هل تتجه مصر لامتلاك منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى إس-400؟ تقارير تتحدث عن تفاهمات مع تركيا
وتشير هذه التقارير إلى أن المباحثات تناولت ثلاثة ملفات رئيسية، يأتي في مقدمتها احتمال نقل منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 من تركيا إلى مصر، وهو سيناريو لا يزال في إطار التكهنات ولم تؤكده أي جهة رسمية. ويرى مروجو هذا الطرح أن أنقرة قد تستفيد من التخلص من المنظومة بما يخفف الضغوط الأمريكية المرتبطة ببرنامج مقاتلات إف-35، بينما قد تستفيد القاهرة من امتلاك منظومة دفاع جوي بعيدة المدى تتوافق مع خبرتها في تشغيل أنظمة روسية مثل S-300VM، ما يسهل دمجها ضمن شبكة الدفاع الجوي المصرية إذا تم ذلك مستقبلًا.
أما الملف الثاني فيرتبط بتعزيز التعاون في مجال البرمجيات العسكرية وأنظمة القيادة والسيطرة. وبحسب ما يتم تداوله، فإن المباحثات شملت توسيع التعاون مع شركة هافيلسان (HAVELSAN) التركية لنقل بعض تقنيات إدارة المعارك والقيادة الرقمية، بما يشمل تطوير شبكات القيادة والسيطرة، ورفع مستوى التكامل بين الرادارات والطائرات المسيرة وأنظمة الاتصالات العسكرية، إلى جانب تعزيز قدرات الأمن السيبراني وحماية شبكات الاتصالات العسكرية.
الملف الثالث يركز على التعاون الصناعي في مجال الطائرات المسيّرة، حيث تتحدث التقارير عن إنشاء خطوط إنتاج في مصر بالتعاون مع شركة بايكار (Baykar) لإنتاج الطائرة المسيّرة الثقيلة أقنجي (AKINCI) وبعض الذخائر الذكية المرافقة لها. كما تطرقت بعض التسريبات إلى إمكانية مشاركة مصر مستقبلًا في إنتاج النسخ التصديرية من المقاتلة المسيّرة الشبحية قزل إلما (Kızılelma)، إلا أن هذه الفرضية تبقى مرتبطة بدخول المشروع مرحلة الإنتاج الكامل وتوافر نسخ مخصصة للتصدير، وهو أمر لم يُعلن عنه رسميًا حتى الآن.
ويرى مراقبون أن تنامي التعاون الدفاعي بين القاهرة وأنقرة يعكس انتقال العلاقات الثنائية إلى مرحلة أكثر عمقًا، تشمل مجالات التصنيع العسكري ونقل التكنولوجيا وتطوير الصناعات الدفاعية، بما ينسجم مع مصالح البلدين في شرق البحر المتوسط. وفي حال تحولت هذه التفاهمات إلى اتفاقات رسمية، فإنها قد تمنح مصر دفعة نوعية لتعزيز قدراتها الدفاعية، سواء عبر تعزيز منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى أو توسيع قاعدة التصنيع العسكري ونقل التكنولوجيا المتقدمة. وحتى الآن، لا تزال هذه الملفات محل تقارير وتكهنات إعلامية، بانتظار إعلان رسمي من القاهرة وأنقرة يكشف طبيعة الاتفاقات وحجمها الفعلي.
المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com



