كشفت وكالة “رويترز” أن ناقلتين تحملان شحنات من النفط الخام السعودي غيرتا مسارهما في البحر الأحمر، اليوم الثلاثاء، بعد إعلان جماعة الحوثي حظر الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية وتهديدها باستهداف السفن التي تنقل النفط السعودي، في تطور يثير مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب الوكالة، كانت الناقلتان قد حملتا شحنات من النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر، تمهيدًا لنقلها إلى الصين والهند، إلا أنهما عدلتا مسارهما واتجهتا نحو قناة السويس، بدلًا من مواصلة الإبحار عبر مضيق باب المندب باتجاه المحيط الهندي.
وجاء هذا التحرك عقب إعلان الحوثيين، أمس الاثنين، فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، في خطوة اعتبرها مراقبون احتمالًا لفتح جبهة جديدة في الحرب، بعدما وجهت الجماعة رسائل إلى شركات الشحن هددت فيها بمهاجمة أي سفينة تقوم بتحميل النفط السعودي أو تفريغه.
وفي أول تعليق أمريكي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحوثيين لم يغلقوا حتى الآن مضيق باب المندب، لكنه حذر من أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات إذا أقدمت الجماعة على ذلك.
وأضاف ترامب: “حتى الآن لم يحدث ذلك. قد يحدث، لكننا نتولى زمام الأمور. إذا حدث شيء من هذا القبيل، فسنتعامل معه.”
ورأت مجموعة فانجارد البريطانية المتخصصة في إدارة المخاطر البحرية أن تغيير مسار الناقلتين يمثل أول حالة مؤكدة لتعديل خطوط سير ناقلات تجارية عقب إعلان الحوثيين، مرجحة أن تؤدي هذه التطورات إلى زيادة الاضطرابات في صادرات النفط الخام السعودية ومسارات الشحن في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي تحديات متزايدة، إذ أدى إغلاق مضيق هرمز أمام السفن الساعية إلى مغادرة الخليج إلى جعل البحر الأحمر المسار البديل الرئيسي لتصدير ملايين البراميل من النفط السعودي يوميًا، بعد نقلها عبر خط الأنابيب إلى ميناء ينبع.
وانعكست المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة على الأسواق العالمية، إذ ارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 2% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، فيما حافظ خام برنت على مستوى يفوق 91 دولارًا للبرميل، بالتزامن مع تجاوز سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة حاجز أربعة دولارات.
المصدر الأصلي: shehabnews.com
