موقع الدفاع العربي – 30 يوليو 2026: تستعد صناعة الطيران العسكرية الروسية، بحسب تقارير، لمضاعفة وتيرة إنتاج المقاتلة سو-35 من الجيل 4++، مع خطط لرفع إجمالي الإنتاج إلى أكثر من 400 طائرة. ويأتي هذا التوسع الكبير مدفوعًا بالطلب المتزايد في ساحات القتال، إلى جانب ارتفاع عدد طلبات التصدير من الأسواق الخارجية.
ويمثل هذا التوجه تحولًا كبيرًا مقارنة بالخطة الأصلية لبرنامج سو-35، إذ كانت القوات الجوية الفضائية الروسية (VKS) وشركة الطائرات المتحدة (UAC) تستهدفان في البداية إنتاج نحو 200 مقاتلة فقط، على أن يتم توزيعها بالتساوي بين القوات الروسية والعملاء الأجانب.
لكن استمرار الحرب لفترة طويلة، إلى جانب التأخير في الإنتاج الكمي للمقاتلة الشبحية سو-57 من الجيل الخامس، دفع الكرملين إلى إعادة تقييم استراتيجية التفوق الجوي الروسية، حيث باتت سو-35 الخيار الأكثر جاهزية وواقعية للإنتاج على نطاق واسع والحفاظ على التفوق الجوي.
النسخة الأكثر تطورًا من عائلة سو-27
تُعد سو-35 النسخة الأكثر تقدمًا ضمن عائلة المقاتلات الشهيرة “سو-27 فلانكر” Su-27 Flanker، إذ يبلغ طولها 21.9 مترًا، ويصل باع جناحيها إلى 15.3 مترًا، بينما يبلغ الحد الأقصى لوزن الإقلاع 34.5 طنًا.
وتعمل الطائرة بمحركين من طراز Saturn AL-41F1S مزودين بفوهات توجيه دفع ثلاثية الأبعاد (3D Thrust Vectoring)، وهي تقنية تمنح المقاتلة قدرة فائقة على المناورة، بما في ذلك تنفيذ مناورات شهيرة مثل كوبرا بوغاتشيف وتشاكرا فرولوف، ما يمنحها أفضلية كبيرة في الاشتباكات الجوية القريبة.
وتبلغ سرعتها القصوى 2.25 ماخ على الارتفاعات العالية، فيما يصل مداها الداخلي دون خزانات وقود إضافية إلى نحو 3600 كيلومتر.
كما تعتمد سو-35 على منظومة إلكترونيات طيران متطورة، أبرزها رادار Irbis-E العامل بتقنية المصفوفة الإلكترونية السلبية (PESA)، القادر على تتبع 30 هدفًا جويًا في وقت واحد والاشتباك مع 8 أهداف، مع مدى كشف يصل إلى 400 كيلومتر.
كما تزود الطائرة بمنظومة OLS-35 للبحث والتعقب بالأشعة تحت الحمراء، والتي تسمح برصد الأهداف دون تشغيل الرادار، إضافة إلى منظومة الحرب الإلكترونية Khibiny-M.
وتضم المقاتلة 12 نقطة تعليق خارجية يمكنها حمل حمولة قتالية تصل إلى 8 أطنان، تشمل صواريخ الجو-جو R-37M بعيدة المدى، وR-77-1، وR-73/R-74، إلى جانب صواريخ Kh-31 وKh-59، وقنابل موجهة بدقة، ومدفعًا داخليًا عيار 30 ملم.
فرص التصدير لا تزال قوية
ساهم هذا المزيج من القدرات القتالية والمرونة التشغيلية في جذب اهتمام عدد من الدول بالمقاتلة، بينما تعتمد عليها روسيا باعتبارها العمود الفقري لقواتها الجوية.
ورغم أن صادرات سو-35 واجهت عقبات جيوسياسية بسبب العقوبات الأمريكية والغربية، فإن موسكو تمكنت من الحفاظ على استمرار الإنتاج عبر تعزيز شراكاتها الدفاعية مع عدد من الدول، ما أبقى خطوط الإنتاج في مصنع KnAAZ بمدينة كومسومولسك-نا-آمور في أقصى الشرق الروسي تعمل بأقصى طاقتها.
وكانت الصين أول عميل أجنبي للمقاتلة بعد توقيع عقد شراء 24 طائرة عام 2015، وقد تسلمتها بالكامل.
أما إيران فأصبحت أحدث العملاء الاستراتيجيين بعد اتفاقها على شراء عشرات المقاتلات لتحديث أسطولها الجوي، فيما تواصل الجزائر إظهار التزام قوي بالمضي في اقتناء هذه المنصة.
وفي المقابل، كانت كل من مصر وإندونيسيا قد أبدتا اهتمامًا ووقعتا اتفاقيات لشراء المقاتلة في السابق، إلا أن الضغوط الجيوسياسية، والتهديد بالعقوبات المالية الدولية، إلى جانب إعادة تقييم سياسات التسليح، أدت إلى تأجيل تنفيذ تلك الصفقات.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-30 15:21:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-30 15:21:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
