أوكرانيا تنفي مزاعم اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية بالحرب الإلكترونية وتنتقد شركات محلية

موقع الدفاع العربي – 18 يوليو 2026: انتقدت السلطات الأوكرانية بشدة الادعاءات التي روجت لها بعض شركات الحرب الإلكترونية المحلية بشأن قدرتها على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية عبر وسائل التشويش، مؤكدة أن هذه المزاعم لا تعكس الواقع العملياتي وقد تخلق انطباعات مضللة لدى الرأي العام.

وأوضح بيان رسمي صادر عن مفوض السياسة العقابية الأوكراني أن التصريحات التي تتحدث عن إمكانية انحراف الصواريخ الباليستية الروسية عن مسارها بفعل أنظمة الحرب الإلكترونية تُعد غير مسؤولة ولا تستند إلى معطيات ميدانية.

وجاءت هذه الانتقادات عقب تصريحات ياروسلاف فيليمونوف، الرئيس التنفيذي لشركة “كفيرتوس” الأوكرانية المتخصصة في إنتاج معدات التشويش، والذي أكد أن تقنيات شركته أصبحت قادرة على الحد من تهديد الصواريخ الباليستية وتقليل آثارها التدميرية. كما تبنى فريق “نايت ووتش” الأوكراني موقفًا مماثلًا، مدعيًا نجاحه في إحباط هجوم نفذه صاروخ “أوريشنيك” الروسي التجريبي، وهو ما أثار استياء المسؤولين الأوكرانيين، خاصة مع استمرار سقوط الصواريخ على العاصمة كييف.

وفي المقابل، نفت القوات الجوية الأوكرانية، إلى جانب حسابات مرتبطة بهيئة الأركان، صحة تلك الادعاءات، مستندة إلى البيانات العملياتية الرسمية. وأظهرت الإحصائيات أن الصواريخ الباليستية الستة التي استهدفت كييف في 11 يوليو أصابت أهدافها جميعًا دون أن تتأثر بالتشويش، فيما شهد هجوم ليلة 16 يوليو وصول خمسة صواريخ من طرازي “إسكندر” و”إس-400″ إلى أهدافها، بينما تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض ثلاثة صواريخ فقط.

ويرجع الخبراء محدودية تأثير الحرب الإلكترونية على هذه الصواريخ إلى اعتمادها على أنظمة توجيه متقدمة، من بينها وحدة الملاحة “كوميتا”، المزودة بنظام توجيه داخلي يعتمد على جيروسكوب ليزري ذاتي. ويتيح هذا النظام للصاروخ مواصلة مساره بدقة عالية حتى في حال فقدان إشارات الأقمار الصناعية، إذ يعتمد على الملاحة الذاتية لتوجيه نفسه نحو الهدف، ما يقلل بشكل كبير من فعالية محاولات التشويش الأرضية ويجعل الصاروخ يحتفظ بدقته وقوته التدميرية حتى في بيئات الحرب الإلكترونية المكثفة.



المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com

Exit mobile version