ووفقاً للتقارير، نُفذ الهجوم بأسلوب منسق اعتمد على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة بهدف إرباك منظومات الدفاع الجوي الروسية وتشتيت قدراتها حول العاصمة، بما يسمح لوحدات أخرى باختراق الحزام الدفاعي والوصول إلى أهدافها.
وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن أوكرانيا استخدمت عدداً من المسيّرات الانتحارية بعيدة المدى، من بينها طائرة “ليوتي” القادرة على تنفيذ ضربات على مسافات تصل إلى نحو ألف كيلومتر، مع حمل رأس حربي يزن قرابة 50 كيلوغراماً، ما يجعلها مناسبة لاستهداف المنشآت المحصنة. كما تحدثت التقارير عن استخدام مسيّرات “بافو”، التي تتميز بتصميمها الانسيابي من نوع “البطة”، إضافة إلى قدرتها العالية على مقاومة وسائل الحرب الإلكترونية والتشويش على الرادارات.
وركزت الضربات على أهداف لوجستية واقتصادية حساسة في محيط موسكو، أبرزها مستودع النفط في نوغينسك، الذي يُعد أحد المرافق المهمة لتزويد الآليات والمعدات الروسية بالوقود، حيث أدى اندلاع النيران فيه إلى توجيه ضربة مؤثرة لخطوط الإمداد. كما استهدف الهجوم المركز اللوجستي الضخم التابع لشركة “Wildberries” في إلكتروستال، وهو أكبر مجمع للشحن والتوزيع الإلكتروني في روسيا، ما قد يؤدي إلى تعطيل حركة البضائع وسلاسل الإمداد وإلحاق خسائر اقتصادية كبيرة بالقطاع التجاري.
ويشير وصول الطائرات المسيّرة إلى منطقة تبعد نحو 50 كيلومتراً فقط عن وسط موسكو إلى قدرتها على اختراق الطبقات الدفاعية المحيطة بالعاصمة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن فعالية منظومة الدفاع الجوي الروسية في التصدي للهجمات بعيدة المدى.
كما أظهرت مقاطع فيديو نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أعمدة كثيفة من الدخان غطت سماء المنطقة، حيث بدت مرئية من مسافات تجاوزت 50 كيلومتراً، في حين ترجح التقديرات الأولية تعرض الموقعين المستهدفين لأضرار كبيرة في بنيتهما التحتية، إلى جانب خسائر مالية ملحوظة في قطاعي الطاقة والتجارة.
المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com
