الضفة الغربية على حافة الانفجار.. هل يدفع نتنياهو واليمين المتطرف المنطقة نحو جبهة جديدة؟


بينما يتركز اهتمام العالم على المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، تتعمق أزمة أخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ففي مختلف أنحاء الضفة الغربية، تؤدي المداهمات العسكرية الإسرائيلية، والاعتقالات الجماعية، وتوسع المستوطنات، وهجمات المستوطنين المتطرفين إلى خلق واقع شديد التوتر، يهدد بدفع المنطقة نحو انفجار جديد.
ويطرح هذا المشهد سؤالًا جوهريًا: هل يمثل التصعيد الحالي امتدادًا طبيعيًا لسياسة الاستيطان الإسرائيلية المستمرة منذ عقود، أم أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة تستغل الاضطرابات الإقليمية الراهنة لتعزيز موقعها السياسي وترسيخ دعم قواعدها الأكثر قومية وأيديولوجية؟
ويبدو أن الإجابة تجمع بين العاملين.
فمشروع الاستيطان لم يبدأ مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، إلا أن صعود الائتلاف اليميني المتطرف بقيادة نتنياهو منح شخصيات مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش نفوذًا سياسيًا غير مسبوق. وقد عُرف الاثنان بدعمهما توسيع المستوطنات والدفاع عن سياسات تعزز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.
وأثار هذا النفوذ مخاوف متزايدة من أن يصبح توسع المستوطنات وعنف المستوطنين جزءًا من السياسة الحكومية الرسمية، بدلًا من كونهما ممارسات ميدانية منفصلة.
ويكتسب التوقيت أهمية خاصة، إذ تواجه إسرائيل انتقادات دولية متزايدة بسبب سياساتها في غزة والضفة الغربية، في وقت أصبح فيه مستقبل ائتلاف نتنياهو السياسي أكثر ارتباطًا بدعم اليمين الديني والقومي، لتتحول القضية الفلسطينية إلى تحد أمني وساحة صراع سياسي داخلي في آن واحد.
الضفة الغربية في صميم مشروع أيديولوجي
بالنسبة إلى اليمين الإسرائيلي المتطرف، لا تمثل الضفة الغربية مجرد أرض متنازع عليها، بل ينظر إليها باعتبارها مكونًا أساسيًا في مشروع أيديولوجي يقوم على الاعتقاد بوجود حق تاريخي وديني لليهود في هذه الأرض.
ويرى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني نائل بركات، الذي تحدثت إليه حول آخر التطورات، أن جذور حركة الاستيطان تعود إلى أكثر من قرن.
وقال بركات: «الصراع وبناء المستوطنات ليسا ظاهرتين جديدتين، فقد بدأا مع ظهور الحركة الصهيونية التي روجت لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، باعتبار ذلك جزءًا من هدفها الأوسع المتمثل في إنشاء دولة يهودية».
وأشار إلى المؤتمر الصهيوني الأول في بازل عام 1897، ووعد بلفور عام 1917، والانتداب البريطاني، باعتبارها محطات رئيسية في تطور المشروع الصهيوني.
وبحسب بركات، فإن قيام إسرائيل عام 1948، ثم احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية عام 1967، شكلا مراحل إضافية في مسار انتهى إلى إنشاء شبكة واسعة من المستوطنات.
وقال: «إن قضية الاستيطان متجذرة في مشروع أيديولوجي، وليست مجرد نزاع على الحدود. وهي لا ترتبط فقط بقرب موعد الانتخابات الإسرائيلية، كما أن التصعيد الحالي ليس ظاهرة جديدة بالكامل».
وتبرز أهمية هذا الطرح في أنه يتحدى الافتراض القائل إن العنف في الضفة الغربية تحركه الحسابات الانتخابية قصيرة الأمد وحدها، إذ إن الأساس الأيديولوجي لتوسيع المستوطنات يسبق نتنياهو وبن غفير وسموتريتش بعقود.
ومع ذلك، لا شك أن البيئة السياسية الحالية أسهمت في تسريع وتيرة هذه العملية.
الدعم الأمريكي المستمر لإسرائيل
في قلب الجدل حول السياسات العسكرية والاستيطانية الإسرائيلية، يبرز الدور الأمريكي، إذ ظلت الولايات المتحدة الحليف الدولي الأهم لإسرائيل منذ قيامها عام 1948.
