الجيش اللبناني: القوات الإسرائيلية أطلقت النار على مقربة من وحداتنا أثناء انتشارها في “منطقة تجريبية”

صدر الصورة، رويترز

تم النشر

مدة القراءة: 4 دقائق

قال الجيش اللبناني، الثلاثاء، إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار “على مقربة” من عناصره خلال انتشارهم في بلدة زوطر الغربية، إحدى “المناطق التجريبية” في جنوب البلاد، بموجب “الاتفاق الإطاري” مع إسرائيل.

وأورد الجيش في بيان له: “أثناء تنفيذ الوحدات العسكرية عملية الانتشار في بلدة زوطر الغربية، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مقربة من هذه الوحدات”، مؤكداً أن “هذا الاعتداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية”.

هذا وأعلن الجيش اللبناني بدء انتشار قواته في “منطقة تجريبية” جنوب البلاد، وذلك عقب انسحاب القوات الإسرائيلية بموجب اتفاق توسّطت الولايات المتحدة في الوصول إليه شهر يونيو/حزيران الماضي.

وذكر بيان صادر عن قيادة الجيش أن وحدات عسكرية دخلت قرية زوطر الغربية في قضاء النبطية صباح الثلاثاء.

وفي مساء الاثنين، أكد الجيش الإسرائيلي بدء تنفيذ خطة المنطقة التجريبية، التي من شأنها أن تشهد انسحاب القوات الإسرائيلية من جزء صغير من الأراضي التي سيطرت عليها خلال نزاعها مع حزب الله، بالإضافة إلى نزع سلاح حزب الله.

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، بعد ظهر يوم الاثنين، بدء “عمليات المنطقة التجريبية” في زوطر الغربية وقريتين لبنانيتين أخريين، هما فرون وصريفا، وذلك تماشياً مع الاتفاق الإطاري الثلاثي بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة.

وأوضحت الوزارة أن هذه “الخطوة المهمة” جاءت نتيجة مباشرة للمباحثات التي جرت الأسبوع الماضي بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين في روما.

وفي وقت لاحق من يوم الاثنين، أكد مسؤول عسكري إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي “سيُعيد تموضع قواته في إحدى المناطق التجريبية” لتمكين الجيش اللبناني من أداء مهمته، مع “ضمان أمن جنود الجيش الإسرائيلي والحفاظ على حقه في الدفاع عن النفس وإزالة التهديدات”.

وقال المسؤول إن “الهدف من العملية التجريبية والاتفاق هو نزع سلاح حزب الله الإرهابي وإزالة أسلحته غير المشروعة”.

كما أكد الجيش الإسرائيلي مجدداً أنه سيبقى في “المنطقة الأمنية” – وهي شريط من الأراضي اللبنانية المحتلة يمتد بمحاذاة الحدود وبعمق 10 كيلومترات (ستة أميال) – “طالما اقتضت الضرورة” للدفاع عن الشمال.

صدر الصورة، رويترز

وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، يوم الثلاثاء، أن وحداتها بدأت بالانتشار في قرية زوطر الغربية “بناءً على اتصالات مستمرة مع مجموعة التنسيق العسكري للبنان”.

كما دعا البيان المواطنين اللبنانيين “إلى عدم التوجه إلى القرية حتى استقرار الوضع الأمني، والامتثال لتعليمات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظاً على سلامتهم”.

وأفاد الجيش اللبناني بأن قواته تُنفّذ بالفعل مهاماً في قريتي فرون وصريفا المجاورتين، عقب إعلان الولايات المتحدة يوم الاثنين.

كما صرّح مصدر إسرائيلي لصحيفة هآرتس بأنه لا توجد قوات إسرائيلية في هاتين القريتين.

وكان لبنان قد انخرط في الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران في الثاني من مارس/آذار، عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على غارة جوية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، وردّت إسرائيل بقصف مناطق في أنحاء لبنان.

أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل أكثر من 4,300 شخص في لبنان، بينهم نحو 800 طفل وامرأة وعامل في المجال الطبي، بينما ذكرت السلطات الإسرائيلية مقتل 37 جندياً إسرائيلياً وأربعة مدنيين على جانبي الحدود خلال النزاع.

صدر الصورة، رويترز

وقبل ساعات من اجتماع عون مع ترامب، بدأت قوات الجيش اللبناني السيطرة على أراض انسحبت منها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في أول اختبار للاتفاق.

وقال مسؤول لبناني لوكالة رويترز إن “عون يعتقد أن ترامب وحده هو الذي يملك النفوذ اللازم للضغط على إسرائيل لسحب قواتها ومساعدة لبنان على استعادة سيادته”.

وأضاف المسؤول أن “عون سيقدم لترامب مقترحاً مكتوباً حول كيفية تفكيك ترسانة حزب الله الضخمة، إلى جانب مطالبته بالضغط على إسرائيل للانسحاب”.


المصدر الأصلي: www.bbc.com

Exit mobile version