وأوضح بوسنيتش أن روسيا رفعت بشكل كبير وتيرة إنتاج مقاتلات سو-35 متعددة المهام، لافتاً إلى أن العديد من المحللين العسكريين في الخارج يرون أنها تمثل أحد أبرز التحديات أمام القوات الجوية التابعة للناتو، وأن دخولها الخدمة بأعداد كبيرة قد يؤثر بصورة مباشرة في موازين القوة الجوية.
وأشار إلى أن سو-35 تمثل تطويراً عميقاً لعائلة المقاتلات سو-27، إلا أنها تتفوق بشكل كبير على النسخة الأساسية من حيث القدرات القتالية والتقنيات المستخدمة.
وأضاف أن النسخة المطورة تتميز بعدد من الاختلافات التصميمية الواضحة، من بينها استخدام عجلات أمامية مزدوجة، وفوهات محركات أكبر حجماً، إلى جانب إزالة أنبوب بيتو الأمامي والفرامل الهوائية العلوية. لكنه شدد على أن أبرز التطورات تكمن في المكونات الداخلية للطائرة، موضحاً أن أنظمة إلكترونيات الطيران المتقدمة، والمحركات، واستخدام المواد المركبة الحديثة، هي التي تمنح سو-35 قدراتها الاستثنائية، ليس فقط مقارنةً بـ سو-27، بل أيضاً مقارنة بمعظم المقاتلات القتالية الموجودة حالياً في العالم.
كما ركز بوسنيتش على ما وصفه بالتوازن بين الأداء والكلفة، موضحاً أن سو-35 توفر قدرات قتالية تفوق بكثير الجيل السابق، في حين أن تكلفتها لا تزال أقل من تكلفة معظم المقاتلات الحديثة من الجيل الخامس، وهو ما يجعلها خياراً جذاباً لكل من القوات الجوية والفضائية الروسية، إضافة إلى الدول الراغبة في اقتنائها.
وأشار إلى أن أحد أبرز عناصر قوة المقاتلة يتمثل في قدرتها على إطلاق الصاروخ الروسي بعيد المدى R-37M، القادر على الاشتباك مع أهداف جوية على مسافة تصل إلى 400 كيلومتر، وهو ما يمنحها القدرة على تهديد طائرات الإنذار المبكر المحمولة جواً، وطائرات التزود بالوقود، وغيرها من الأصول الجوية عالية القيمة لدى الخصم.
واختتم المحلل العسكري بالإشارة إلى أن سو-35 تتمتع بمرونة تشغيلية كبيرة، إذ يمكنها تنفيذ مهام تحقيق التفوق الجوي، وضرب الأهداف البرية والبحرية، وتنفيذ عمليات الحرب الإلكترونية، إضافة إلى مهام الاستطلاع، دون الحاجة إلى إجراء تعديلات جوهرية على هيكل الطائرة.
المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com