وقدمت واشنطن لإسرائيل دعمًا سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا ودبلوماسيًا واستراتيجيًا واسعًا على مدى عقود. ووفق تقديرات متداولة على نطاق واسع، تجاوز إجمالي المساعدات الأمريكية لإسرائيل منذ عام 1948 نحو 175 مليار دولار، شملت مساعدات عسكرية كبيرة. وبموجب الإطار طويل الأمد الحالي، تتلقى إسرائيل نحو 3.8 مليارات دولار سنويًا من المساعدات العسكرية الأمريكية.
ولا تقتصر العلاقات الأمريكية الإسرائيلية على المساعدات المالية، إذ قدمت واشنطن مرارًا دعمًا دبلوماسيًا لإسرائيل داخل المؤسسات الدولية، ولا سيما في مجلس الأمن، حيث استخدمت الإدارات الأمريكية المتعاقبة حق النقض (الفيتو) لمنع صدور قرارات اعتبرتها ضارة بإسرائيل.
ويرى مؤيدو هذا التحالف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتشاركان مصالح استراتيجية وأمنية مهمة، تشمل التعاون الاستخباراتي، والتنسيق العسكري، ومكافحة الإرهاب، والتطور التكنولوجي.
كما تتأثر هذه العلاقة بالسياسة الداخلية الأمريكية، حيث لعبت جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، والدوائر الدينية، وقوى سياسية أخرى، دورًا تاريخيًا مؤثرًا في تشكيل السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.
في المقابل، يرى المنتقدون أن الدعم الأمريكي المستمر أتاح للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة مواصلة سياسات كانت ستواجه ضغوطًا دولية أكبر لولا هذا الغطاء السياسي والدبلوماسي.
وازداد هذا الجدل حدة منذ اندلاع حرب غزة في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وقدر تقرير صادر عن معهد كوينسي لفن الحكم المسؤول، ومقره واشنطن، أن الولايات المتحدة قدمت لإسرائيل ما لا يقل عن 21.7 مليار دولار من المساعدات العسكرية منذ بداية الحرب.
تصاعد العنف في الضفة الغربية
وفقًا للتقرير، الذي استند إلى معلومات متاحة من المصادر المفتوحة حول المساعدات الأمريكية لإسرائيل خلال إدارتي الرئيس السابق جو بايدن والرئيس الحالي دونالد ترمب، قُدمت نحو 17.9 مليار دولار من المساعدات العسكرية خلال إدارة بايدن بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في حين قُدمت 3.8 مليارات دولار إضافية في عهد ترمب.
وأشار التقرير إلى أن جزءًا من هذه المساعدات العسكرية سُلِّم بالفعل، بينما من المقرر نقل أسلحة ومعدات عسكرية أخرى خلال السنوات اللاحقة.
وتعكس هذه الأرقام حجم العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، كما تساعد في تفسير استمرار واشنطن طرفًا محوريًا في أي نقاش يتعلق بالعمليات العسكرية الإسرائيلية وسياساتها تجاه الفلسطينيين.
وبالنسبة إلى إسرائيل، لا يوفر الدعم الأمريكي قدرات عسكرية فحسب، بل يمنحها أيضًا غطاءً سياسيًا ودبلوماسيًا. أما بالنسبة إلى واشنطن، فينظر على نطاق واسع إلى الحفاظ على هذا التحالف باعتباره جزءًا من مصالحها الاستراتيجية الأوسع في الشرق الأوسط.
إلا أن هذه العلاقة أصبحت في الوقت نفسه مصدرًا متزايدًا للجدل على المستوى الدولي.
فمع استمرار معاناة المدنيين في غزة وتصاعد العنف في الضفة الغربية، يرى منتقدون أن الدعم العسكري والدبلوماسي الأمريكي يجعل واشنطن مسؤولة، بصورة غير مباشرة، عن السياسات التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية.
ويبرز هنا تناقض متزايد في السياسة الخارجية الأمريكية؛ ففي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن علنًا أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومنع مزيد من التصعيد، تتعرض مواصلة دعمها للقدرات العسكرية الإسرائيلية لانتقادات متزايدة من جانب من يرون أن هذا الدعم يسهم في تمكين سياسات تزيد من حالة عدم الاستقرار.
تصاعد العنف في الضفة الغربية
منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، شهدت الضفة الغربية تصاعدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية وهجمات المستوطنين. وأفاد مسؤولون فلسطينيون بوقوع آلاف الاعتقالات، ودمار واسع في الممتلكات، وارتفاع أعداد القتلى والجرحى الفلسطينيين.
وخلال الأسابيع الأخيرة، نفذت القوات الإسرائيلية مداهمات في عدد من المناطق، من بينها نابلس، وجنين، ورام الله، وبيت لحم، وأريحا، وقلقيلية، وضواحي القدس.
