سقوط طائرة مسيّرة قرب منزل المتطرف بن غفير في مستوطنة “كريات أربع”.. والاحتلال يفتح تحقيقًا
سقطت طائرة مسيّرة، مساء السبت، بالقرب من منزل وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، المتطرف إيتمار بن غفير، داخل مستوطنة “كريات أربع” المقامة على أراضي المواطنين شرق مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، ما دفع أجهزة الأمن التابعة للاحتلال إلى فتح تحقيق في ملابسات الحادثة.
وأفادت وسائل إعلام “إسرائيلية” بأن الطائرة المسيّرة سقطت في محيط منزل بن غفير، دون أن تسفر عن وقوع إصابات، فيما هرعت قوات من جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية إلى المكان، وطوقت المنطقة وشرعت في جمع بقايا الطائرة وفتح تحقيق عاجل لمعرفة مصدرها والجهة التي تقف وراء إطلاقها.
وذكرت القناة 12 العبرية أن جيش الاحتلال بدأ تحقيقًا في الحادثة فور سقوط الطائرة، بينما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مكتب بن غفير أن الوزير أبلغ المسؤولين الأمنيين الذين وصلوا إلى الموقع، وأشرفوا على جمع الطائرة وإجراء الفحوصات الأولية.
وأضاف مكتب بن غفير أن الحادثة لم تسفر عن أي إصابات، مؤكدًا أن الوزير وأفراد عائلته لم يتعرضوا لأي أذى.
من جانبها، أوضحت صحيفة “معاريف” أن جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام “الشاباك” يشاركان في التحقيق، مشيرة إلى أن هوية الجهة التي شغلت الطائرة المسيّرة، أو الهدف من تحليقها في المنطقة، لا تزال غير معروفة حتى الآن.
كما أشارت وسائل إعلام “إسرائيلية” إلى أن الفحص الأولي أظهر أن الطائرة لم تكن تحمل مواد متفجرة، فيما تواصل الأجهزة الأمنية التحقيق في ظروف وصولها إلى محيط منزل الوزير.
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، خاصة في محافظة نابلس، التي تعرضت خلال اليومين الماضيين لسلسلة من الاقتحامات والاعتداءات الواسعة.
فقد شنت قوات الاحتلال، السبت، حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في قرية تل جنوب غرب نابلس، عقب ساعات من تشييع جثامين أربعة فلسطينيين استشهدوا برصاص قوات الاحتلال والمستوطنين، فيما عاود المستوطنون اقتحام المنطقة وتنفيذ اعتداءات بحق المواطنين وممتلكاتهم.
كما شدد جيش الاحتلال إجراءاته العسكرية في مختلف محافظات شمال الضفة الغربية، عبر إغلاق عشرات المداخل والطرق الرئيسية وإقامة الحواجز العسكرية في محيط مدن نابلس وسلفيت وقلقيلية وطوباس، في إطار سياسة التضييق المستمرة على الفلسطينيين بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين بحماية مباشرة من قوات الاحتلال.
ويُعد بن غفير أحد أبرز قادة اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال، ويقود منذ توليه منصبه سياسات تصعيدية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، شملت توسيع تسليح المستوطنين، وتكثيف الاقتحامات، والدفع نحو توسيع المشروع الاستيطاني، الأمر الذي أسهم في تصاعد غير مسبوق للعنف والانتهاكات بحق الفلسطينيين.
المصدر الأصلي: shehabnews.com



