في فجر وجودها، قبل حوالي أربعة مليارات سنة، كانت الأرض الفتية عبارة عن كرة شبه سائلة من الصخور المنصهرة. على مدى مئات الملايين من السنين، تم تبريد هذا “الحساء” الناري، وتشكيل أول مناطق اليابسة المستقرة – الكراتونات، التي أصبحت أساس القارات الحديثة. لقد بحث معظم العلماء تقليديًا عن أسباب هذه الكثافة داخل الكوكب حصريًا، وعزوا كل شيء إلى العمليات التكتونية وحركة الوشاح.
مفترق طرق المجرة وعاصفة المذنب
كل 250 مليون سنة، يقوم النظام الشمسي بدورة كاملة حول مركز المجرة. خلال هذه الحركة، يعبر الكوكب أذرعه الحلزونية مرة كل 150-200 مليون سنة تقريبًا – وهي مناطق ذات كثافة متزايدة من الغاز والغبار والنجوم الناشئة.
نظامنا محاط بسحابة أورت، وهي عبارة عن كرة عملاقة تتكون من كتل جليدية ومذنبات نائمة. من خلال المرور عبر الأذرع الكثيفة لمجرة درب التبانة، تعرض النظام الشمسي لتأثير جاذبية قوي. لقد “دفع” هذا الاضطراب حرفيًا الأجسام الجليدية خارج سحابة أورت وأرسلها إلى النظام الشمسي الداخلي. وسقطت زخات مذنب هائلة على الأرض والقمر، والتي أطلقت منها الطاقة، بحسب الباحثين، عملية ذوبان أول قشرة قارية مستقرة.
شهود الماضي: نظائر الزركون
نظرًا لأن تكتونية الصفائح والتآكل قد محت المظهر الأصلي لكوكبنا بالكامل تقريبًا، تحول العلماء إلى “كبسولات زمنية” – بلورات صغيرة من معدن الزركون. هذا المعدن القوي للغاية قادر على تخزين النظائر الكيميائية للهافنيوم والأكسجين لمليارات السنين، وتسجيل الظروف التي ولدت فيها الصخور.
ومن خلال دراسة الزركون من 11 من أقدم الكراتونات حول العالم، اكتشف فريق كيركلاند نمطًا مذهلاً.
حدثت الذروة في تكوين القشرة الجديدة والتغيرات في التركيب النظائري في وقت واحد في جميع أنحاء الكوكب. علاوة على ذلك، تزامنت هذه الفترات تمامًا مع لحظات مرور النظام الشمسي عبر الأذرع الحلزونية زالمجرة، وكذلك مع تأريخ أقدم الحفر على سطح القمر، الذي لا يزال سطحه الخالي من الغلاف الجوي يحمل آثار ذلك القصف الكوني.
ويؤكد العلماء أنه على الرغم من أن النموذج يتطلب المزيد من الاختبارات على معادن المريخ والقمر، إلا أن البيانات المستقلة تبدو متطابقة فضولي.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-07-27 21:26:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