وفي بلدة تل، غرب نابلس، أفادت تقارير بأن القوات الإسرائيلية فتشت عشرات المنازل، واعتقلت فلسطينيين، وأجرت تحقيقات ميدانية واسعة.
وفي الوقت نفسه، أشارت تقارير إلى أن مستوطنين أقاموا بؤرًا استيطانية جديدة، وهاجموا قرى فلسطينية، وألحقوا أضرارًا بالمنازل، وأحرقوا ممتلكات، وحاولوا الاستيلاء على الماشية والأراضي.
واتهم مسؤولون فلسطينيون مرارًا القوات الإسرائيلية بتوفير الحماية للمستوطنين أثناء تنفيذ هذه الهجمات. في المقابل، ترفض السلطات الإسرائيلية هذه الاتهامات، وتؤكد أن وجودها العسكري يهدف إلى الحفاظ على الأمن.
غير أن مستوى التوتر بلغ حدًا دفع تحذيرات إلى الصدور من داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية نفسها.
فقد ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هناك مخاوف متزايدة من تحول الضفة الغربية إلى منطقة “قابلة للانفجار”، مع تراجع القدرة على السيطرة على الأوضاع الميدانية. كما أشارت التقارير إلى نشر قوات إضافية، ليصل عدد الكتائب العاملة في المنطقة إلى نحو 26 كتيبة.
وحذر مسؤول أمني إسرائيلي، وفق ما نقلته تلك التقارير، من أن الوضع يتحول إلى ما يشبه «كرة ثلج متدحرجة» قد يصبح من الصعب احتواؤها خلال الفترة المقبلة.
كما انتقد جندي الاحتياط الإسرائيلي شاحار، الذي أمضى جزءًا كبيرًا من خدمته العسكرية في الضفة الغربية، طريقة تعامل القوات الإسرائيلية مع الاشتباكات الأخيرة بين المستوطنين والفلسطينيين.
وقال: «ليس من المفترض أن يقرر الجيش من هو على حق ومن هو المخطئ»، معتبرًا أن مهمة الجيش يجب أن تقتصر على منع العنف والحفاظ على النظام.
وأضاف أن القوات سمحت للتوترات بالتصاعد بدلًا من الفصل السريع بين الطرفين.
وقال: “لقد سمحوا للوضع بالتصعيد أكثر مما ينبغي”، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي قد يقود إلى أزمة أمنية أوسع.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة لأنها تشير إلى أن القلق من عنف المستوطنين لا يقتصر على المسؤولين الفلسطينيين أو المنظمات الدولية، بل يمتد إلى بعض الأوساط داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي باتت ترى أن العنف غير المنضبط للمستوطنين قد يقوض، في نهاية المطاف، أمن إسرائيل نفسه.
تزايد الضغوط الدولية على إسرائيل
على الصعيد الدولي، تواجه إسرائيل، في الوقت نفسه، بيئة دبلوماسية تزداد تعقيدًا.
ويعد قرار أيرلندا حظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أحد أبرز مؤشرات تصاعد الضغوط الدولية.
وقد وقع الرئيس الأيرلندي كاثرين كونولي على التشريع ليصبح قانونًا في 23 يوليو (تموز) 2026، بعد موافقة مجلسي البرلمان الأيرلندي.
ويستند هذا الإجراء، جزئيًا، إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024، الذي خلص إلى أن استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ودعا الدول إلى عدم الاعتراف بالوضع الناشئ عن الاحتلال أو تقديم أي مساعدة تسهم في استمراره.
ويعكس الإجراء الأيرلندي نقاشا دوليا أوسع بشأن ما إذا كان ينبغي للحكومات مواصلة علاقاتها الاقتصادية مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل منذ عام 1967.
وبالنسبة إلى إسرائيل، أصبحت التداعيات الدبلوماسية أكثر خطورة. فعلى الرغم من أن الولايات المتحدة، في عهد الرئيس دونالد ترمب، لا تزال أهم حليف دولي لها، وتواصل تقديم دعم سياسي وعسكري كبير، فإن مكانة إسرائيل لدى كثير من الحكومات والشعوب حول العالم تراجعت بصورة حادة.
وأدى الدمار في غزة، وحجم معاناة المدنيين، واستمرار العنف في الضفة الغربية، إلى تأجيج المظاهرات الدولية، وحملات المقاطعة، والدعوات إلى فرض عقوبات.
وتكتسب الانتقادات الدولية المتزايدة أهمية خاصة، لأنها تتزامن مع استمرار توسع المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.
