
صدر الصورة، الأناضول عبر غيتي إيماجز
تم النشر
مدة القراءة: 5 دقائق
قال الجيش الأمريكي إنه شنّ “موجة كثيفة” من الضربات على عشرات الأهداف التابعة للحرس الثوري الإيراني، في عملية استمرت ساعتين، رداً على إطلاق طهران صواريخ باليستية باتجاه قوات أمريكية في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بمقتل ثلاثة أشخاص في ضربات أمريكية استهدفت جزيرة قشم، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض خمسة صواريخ في محاولة إيرانية لاستهداف المملكة فجر الخميس.
وفي الكويت، أسفر هجوم إيراني على مبنى تابع لشركة صينية في شمال البلاد عن مقتل عامل، بحسب وزارة الدفاع الكويتية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” إن العملية بدأت عند منتصف ليل الخميس بتوقيت غرينتش وانتهت عند الساعة الثانية صباحاً، واستهدفت مقار قيادة عسكرية ومنشآت للمسيرات وقدرات بحرية تابعة للحرس الثوري.
وأضافت أن الضربات هدفت إلى “تقليص التهديدات التي تشكلها إيران ووكلاؤها على القوات الأمريكية والملاحة التجارية ودول الخليج المجاورة”.
وأظهرت مقاطع مصورة، تحققت وكالة رويترز من موقعها وتاريخها، انفجاراً يضيء سماء جزيرة قشم خلال ليل الخميس. وقالت وكالة “تسنيم” الإيرانية إن انفجارات سُمعت في الجزيرة وإن صاروخاً أصاب منطقة سكنية.
وجاءت الضربات بعد تأكيد إيران، الأربعاء، إطلاق صواريخ باليستية باتجاه قوات أمريكية في الأردن، بحسب طهران.
في وقت، أعلن فيه الجيش الأردني في بيان عن رصده واعتراضه وإسقاطه لهذه الصواريخ التي استهدفت المملكة، وفق البيان.
في المقابل، توعّد الحرس الثوري الإيراني، الخميس، بـ”معاقبة المعتدي اليوم” رداً على الهجوم الأمريكي الأخير، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، من دون أن يقدم تفاصيل عن طبيعة الرد المرتقب. كما حذّر من “رد قاس” للدول التي تساعد الولايات المتحدة، مؤكداً أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً ما دامت، بحسب تعبيره، “تهديدات المسؤولين الأمريكيين وتدخلاتهم في حركة الملاحة بالمنطقة مستمرة”.
تصعيد يمتد إلى العراق ومصر
صدر الصورة، الأناضول عبر غيتي إيماجز
وسبق الضربات على إيران هجوم مشترك شنته قوات أمريكية وسعودية، الأربعاء، على جماعات موالية لطهران في شرق العراق، رداً على هجمات بمسيرات انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية سعودية.
ومثّل الهجوم المرة الأولى التي تعلن فيها الرياض مشاركتها علناً في ضربات إلى جانب واشنطن.
وقالت قوات الحشد الشعبي، وهي فصائل مسلحة مدعومة من إيران، إن عشرين من عناصرها على الأقل قُتلوا وأُصيب 32 آخرون في ضربات استهدفت عدة قواعد في أنحاء العراق.
ونددت الرئاسة العراقية بالهجمات، ووصفتها بأنها “اعتداء غير مقبول وانتهاك صارخ لسيادة العراق”، لكنها دعت في الوقت نفسه إلى وقف هجمات الجماعات المسلحة على دول الجوار.
وتنفي إيران توجيه قواتها هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية، إلا أن صحيفة “همشهري” الإيرانية قالت إن أربعة مستشارين من الحرس الثوري قُتلوا في الضربات على العراق.
وبعد الهجوم المشترك، التقى وزير الدفاع السعودي نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في واشنطن، وحثّ إدارة الرئيس دونالد ترامب على تجنب مزيد من التصعيد عبر مهاجمة الحوثيين في اليمن أو شن ضربات إضافية على الفصائل الموالية لإيران في العراق، وفق مصدرين تحدثا إلى رويترز.
وقال أحد المصدرين إن تصعيداً من هذا النوع قد يفتح الباب أمام “مخاطر كبيرة وغير معروفة”. ولم يرد البيت الأبيض أو السفارة السعودية في واشنطن فوراً على طلب للتعليق.
وفي مصر، قالت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري، في تقييم أولي، إن مسيرة أصابت ناقلة لتخزين الغاز مملوكة لشركة أمريكية في ميناء دمياط على البحر المتوسط.
وأكدت وزارة البترول المصرية اندلاع حريق في الميناء.
وصباح الخميس، قال مجلس الوزراء، الخميس، إن التحقيقات الأولية أظهرت أن طائرة مسيّرة تسببت في اندلاع حريق على متن سفينتين في ميناء دمياط، الأربعاء.
وأضاف أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم، وأن السلطات تواصل تحقيقاتها وتتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالح مصر وأمنها القومي.
ويهدد التصعيد في العراق ومصر بجر مزيد من دول المنطقة إلى الحرب، بعدما أعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران الأسبوع الماضي فرض حصار بحري على السعودية.
مضيق هرمز في قلب المواجهة
بدأت الحرب في 28 فبراير/شباط، عندما أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة قصف على إيران، ردت عليها طهران بضربات استهدفت إسرائيل ودولاً خليجية تستضيف قواعد أمريكية.
وكان ترامب قد قال عند بدء العمليات إن الحرب لن تستمر سوى أسابيع، لكن اتفاقاً مؤقتاً لوقف إطلاق النار في يونيو/حزيران انهار مع تجدد القتال بشأن مضيق هرمز، الذي تقول إيران إنها باتت تسيطر عليه.
وتسببت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران والهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ ذلك الحين في مقتل الآلاف ونزوح الملايين.
وتقول واشنطن إنها لا تزال تسعى إلى التوصل لاتفاق سلام، رغم تعهد ترامب بضرب إيران بقوة رداً على استهداف القوات الأمريكية.
وبات مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، العقبة الرئيسية أمام محادثات السلام ونقطة اشتعال متكررة في النزاع.
وقالت إيران، الأربعاء، إنها استهدفت ثلاث ناقلات حاولت عبور المضيق عبر مسار غير مصرح به، مؤكدة أنها تسيطر على الممر المائي.
وكانت سلطنة عُمان قد قدمت إلى طهران خطة مدعومة من دول خليجية لإدارة المضيق، تتضمن تحصيل رسوم طوعية مقابل استخدامه، بحسب مصدر خليجي ودبلوماسي غربي تحدثا إلى رويترز، لكن إيران رفضت المقترح العُماني.
وسجلت أسعار النفط، الأربعاء، واحدة من أكبر قفزاتها منذ بدء الحرب قبل خمسة أشهر، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من ثمانية في المئة، متجاوزة تسعين دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع قليلاً، الخميس.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.bbc.com بتاريخ: 2026-07-30 15:21:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.