عاجل #عاجل إيران: وزارة الخارجية: وزيرة الخارجية البلغارية أشارت إلى أن بلادها لا تعتزم المشاركة في الحرب وتدعم خفض التوتر في المنطقة...
العرب والعالم

مع تعليق الولايات المتحدة حربها مع إيران، هل بدأت ذخائر ترامب تنفد فعلاً؟

الرئيس ترامب يؤدي التحية لعدد من أفراد الجيش.

صدر الصورة، صور جيتي

عندما اعتلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنصة، في وقت سابق من هذا الشهر، خلال “قمة بنسلفانيا للدفاع والابتكار”، محاطاً بالرؤساء التنفيذيين لبعض أكبر شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية، كانت رسالته واضحة: اصنعوا مزيداً من الأسلحة، وبوتيرة أسرع.

وقال ترامب لمصنّعي الأسلحة المجتمعين في كلية الحرب التابعة للجيش الأمريكي، وإلى جانبه “وزير الحرب” بيت هيغسيث: “لدينا أفضل جودة في العالم، لكننا بحاجة إلى مزيد من السرعة”.

وقدّمت إدارة ترامب القمة باعتبارها جزءاً من نهج يقوم على مسارين، يهدف إلى تنشيط الصناعة الأمريكية وتعزيز القدرات القتالية للولايات المتحدة، وما وصفه هيغسيث بـ”ترسانة الحرية”.

لكن ما لم يذكر بوضوح هو الكميات الهائلة من الأسلحة المتطورة وصعبة التصنيع التي استخدمت خلال نحو 40 يوماً من العمليات القتالية المكثفة في إيران، ضمن عملية “الغضب الملحمي” في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن الضربات المتبادلة التي نفذت منذ ذلك الحين.

وتقول الحكومة الأمريكية إن كلفة الحرب بلغت حتى الآن 37.5 مليار دولار، أنفقت الغالبية العظمى منها على الذخائر.

ومع دخول وقف هش لإطلاق النار حيّز التنفيذ في 8 أبريل/نيسان، كانت القوات الأمريكية قد استهدفت أكثر من 13 ألف موقع في أنحاء إيران، وفقاً للبيت الأبيض. وخلال الفترة نفسها، اعترضت الدفاعات الجوية الأمريكية أكثر من 1700 طائرة مسيّرة وصاروخ باليستي إيراني.

وأوقفت الولايات المتحدة ضرباتها على إيران مؤقتاً، لإفساح المجال أمام المفاوضات. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مستشاري ترامب أوصوه بتجميد خطط تصعيد الصراع، لأنها ستؤدي إلى مزيد من استنزاف المخزونات الأمريكية.

لكن ترامب نفى، الاثنين، وجود أي نقص، وقال لصحيفة وول ستريت جورنال: “لدينا ذخائر أكثر بكثير من أي دولة أخرى في العالم، وأكثر بكثير مما نحتاج إليه”.

يظهر بيت هيغسيث وهو يحرّك يديه أثناء حديثه في جلسة استماع بمجلس الشيوخ، مرتدياً بدلة زرقاء داكنة وربطة عنق مخططة بالأحمر والرمادي.

صدر الصورة، وكالة فرانس برس عبر غيتي إيماجز

التعليق على الصورة، دافع بيت هيغسيث عن ضرورة تخصيص تمويل إضافي لتعويض الصواريخ التي استهلكت خلال الحرب

لطالما كانت هذه المسألة حساسة داخل الإدارة الأمريكية. ففي الشهر الماضي، عندما تعرض هيغسيث لضغوط للرد على أسئلة بشأنها، نفى أن تكون الإمدادات آخذة في النفاد.

لكن موقفه يبدو أنه تغيّر منذ ذلك الحين. فقد أبلغ لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، الأسبوع الماضي، بأن وزارة الدفاع الأمريكية تحتاج إلى 87 مليار دولار إضافية لمعالجة “أوجه نقص حرجة”، بما في ذلك النقص في المعدات.

ولا تزال الأرقام الدقيقة للذخائر المستخدمة وحجم المخزونات المتبقية معلومات سرية. لكن بيانات متاحة للعامة، جمعها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن، ترسم صورة قاتمة لمخزونات مستنزفة يصعب تعويضها على المدى القصير.

