يشرح علماء الأعصاب كيف “يقرأ” الدماغ حركات الآخرين

قدم العلماء أدلة جديدة على أن الخلايا العصبية المرآتية تساعد الدماغ على فهم تصرفات الآخرين من خلال تحليل ليس فقط هدفهم النهائي، ولكن أيضًا عملية الحركة نفسها. بحث منشور في المجلة تقدم العلوميساعد في حل الجدل المستمر منذ عقود حول المعلومات التي تشفرها خلايا الدماغ هذه بالضبط.

تم العثور على الخلايا العصبية المرآة في القشرة أمام الحركية، وهي المنطقة المسؤولة عن تخطيط الحركات. تكمن خصوصيتها في أنها يتم تنشيطها عندما يقوم شخص أو حيوان بعمل ما بشكل مستقل، وعند ملاحظة كيف يقوم شخص آخر بنفس الإجراء.

الخلاف القديم له تفسير جديد

بعد اكتشاف الخلايا العصبية المرآتية، لم يتوصل العلماء بعد إلى توافق في الآراء بشأن المعلومات التي تنقلها. يعتقد البعض أن هذه الخلايا تتفاعل فقط مع الهدف النهائي لفعل ما – على سبيل المثال، الرغبة في أخذ شيء ما أو تحريكه. واقترح آخرون أن يتتبعوا عملية الحركة بأكملها.

“في السابق، ظل مفهوم “هدف العمل” الذي من المفترض أن تشفره هذه الخلايا العصبية غامضًا إلى حد ما، ولم يكن هناك سوى القليل من الأدلة المباشرة. لذلك، قررنا اختبار الفرضية التي لم تحظ باهتمام كافٍ – وهي أن الخلايا العصبية المرآتية تعكس حركيات الحركة التفصيلية أثناء عملها وعند مراقبتها”، قال المؤلف المشارك للعمل، أستاذ علم وظائف الأعضاء في جامعة كريت، فاسيليس راوس.

بواسطة علم الحركة، يقصد الباحثون ذلك كيف بالضبط تحدث الحركة. هذه هي سرعة اليد وموضع الرسغ والمسافة بين الأصابع والمسار الذي تقترب به اليد من الجسم.

أخذت قرود المكاك الأشياء وراقبت الشخص

ولاختبار الفرضية، سجل العلماء هذا النشاط 433 خلية عصبية في القشرة أمام الحركية لاثنين من قرود المكاك. أولاً، أخذت الحيوانات أربعة أشياء بأشكال مختلفة – كرة، وأسطوانة، وخاتم، ومكعب صغير. كل واحد يتطلب طريقته الخاصة في الالتقاط. على سبيل المثال، كان يجب الإمساك بالكرة براحة اليد بأكملها، وكان يجب الإمساك بالمكعب بحركة دقيقة للإبهام والسبابة.

ثم شاهدت القرود بلا حراك شخصًا يقوم بنفس الإجراءات بنفس الأشياء. خلال هذا الوقت، سجل نظام التقاط الحركة ثلاثي الأبعاد سرعة اليد ومواضع المعصم والأصابع طوال الحركة.

لعب عمل الشبكة بأكملها دورًا حاسمًا

الصورة: رسم توضيحي: كوين آي

يرجع الاكتشاف الرئيسي إلى حقيقة أن المؤلفين لم يحللوا الخلايا العصبية الفردية، كما كان يحدث عادةً من قبل، بل قاموا بتحليل عملهم المشترك. اتضح أن الخلايا المختلفة يتم تنشيطها في مراحل مختلفة من الحركة. لذلك يمكن أن يبدوا غير متناسقين بشكل فردي. ومع ذلك، فإنهم يشكلون معًا صورة واحدة لما يحدث.

حدثت أقوى مصادفة بين تصرفات المرء وأفعاله الملحوظة في أصعب لحظات الحركة – عندما كانت اليد تقترب بالفعل من الجسم وتشكل القبضة المطلوبة. علاوة على ذلك، واستنادا إلى نشاط الشبكة بأكملها، تمكن العلماء من التنبؤ بالضبط بكيفية تحرك اليد. وقد نجحت العلاقة العكسية أيضًا: استنادًا إلى بيانات الحركة، كان من الممكن إعادة بناء نمط نشاط الخلايا العصبية.

يقول راوس: “تُظهر نتائجنا أن الخلايا العصبية المرآتية تعكس بالفعل تصرفات الآخرين، لكن هذا يصبح واضحًا عندما نحلل نشاط مجموعة كاملة من الخلايا العصبية، بدلاً من الخلايا الفردية. تحتوي مثل هذه الشبكة على معلومات مفصلة حول كيفية تطور الفعل بمرور الوقت”.

واكتشف الباحثون أيضًا أن بعض الخلايا العصبية التي يتم تنشيطها فقط أثناء تحركات الشخص تعمل بطريقة مماثلة. يشير هذا إلى أن التتبع الحركي المستمر قد يكون سمة عامة للقشرة أمام الحركية وليس حصريًا للخلايا العصبية المرآتية.

ويؤكد المؤلفون أن النتائج الجديدة لا تدحض فكرة أن الخلايا العصبية المرآتية تساعد في فهم نوايا الآخرين. بل على العكس تمامًا: ربما يستنتج الدماغ الهدف بدقة من كيفية أداء الحركة.

وأوضح راوس أن “هذا لا يتعارض مع فكرة أن الخلايا العصبية المرآتية تساعد على فهم الغرض من الفعل. بل على العكس تماما: تنعكس النوايا في الحركة نفسها، وبالتالي يستطيع الدماغ فهم ما يريد الشخص تحقيقه من خلال مراقبة كيفية تحركه”.

اشترك واقرأ “العلم” في


الأعلى



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: naukatv.ru

تاريخ النشر: 2026-07-25 22:20:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-07-25 22:20:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version