بوتين يعترف: الصاروخ الروسي الفرط صوتي “زيركون” بسرعة 9 ماخ لا يزال يعاني من مشاكل في الدقة

موقع الدفاع العربي – 28 يوليو 2026: أقرّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الصاروخ الروسي الفرط صوتي زيركون (3M22 Zircon) لا يزال بحاجة إلى تحسين مستوى الدقة، في اعتراف علني نادر بوجود نقطة ضعف في أحد أبرز الأسلحة الاستراتيجية الروسية.

وخلال لقاء مع أفراد من البحرية الروسية في 26 يوليو، قال بوتين إن الاستخدام القتالي الأخير للصاروخ أظهر تحسنًا ملحوظًا في أدائه، مؤكداً أن أعمال التطوير ستتواصل لزيادة دقته.

ويُعد زيركون صاروخ كروز فرط صوتي قادرًا على التحليق بسرعات تصل إلى 9 ماخ، وقد استخدمته روسيا في ضربات ضد أوكرانيا. وتمنحه سرعته العالية قدرة كبيرة على اختراق الدفاعات الجوية، إذ يصعب اعتراضه مقارنة بالصواريخ التقليدية.

بوتين: دقة “زيركون” تتحسن

وأشار بوتين خلال الاجتماع إلى أن روسيا تواصل تطوير وسائل هجومية ودفاعية جديدة، واصفًا صاروخ زيركون بأنه أحد أهم الأسلحة المتقدمة التي تمتلكها البلاد.

وقال:

“تظهر وسائل جديدة للهجوم والحماية. ماذا عن زيركون؟ لا يزال هناك عمل يتعين القيام به فيما يتعلق بدقته. لقد أظهرت الاستخدامات الأخيرة أنه أصبح أكثر دقة فأكثر. عدد قليل من الدول في العالم يمتلك مثل هذه الأسلحة، ونحن لا نكتفي بامتلاكها، بل نواصل تطويرها وسنستمر في ذلك.”

وتعكس تصريحات بوتين أن روسيا لا تزال تعمل على تحسين أداء الصاروخ، رغم الترويج له باعتباره أحد أهم أسلحة الجيل الجديد، حيث أقر بوجود قصور في الدقة، لكنه أكد أن الخبرة المكتسبة من الاستخدام القتالي ساهمت في تحسينه.

البحرية الروسية ركيزة للقوة الاستراتيجية

كما شدد بوتين على أهمية البحرية الروسية باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة الردع النووي الروسية، إلى جانب الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والقاذفات الاستراتيجية.

وأشاد بالغواصات النووية المسلحة بصواريخ باليستية عابرة للقارات، معتبراً أنها تشكل عنصر ردع استراتيجي قادرًا على توجيه ما وصفه بـ”أضرار جسيمة” لأي طرف يهاجم روسيا.

كما أشار الرئيس الروسي إلى أن أسطول كاسحات الجليد الروسي يظل فريدًا من نوعه عالميًا ولا يضاهيه أي أسطول آخر، معلنًا في الوقت ذاته أن مشروع المركبة النووية غير المأهولة تحت الماء “بوسيدون” (Poseidon) وصل إلى مراحله النهائية من التطوير، وبات على وشك دخول الخدمة التشغيلية.

زيادة استخدام “زيركون” في أوكرانيا

وبحسب تقارير عسكرية أوكرانية، كثفت روسيا استخدام صواريخ زيركون في هجماتها الأخيرة على أوكرانيا.

وأظهرت بيانات القوات الجوية الأوكرانية والقيادات الإقليمية أن روسيا أطلقت 20 صاروخ زيركون خلال أول 19 يومًا من شهر يوليو، وهو ما يعادل نحو ثلثي الإنتاج السنوي التقديري لهذا الصاروخ.

وللمقارنة، أطلقت القوات الروسية 15 صاروخ زيركون خلال شهر يونيو بأكمله، فيما قدرت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية امتلاك روسيا أكثر من 120 صاروخ زيركون بحلول منتصف يوليو.

ويرى محللون عسكريون أوكرانيون أن صاروخ زيركون لا يزال يمثل تهديدًا كبيرًا بسبب سرعته الفرط صوتية، التي تمكنه من الوصول إلى أهدافه خلال دقائق معدودة، مما يجعل اعتراضه مهمة بالغة الصعوبة.

لكن بافلو لاكيتشوك، وهو قبطان متقاعد من البحرية الأوكرانية ورئيس برامج الأمن في مركز Strategy XXI للدراسات العالمية، اعتبر أن أبرز نقاط ضعف الصاروخ تكمن في دقته.

وتبدو تصريحات بوتين الأخيرة بمثابة إقرار غير مباشر بهذه المشكلة، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن موسكو تعتزم مواصلة تطوير الصاروخ وتحسين أدائه بالتزامن مع توسيع نطاق استخدامه العملياتي.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-07-28 14:45:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-28 14:45:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version