موقع الدفاع العربي – 27 يوليو 2026: أعلن رئيس مؤسسة روستيخ الروسية، سيرغي تشيميزوف، أن روسيا نجحت في مضاعفة إنتاج الطائرات القتالية منذ اندلاع الحرب واسعة النطاق في أوكرانيا عام 2022، وذلك بعد سنوات من العمل على رفع وتيرة تصنيع المقاتلات والقاذفات والمروحيات الهجومية. وجاءت تصريحات تشيميزوف خلال اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث أكد أن قطاع الصناعات الجوية العسكرية يشهد نمواً ملحوظاً في قدراته الإنتاجية.
وكان المدير العام لشركة الطائرات المتحدة (UAC)، فاديم باديخا، قد كشف في مارس/آذار 2025 عن خطط لتسريع إنتاج مقاتلات سو-35 المتخصصة في السيادة الجوية، موضحاً أن الشركة تستثمر في تدريب الكوادر وتحديث البنية التحتية للمصانع بهدف إزالة الاختناقات الإنتاجية والحفاظ على معدلات تصنيع مرتفعة. وجاء ذلك بعد تأكيدات سابقة بشأن توسيع إنتاج مقاتلات سو-34 الهجومية ومقاتلات الجيل الخامس سو-57.
وفي أبريل/نيسان 2025، أفادت تقارير بأن مصنع تشكالوف للطائرات في مدينة نوفوسيبيرسك بسيبيريا، المسؤول عن إنتاج جميع مقاتلات سو-34، تمكن من مضاعفة معدلات الإنتاج مقارنة بما كانت عليه قبل عام 2022، ليصل الإنتاج إلى نحو 30 طائرة سنوياً. ويُعزى هذا الإنجاز إلى التصميم الأبسط والتكلفة الأقل للمقاتلة مقارنة بغيرها، إضافة إلى الأولوية الكبيرة التي تحظى بها في برامج التسليح الروسية نظراً لدورها المحوري في العمليات القتالية.
أما إنتاج مقاتلات سو-57 فقد ارتفع إلى أكثر من عشرة أضعاف مستوياته قبل الحرب، إلا أن هذا الارتفاع يعود جزئياً إلى أن الإنتاج كان محدوداً للغاية في السابق، إذ لم يتم تصنيع سوى ثلاث مقاتلات عام 2021 وست مقاتلات في عام 2022، ما جعل إنتاج 12 مقاتلة في عام 2023 يعكس زيادة بمقدار الضعف في معدلات التصنيع مقارنة بالعام السابق.
ويُعد الطلب الخارجي أحد أبرز العوامل التي ساعدت روسيا على زيادة إنتاج المقاتلات، حيث وفر تمويلاً إضافياً مهماً لبرامج التصنيع. فقبل عام 2025 لم تكن صادرات سو-35 تتجاوز 24 مقاتلة تم تسليمها للصين ضمن عقد وُقع عام 2015، لكن بحلول نهاية عام 2025 ارتفع إجمالي الطلبات المؤكدة إلى 96 مقاتلة، شملت تسليم 18 مقاتلة للجزائر بدءاً من فبراير/شباط، وطلب 6 مقاتلات لإثيوبيا، إضافة إلى 48 مقاتلة لإيران.
وفي العام نفسه أصبحت الجزائر أول زبون أجنبي يتسلم مقاتلات سو-57، حيث وصلت أول مقاتلتين إلى البلاد في نوفمبر/تشرين الثاني. كما أعلنت شركة روسوبورون إكسبورت الروسية في أبريل/نيسان 2026 أن عدة دول أبرمت بالفعل عقوداً لشراء المقاتلة الشبحية الروسية.
وتتوقع موسكو أن يستمر الطلب الخارجي في دفع عجلة التوسع في إنتاج المقاتلات، ولا سيما سو-57. ففي أغسطس/آب 2025 أعلن نائب قائد القوات الجوية الفضائية الروسية، الفريق ألكسندر ماكسيمتسيف، أن الاستعدادات جارية لتسليم المقاتلات بوتيرة متسارعة، وذلك عقب افتتاح منشآت إنتاج جديدة مخصصة لهذا الطراز.
كما أكدت وزارة الدفاع الهندية في يناير/كانون الثاني 2026 أن المفاوضات الخاصة بالإنتاج المرخص لمقاتلات سو-57 داخل الهند وصلت إلى مرحلة تقنية متقدمة. وبعد ذلك بشهر، أعلن وزير الصناعة والتجارة الروسي أنطون أليخانوف توقيع عقود لتصدير سو-57 إلى إحدى دول الشرق الأوسط، وسط ترجيحات واسعة بأن تكون إيران هي العميل المقصود.
وفي الوقت نفسه، أبدت كوريا الشمالية اهتماماً بالحصول على مقاتلات روسية منذ عدة سنوات، حيث قام مسؤولون كوريون شماليون في سبتمبر/أيلول 2023 بزيارة مصنع كومسومولسك-نا-أموري للطائرات، واطلعوا على خطوط إنتاج المقاتلات ومقصورة قيادة سو-57، وهو ما أثار تكهنات بشأن احتمال سعي موسكو إلى إيجاد سبل قانونية لتجاوز قيود حظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة إذا قررت المضي في تصدير المقاتلة إلى بيونغ يانغ.
وفي حال تمكنت الصناعة العسكرية الروسية من الحفاظ على الزيادة الحالية في إنتاج سو-57، فمن المتوقع أن تسهم هذه المقاتلة في تعزيز مكانة روسيا بشكل كبير في سوق صادرات الطيران العسكري، مع استمرار توسع حضورها في الأسواق الدولية خلال السنوات المقبلة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-27 19:58:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-27 19:58:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
