ويبلغ عدد أفراد القوات المسلحة التركية نحو 481 ألف عسكري في الخدمة الفعلية، مقابل نحو 1.3 مليون عسكري في الجيش الأمريكي، الذي يتصدر الترتيب. وجاءت فرنسا في المركز الثالث بنحو 264 ألف جندي، تلتها بولندا بـ250 ألفًا، ثم ألمانيا بـ184 ألفًا.
واحتلت إيطاليا المرتبة السادسة بإجمالي 165.5 ألف عسكري، تلتها اليونان بـ142.7 ألف، ثم المملكة المتحدة بـ141 ألفًا، فيما جاءت إسبانيا في المركز التاسع بـ123 ألف جندي، ورومانيا في المرتبة العاشرة بنحو 90 ألف عسكري.
وبحسب البيانات، يضم حلف الناتو نحو 3.65 مليون عسكري في الخدمة الفعلية، ما يجعل القوات المسلحة التركية تمثل إحدى أكبر ركائز القوة البشرية للحلف، وتضطلع بدور محوري في تعزيز قدراته الدفاعية وعملياته العسكرية داخل أوروبا وخارجها.
وتُعدّ تركيا إحدى الركائز العسكرية الأساسية داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إذ تمتلك ثاني أكبر جيش في الحلف بعد الولايات المتحدة، والأكبر على مستوى الدول الأوروبية الأعضاء، بقوام يتجاوز 480 ألف عسكري في الخدمة الفعلية، ما يمنحها ثقلاً استراتيجياً كبيراً في منظومة الدفاع الجماعي للحلف.
ولا تقتصر أهمية القوات المسلحة التركية على حجمها البشري فحسب، بل تمتد إلى دورها العملياتي الواسع داخل الناتو، حيث تشارك بانتظام في قيادة بعثات ومهام الحلف، وتسهم في عمليات الأمن البحري، وحماية خطوط الملاحة، ومكافحة القرصنة، إلى جانب مشاركتها في المناورات العسكرية المشتركة وتعزيز جاهزية قوات الحلف على الجناح الجنوبي والشرقي. كما تُعد تركيا من بين أكبر المساهمين في عمليات ومهام الناتو.
ويعزز الموقع الجغرافي لتركيا من أهميتها الاستراتيجية، إذ تتحكم في مضيقي البوسفور والدردنيل اللذين يربطان البحر الأسود بالبحر المتوسط، وتشكل جسراً بين أوروبا وآسيا، فضلاً عن حدودها مع مناطق تشهد توترات أمنية مستمرة مثل الشرق الأوسط والقوقاز والبحر الأسود، وهو ما يجعلها عنصراً محورياً في خطط الردع والدفاع للحلف.
وعلى صعيد الإنفاق العسكري، نجحت أنقرة في تجاوز الحد الأدنى الذي حدده الناتو سابقاً والمتمثل في إنفاق 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، مع استمرارها في زيادة الاستثمارات العسكرية وتطوير الصناعات الدفاعية المحلية. كما أعلنت دعمها للهدف الجديد للحلف برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، مع التركيز على تطوير مشروع “القبة الفولاذية” (Steel Dome) للدفاع الجوي، إلى جانب الاستثمار في الصواريخ بعيدة المدى، والطائرات المسيّرة، والسفن الحربية، والمقاتلات والدبابات من الجيل الجديد.
وتأتي هذه القدرات في وقت يواصل فيه الناتو تعزيز جاهزيته العسكرية في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، حيث يضم الحلف أكثر من 3.3 مليون عسكري في الخدمة الفعلية، بينما تمثل القوات التركية إحدى أكبر ركائزه العسكرية وأكثرها قدرة على تنفيذ العمليات البرية واسعة النطاق داخل أوروبا وخارجها.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-29 17:00:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-29 17:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
