الدفاع والامن

وول ستريت جورنال: الصواريخ الباليستية الإيرانية الجديدة تتجاوز الدفاعات الأميركية وتثير قلق واشنطن

bbcorp

تقرير: وول ستريت جورنال تكشف قلقًا أميركيًا من تطور الصواريخ الإيرانية وقدرتها على اختراق الدفاعات الجوية.

موقع الدفاع العربي – 20 يوليو 2026: كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن إيران أجرت تطورًا ملحوظًا في تكتيكاتها الصاروخية، ما أثار مخاوف متزايدة داخل المؤسسات العسكرية الأميركية بشأن فعالية منظومات الدفاع الصاروخي في مواجهة الجيل الجديد من الصواريخ الإيرانية. ووفقًا للمسؤولين، فإن طهران باتت تستخدم صواريخ بالستية ذات سرعات فائقة للغاية، قادرة على تنفيذ مناورات خلال المرحلة النهائية من مسارها، الأمر الذي يصعّب بشكل كبير عمليات الرصد والاعتراض.

وبحسب التقرير، فإن التحسينات الإيرانية لا تقتصر على زيادة السرعة فقط، بل تشمل أيضًا تطوير القدرة على تغيير مسار الرأس الحربي أثناء الهبوط نحو الهدف، وهو ما يقلل من زمن استجابة أنظمة الدفاع الجوي مثل باتريوت وثاد THAAD، ويجعل حساب نقطة الاعتراض أكثر تعقيدًا مقارنة بالصواريخ الباليستية التقليدية ذات المسار المتوقع.

وأعرب مسؤولون أميركيون عن قلقهم من التحسن الملحوظ في دقة الضربات الإيرانية، معتبرين أن الإصابات الأخيرة للأهداف العسكرية تشير إلى تطور في أنظمة التوجيه والاستهداف، مع وجود تقديرات داخل الإدارة الأميركية بأن هذا التحسن قد يكون ناتجًا عن تطوير محلي متقدم أو عن دعم تقني خارجي، رغم عدم وجود أدلة معلنة تثبت ذلك حتى الآن.

ويرى خبراء عسكريون أن قدرة الصاروخ على المناورة في المرحلة النهائية، والمعروفة باستخدام الرؤوس الحربية القابلة للمناورة (MaRV)، تمثل أحد أبرز التحديات أمام أنظمة الدفاع الصاروخي الحديثة، إذ تعتمد معظم هذه الأنظمة على توقع المسار الباليستي للصاروخ قبل إطلاق الصاروخ الاعتراضي. وعندما يغيّر الرأس الحربي اتجاهه قبل الاصطدام بفترة قصيرة، تتراجع احتمالات نجاح الاعتراض بشكل ملحوظ، خصوصًا إذا كان الصاروخ يتحرك بسرعات تفوق خمسة أضعاف سرعة الصوت.

وتأتي هذه التقديرات في وقت تواصل فيه إيران الإعلان عن تطوير صواريخ جديدة تزعم أنها قادرة على تجاوز منظومات الدفاع الغربية، بما في ذلك صواريخ مزودة برؤوس مناورة وأنظمة توجيه أكثر دقة. وفي المقابل، تؤكد مؤسسات بحثية غربية أن بعض هذه الادعاءات تحتاج إلى تحقق مستقل، إلا أنها تشير إلى وجود تقدم حقيقي في برامج الصواريخ الإيرانية، خاصة في مجالات المناورة النهائية وتحسين دقة الإصابة.

وتعكس هذه المخاوف تحولًا في تقييم واشنطن للتهديد الصاروخي الإيراني، إذ لم يعد التركيز منصبًا على مدى الصواريخ أو حجم الترسانة فقط، بل أصبح يشمل أيضًا جودة أنظمة التوجيه، والقدرة على اختراق الدفاعات الجوية، والدقة العالية في إصابة الأهداف، وهي عوامل قد تؤثر في ميزان الردع العسكري في الشرق الأوسط وتدفع الولايات المتحدة إلى تسريع تطوير وسائل اعتراض مخصصة للتعامل مع الصواريخ الأسرع والأكثر قدرة على المناورة.

الكاتب:



المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com

مقالات ذات صلة