الشظايا.

وتشير التقديرات إلى أن صواريخ PAC-2 يصل مداها إلى نحو 160 كيلومترًا ضد الأهداف الجوية، بينما يوفر PAC-3 MSE قدرة محسنة على اعتراض الأهداف الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز على مسافات تتجاوز 35 إلى 60 كيلومترًا بحسب نوع الهدف، مع قدرة على التعامل مع تهديدات تحلق على ارتفاعات عالية ومنخفضة.

ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة تقارير اعتراض الطائرة الإيرانية حتى الآن، في وقت تشهد فيه المنطقة استمرارًا للتوترات والتبادل العسكري بين إيران والقوات المتحالفة مع الولايات المتحدة، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات الإقليمية.

طائرة شاهد-238 الانتحارية بدون طيارطائرة شاهد-238 الانتحارية بدون طيار
طائرة شاهد-238 الانتحارية بدون طيار

وتُعد شاهد-238 أحدث الطائرات المسيّرة الهجومية الانتحارية التي طورتها إيران، وكُشف عنها رسميًا في أواخر عام 2023 بوصفها نسخة أكثر تطورًا من شاهد-136. ويكمن أبرز اختلاف بينها وبين سابقتها في اعتمادها على محرك نفاث بدلًا من المحرك المكبسي، ما يمنحها سرعة أعلى تُقدر بما بين 300 و600 كيلومتر في الساعة، وهو ما يقلص زمن رد فعل أنظمة الدفاع الجوي ويجعل اعتراضها أكثر صعوبة.

وتتميز الطائرة بقدرة على تنفيذ هجمات بعيدة المدى، إذ تشير التقديرات إلى أن مداها يتراوح بين 1000 و2500 كيلومتر بحسب النسخة والحمولة، بينما تحمل رأسًا حربيًا يزن ما بين 50 و90 كيلوجرامًا، ما يؤهلها لاستهداف البنية التحتية والمنشآت العسكرية ومراكز القيادة والرادارات.

كما طورت إيران شاهد-238 بعدة نسخ تختلف في أنظمة التوجيه، تشمل نسخة تعتمد على الملاحة بالأقمار الصناعية والقصور الذاتي، وأخرى مزودة بباحث كهروبصري أو بالأشعة تحت الحمراء لمهاجمة الأهداف بدقة أكبر، بالإضافة إلى نسخة يُعتقد أنها مزودة بباحث راداري مضاد للإشعاع، ما يتيح استخدامها لاستهداف رادارات وأنظمة الدفاع الجوي في المراحل الأولى من أي هجوم.

ويرى خبراء عسكريون أن الجمع بين السرعة الأعلى والمدى البعيد وتعدد أنظمة التوجيه يجعل شاهد-238 واحدة من أكثر الطائرات المسيّرة الإيرانية تطورًا، ويزيد من قدرتها على اختراق شبكات الدفاع الجوي مقارنة بالأجيال السابقة، رغم أن تشغيل المحرك النفاث يرفع تكلفتها التشغيلية مقارنة بطائرة شاهد-136.



المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com

مقالات ذات صلة