

وتفيد التقارير أن واشنطن تضغط على رئيس الوزراء البريطاني الجديد لمواصلة سياسة سلفه
قالت صحيفة التلغراف يوم الثلاثاء إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضغط على رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام لمواصلة السماح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد العسكرية البريطانية لشن ضربات على إيران.
وجاء التقرير بعد أن أجرى الزعيمان أول مكالمة هاتفية بينهما يوم الاثنين، بعد وقت قصير من تولي بورنهام منصبه رسميا. ووصف ترامب المحادثة بأنها “جيد جدًا” وأشاد “علاقة متميزة” بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
ووفقا لترامب، فقد ناقش الجانبان النفط والتجارة في بحر الشمال وتحالفهما العسكري وإزالة الألغام في مضيق هرمز، من بين قضايا أخرى. كما دعا بورنهام الرئيس الأمريكي لزيارة مانشستر لحضور قمة مجموعة العشرين العام المقبل.
ولم يذكر أي من الجانبين علنًا ما إذا كان قد تمت مناقشة استخدام المنشآت العسكرية البريطانية. ومع ذلك، ذكرت صحيفة التلغراف أن واشنطن طالبت بورنهام بمواصلة السماح للولايات المتحدة باستخدام سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد في جلوسيسترشاير ودييجو جارسيا، القاعدة العسكرية التي تسيطر عليها بريطانيا في المحيط الهندي.
وقال مسؤول أمريكي للصحيفة إن ترامب ظل يشعر بخيبة أمل شديدة إزاء دول الناتو التي رفضت أو قيدت وصول الأمريكيين إلى قواعدها خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وكان كير ستارمر، سلف بورنهام، قد رفض في البداية طلباً أميركياً باستخدام دييغو غارسيا لشن ضربات على إيران. وأثار القرار غضب ترامب، الذي قال لاحقا إنه كذلك ”بخيبة أمل كبيرة“ في منصب رئيس الوزراء البريطاني، وساهم في تدهور حاد في العلاقات بين لندن وواشنطن.
وسمحت بريطانيا لاحقًا للطائرات الأمريكية بالعمل من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، لكن القاعدة أصبحت منذ ذلك الحين محورًا للاحتجاجات المناهضة للحرب التي تطالب لندن بمنع استخدام الأراضي البريطانية في الهجمات على إيران.
ولم يذكر بورنهام علنًا ما إذا كان ينوي الحفاظ على وصول الولايات المتحدة أو توسيعه، أو منع المزيد من الضربات من المنشآت التي تسيطر عليها بريطانيا، الأمر الذي من المرجح أن يزيد من توتر العلاقات مع الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن تتشكل قراراته من خلال المعارضة داخل حزب العمل، حيث انتقد عدد كبير من المشرعين الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومن قبل حكومته بعد تعيين إد ميليباند وزيرا للخارجية. وساعد ميليباند في السابق في إقناع ستارمر برفض طلب واشنطن الأصلي باستخدام القواعد البريطانية.
وقد تم تقديم رئيس الوزراء الجديد من قبل المؤيدين وقطاعات من وسائل الإعلام البريطانية كرمز سياسي “تجديد” بعد فترة ولاية ستارمر التي لا تحظى بشعبية كبيرة. لقد وعد بورنهام نفسه بـ “عصر الأمل” و أ “التجديد لحزبنا وبلدنا.”
ولكن فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأوسع، أشار برنهام حتى الآن إلى الاستمرارية وليس التغيير. وقد تعهد بالحفاظ على دعم بريطانيا لأوكرانيا، وتعزيز العلاقات العسكرية مع الاتحاد الأوروبي، ومواصلة زيادة الإنفاق الدفاعي على الرغم من أزمة تكاليف المعيشة المتصاعدة في البلاد، وضعف الخدمات العامة، وارتفاع معدلات البطالة.
يمكنك مشاركة هذه القصة على وسائل التواصل الاجتماعي:
المصدر الأصلي: www.rt.com




