الدفاع والامن

صور أقمار صناعية تؤكد تدمير قاذفة روسية من طراز Tu-95 في قاعدة إنغلز

bbcorp

موقع الدفاع العربي – 19 يوليو 2026: أظهرت صورة التقطها قمر صناعي، اليوم الأحد، مؤشرات قوية تدعم إعلان أوكرانيا الأخير بشأن تدمير قاذفة استراتيجية روسية من طراز Tu-95 داخل قاعدة إنغلز-2 الجوية في مقاطعة ساراتوف، وذلك إثر هجوم بطائرات مسيّرة استهدف القاعدة خلال الأيام الماضية.

ونشرت منصة افيكتور المتخصصة في تحليل المعلومات مفتوحة المصدر صورًا تجارية التقطتها شركة Planet Labs بتاريخ 19 يوليو، قالت إنها تظهر بوضوح بقايا قاذفة Tu-95 مدمرة على أرض القاعدة الجوية، في أول دليل بصري مستقل يدعم الرواية الأوكرانية.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن، الجمعة، أن جهاز الأمن الأوكراني SBU نجح في تدمير قاذفة استراتيجية روسية من هذا الطراز خلال سلسلة من الضربات بعيدة المدى. وجاء هذا الإعلان بعد هجوم واسع بالطائرات المسيّرة استهدف منطقة ساراتوف ليلة 16 يوليو، حيث أفاد سكان مدينتي ساراتوف وإنغلز بسماع انفجارات متتالية ورصد أعداد كبيرة من المسيّرات في السماء، قبل اندلاع حريق داخل القاعدة الجوية العسكرية.

وفي حال تأكدت صحة صور الأقمار الصناعية، فإنها تمثل أول تأكيد مستقل على أن الهجوم أدى إلى تدمير طائرة فعلية، وليس مجرد إلحاق أضرار بالبنية التحتية أو المعدات الموجودة داخل القاعدة.

وبحسب تحليل AviVector، أصابت المسيّرات الجزء الخلفي من القاذفة، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل تسبب في انهيار هيكلها بالكامل. وتظهر الصور انفصال القسم الخلفي من جسم الطائرة حتى منطقة حجرة الأسلحة الداخلية التي تُخزن فيها عادة صواريخ الكروز، وهو ما يشير إلى تعرضها لأضرار كارثية تجعل إصلاحها غير عملي.

وتُعد Tu-95 من أقدم القاذفات الاستراتيجية العاملة في العالم، إذ قامت بأول رحلة لها عام 1952 خلال الحقبة السوفيتية، ولا تزال روسيا تعتمد عليها في تنفيذ الضربات بعيدة المدى باستخدام صواريخ كروز من طراز Kh-101، التي يمكن إطلاقها من مسافات بعيدة خارج نطاق معظم منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية.

الضربات الضخمة على المطارات والقواعد العسكرية تجبر روسيا على تمويه القاذفات النووية Tu-95MSالضربات الضخمة على المطارات والقواعد العسكرية تجبر روسيا على تمويه القاذفات النووية Tu-95MS
تو-95MS

وتضم قاعدة إنغلز-2 فوجين من القاذفات الاستراتيجية الروسية، هما الفوج 184 والفوج 121 للحرس، وتُعتبر، إلى جانب قاعدة أوكراينكا في أقصى الشرق الروسي، إحدى أهم القواعد التي تنطلق منها عمليات القصف الاستراتيجي الروسية منذ بداية الحرب في أوكرانيا.

وتكتسب خسارة أي قاذفة من هذا الطراز أهمية كبيرة، لأن روسيا لم تعد تنتج طائرات Tu-95 منذ عقود، ما يعني أن كل طائرة تُدمر تمثل خسارة دائمة لقدرات موسكو على تنفيذ الضربات الجوية بعيدة المدى، وليس مجرد خسارة يمكن تعويضها بإنتاج طائرات جديدة.

وفي محاولة لحماية أسطولها المتبقي من القاذفات، كثفت روسيا خلال الأشهر الماضية إجراءات التحصين داخل قاعدة إنغلز. فقد أظهرت صور أقمار صناعية التقطت في 20 يونيو أعمال إنشاء ما لا يقل عن 17 ملجأً محصنًا مخصصًا لاستيعاب القاذفات الكبيرة من طرازي Tu-95 وTu-160. كما كشفت صور أخرى عن قيام الفرق الروسية برسم مجسمات ثنائية الأبعاد لقاذفات Tu-95 على أرض المطار، في محاولة لخداع مشغلي الطائرات المسيّرة أو محللي صور الأقمار الصناعية.

ورغم هذه الإجراءات الدفاعية، تشير المعطيات الحالية إلى أنها لم تمنع وقوع الخسائر، وهو ما يسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها روسيا في حماية قواعدها الجوية الاستراتيجية من الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى.

ووفقًا لمشروع المها المتخصص في توثيق الخسائر العسكرية بالاعتماد على الأدلة المصورة، فقد خسرت روسيا ما لا يقل عن 10 قاذفات Tu-95MS منذ بدء الحرب الشاملة في أوكرانيا، وهو الرقم الذي لا يشمل بعد القاذفة التي يُعتقد أنها دُمرت في الهجوم الأخير على قاعدة إنغلز.

وتشير البيانات إلى أن معظم هذه الخسائر لم تحدث خلال اشتباكات جوية، بل وقعت بينما كانت الطائرات متوقفة داخل قواعدها الجوية، نتيجة هجمات بالطائرات المسيّرة، الأمر الذي يعكس تصاعد قدرة أوكرانيا على استهداف أصول استراتيجية روسية في عمق الأراضي الروسية.



المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com

مقالات ذات صلة