وهكذا، تواجه حكومة نتنياهو مفارقة معقدة؛ إذ يطالب شركاؤها في اليمين المتطرف بسياسات استيطانية أكثر تشددا، وبمزيد من السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، في وقت تتزايد فيه عزلة إسرائيل الدولية، وتحذر مؤسستها الأمنية من احتمال خروج الوضع عن السيطرة.
نائل بركات: مشروع الاستيطان أيديولوجي
يرى بركات أن المسؤولية السياسية تقع بدرجة كبيرة على عاتق ائتلاف نتنياهو.
وقال: “ما نشهده هو تصعيد في ظل حكومة نتنياهو، التي تضم بعض أكثر العناصر تطرفا في اليمين الاستيطاني، ومن بينهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش”.
وأضاف: “لقد استخدمت هذه الشخصيات مواقعها داخل الحكومة لدفع توسيع المستوطنات، وتسريع عمليات البناء، وتعزيز سياسات تهدف إلى تقوية المشروع الاستيطاني”.
وأوضح أن الحكومة الحالية منحت حركة المستوطنين نفوذا سياسيا أكبر، وسمحت لأجندتها بالتقدم بسرعة وكثافة أكبر.
ومن هذا المنظور، قد يكون الجدول السياسي والانتخابي الإسرائيلي المقبل عاملا في حسابات الحكومة، لكنه لا يمثل السبب الرئيسي للصراع. فالقضية الأعمق تتمثل في صراع أيديولوجي حول الأرض والسيادة ومستقبل الضفة الغربية.
وفي الوقت نفسه، أدى النفوذ السياسي لليمين المتطرف إلى خلق حوافز إضافية أمام الحكومة لتبني سياسات أكثر تشددا.
مفترق طرق خطير
يتمثل السؤال الحاسم الآن في مدى اقتراب الضفة الغربية من نقطة انفجار جديدة.
ويكمن الخطر في أن الجمع بين توسع المستوطنات، وعنف المستوطنين، والمداهمات العسكرية، والاعتقالات الجماعية، وتصاعد الغضب الفلسطيني، قد يخلق دائرة من العنف تعجز الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية عن السيطرة عليها.
كما يواجه المجتمع الدولي اختبارا صعبا. فإذا استمر تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، بينما يظل اهتمام العالم منصبا على المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، فقد يندلع صراع جديد دون أن يحظى بالاهتمام الكافي، إلى أن يصبح احتواؤه أكثر صعوبة.
وسيظل دور الولايات المتحدة حاسما في هذا السياق. فالدعم السياسي والعسكري والدبلوماسي الذي تقدمه واشنطن شكل حجر الأساس في الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية على مدى عقود. إلا أن تصاعد الانتقادات الدولية يثير تساؤلات متزايدة بشأن ما إذا كان الدعم الأمريكي غير المشروط، أو شبه غير المشروط، يسهم في استمرار سياسات تغذي حالة عدم الاستقرار.
لذلك، لا تتعلق الأزمة الحالية بالمستوطنات أو الانتخابات فحسب، بل بمستقبل الضفة الغربية نفسها، وبقدرة النظام الدولي على التعامل مع صراع مستمر منذ أجيال.
فإذا استمر توسع المستوطنات، وتصاعد عنف المستوطنين المتطرفين، وتزايد شعور الفلسطينيين بغياب أي حماية دولية حقيقية، فإن احتمال اندلاع انتفاضة أوسع أو مواجهة إقليمية جديدة سيزداد.
وقد تعتقد الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة أن فرض مزيد من السيطرة على الضفة الغربية سيعزز أمنها وموقعها السياسي، لكن التحذيرات الصادرة عن شخصيات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، والغضب المتزايد بين الفلسطينيين، والضغوط الدولية المتصاعدة، تشير إلى أن النتيجة قد تكون عكس ذلك.
وقد تتحول الضفة الغربية، في نهاية المطاف، إلى الجبهة الرئيسية التالية في منطقة غارقة أصلا في الصراعات.
وفي وقت يظل فيه اهتمام العالم منصبا على أزمات أخرى، يجري وضع أسس الأزمة المقبلة، مستوطنة بعد أخرى، ومداهمة عسكرية بعد أخرى، وعمل عنف بعد آخر.
ولم يعد السؤال ببساطة هو ما إذا كانت الضفة الغربية ستنفجر، بل ما إذا كان المجتمع الدولي، وخصوصا الولايات المتحدة، سيتحرك قبل وقوع ذلك.
ما ورد في المقال يعبر عن رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي هيئة التحرير
نشر لأول مرة على: eurasiaar.org
تاريخ النشر: 2026-07-30 08:04:00
الكاتب: ستيفن صهيوني
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
eurasiaar.org
بتاريخ: 2026-07-30 08:04:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
