
يمكن لاختبار التنفس المحمول أن يقيس بدقة متى يحرق الجسم الدهون في الوقت الفعلي1. يمكن استخدام الجهاز من قبل الأشخاص الذين يحاولون إدارة فقدان الوزن دون الحاجة إلى الانتظار لأسابيع لرؤية التحول في المقاييس، على الرغم من أن الباحثين يقولون إنه يجب اختباره على المزيد من الأشخاص للتأكد من دقته.
إحدى طرق حرق الدهون المخزنة هي أن يكون الجسم في حالة استقلابية تسمى الكيتوزية، عندما يتم استقلاب الأحماض الدهنية الحرة كوقود في الكبد. يتم تحقيق هذه الحالة غالبًا من خلال الأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات أو من خلال ممارسة التمارين الرياضية عالية الكثافة، ولكن من الصعب قياسها في الوقت الفعلي.
توجد أجهزة اختبار التنفس الاستهلاكية، لكن الكثير منها يكافح من أجل اكتشاف هذه الحالة في الجسم بشكل موثوق2 أو لم يتم التحقق من صحتها علميا3. تتطلب الطرق الأكثر دقة لقياس التغيرات في مخازن الدهون مع مرور الوقت، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي ومسح تكوين الجسم، من الأشخاص زيارة العيادة. يمكن قياس الجزيئات التي يتم إنتاجها أثناء حرق الدهون، والتي تسمى الكيتونات، في الدم، لكن هذا يتطلب عينات دم عن طريق وخز الإصبع، كما يقول أندرياس جونتنر، الذي يدرس الاستشعار الجزيئي في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا (ETH) في زيوريخ، والذي ساعد في تطوير الجهاز.
تم تصميم جهاز التنفس لحرق الدهون للاستخدام في المنزل. يتنفس المستخدمون من خلال قطعة الفم، ويقوم الجهاز بقياس مستوى الأسيتون، وهو مركب متطاير يتم إنتاجه أثناء تحلل الأحماض الدهنية ويتم إطلاقه في التنفس استجابة للتمارين الرياضية والصيام والتدخلات الغذائية.
وما يميزه عن أجهزة قياس التنفس الأخرى، وفقًا للمخترعين، هو تطبيق الهاتف الذكي الذي يوجه زفير المستخدم، مما يحسن الدقة. يقوم الجهاز أيضًا بفصل الأسيتون عن النفس قبل قياسه. تحاول أجهزة أخرى قياس الكيتونات مباشرة من الزفير، لكن رطوبة نفس الزفير وكذلك البيئة المحيطة يمكن أن تتداخل مع القراءة، حسبما ذكر الفريق في المجلة. جهاز. اثنان من المؤلفين، بما في ذلك جونتنر، هم مساهمون في شركة Alivion AG، وهي شركة منبثقة عن ETH Zurich، قامت بتسويق الجهاز المسمى Nutrion. تمتلك ETH Zurich براءة اختراع هذه التكنولوجيا.
محاكمة صغيرة
واختبر فريق البحث دقة الجهاز على 12 متطوعًا سليمًا. خضع المشاركون لمجموعة متنوعة من التمارين والتدخلات الغذائية التي تم تصميمها لإحداث تحولات سريعة أو تدريجية في عملية التمثيل الغذائي. وتمت مقارنة قياسات أسيتون التنفس من الكاشف مع القراءات التي تم الحصول عليها من قياس الطيف الكتلي لرد فعل نقل البروتون في وقت الطيران (PTR-MS)، وهي تقنية مختبرية دقيقة للغاية تعتبر المعيار الذهبي لتحليل التنفس. أظهر الجهاز المحمول توافقًا قويًا مع قياسات PTR-MS، حسبما ذكر المؤلفون.
المصدر الأصلي: www.nature.com