ويقول مارك كانسيان، وهو عقيد متقاعد في مشاة البحرية الأمريكية ومستشار بارز في المركز أجرى أبحاثاً حول هذه المسألة: “يعتمد الأمر على نوع الذخيرة، لكن خلاصة القول إن تصنيع صاروخ واحد يستغرق ما بين عام وخمسة أعوام، ولا يوجد ما يمكن فعله لتسريع ذلك”.

لكن هل تستهلك الولايات المتحدة ذخيرتها فعلاً بوتيرة قد تجعلها تواجه صعوبة في الوفاء بالتزاماتها وتحقيق أهدافها العسكرية؟

ترسانة أمريكية مستنزفة

تنقسم الذخائر الأساسية المستخدمة في الحرب إلى فئتين: منظومات الهجوم الأرضي بعيدة المدى، ومنظومات الدفاع الجوي والصاروخي المستخدمة لاعتراض الهجمات الإيرانية.

ومن أبرز منظومات الهجوم الأرضي المستخدمة صاروخ “توماهوك للهجوم البري”، المعروف اختصاراً باسم “تي إل إيه إم”، والذي يُطلق عادة من السفن أو الغواصات لاستهداف مواقع قد تبعد أكثر من ألف ميل (1600 كيلومتر).

وتتيح هذه الصواريخ للولايات المتحدة تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف عسكرية شديدة التحصين، مثل مراكز القيادة والمنشآت العسكرية المدعّمة، من دون تعريض الطائرات المأهولة للخطر.

ويقدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن أكثر من ألف صاروخ توماهوك أطلق خلال الحرب، وأن المخزون قد لا يعود إلى مستوياته السابقة للحرب قبل عام 2031. ووفقاً للمركز، تبلغ كلفة أحدث طرازات هذه الصواريخ نحو 2.6 مليون دولار للصاروخ الواحد.

يُقدّر أن مخزون الولايات المتحدة من صواريخ توماهوك تراجع من أكثر من ثلاثة آلاف صاروخ قبل حرب إيران إلى نحو ألفين في الربع الثالث من عام 2026، وقد لا يعود إلى مستواه السابق قبل الربع الأول من عام 2031. وتستند تقديرات الطلبيات الجديدة إلى مخصصات مطلوبة في مشروع الموازنة العسكرية الأمريكية لعامي 2026 و2027، لم يقرّها الكونغرس بعد، وفق مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.
التعليق على الصورة، تشير التقديرات إلى أن إعادة مخزون صواريخ توماهوك الأمريكي إلى مستواه قبل حرب إيران قد تستغرق نحو خمس سنوات.

أما أكثر منظومات الدفاع الجوي استخداماً في الحرب، فكانت منظومة باتريوت الأرضية، المصممة لاستهداف الطائرات، إلى جانب الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.

ووفقاً لتقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، استخدم ما يصل إلى 1430 صاروخاً اعتراضياً من طراز باتريوت خلال الصراع، من مخزون كان يقدّر قبل الحرب بنحو 2330 صاروخاً.

وتبلغ كلفة الصاروخ الاعتراضي الواحد من طراز باتريوت نحو أربعة ملايين دولار. وهو خيار باهظ الكلفة لكنه فعّال، وقد استخدم مراراً لإسقاط مسيّرات إيرانية لا تتجاوز كلفة الواحدة منها ما بين 20 ألفاً و50 ألف دولار.

وسيكون تعويض هذه الصواريخ صعباً. ويقول كانسيان: “يستغرق إنتاج الصاروخ عدة أعوام. فإذا موّلت عملية الإنتاج اليوم، فلن تحصل على الصاروخ قبل ثلاثة أو أربعة أعوام، وأحياناً حتى خمسة أعوام. والصواريخ التي نتسلمها الآن هي التي خصص تمويلها في عام 2023”.

واستخدمت أيضاً منظومة أحدث وأكثر تطوراً، تعرف باسم “منظومة الدفاع الصاروخي للارتفاعات العالية”، أو “ثاد”، وتتمتع بمدى أطول وقدرة على اعتراض الأهداف على ارتفاعات أعلى مقارنة بمنظومة باتريوت الأقدم.

وكان مخزون صواريخ ثاد محدوداً أصلاً، إذ يقدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن ما بين 190 و290 صاروخاً منها أطلق خلال الحرب، من أصل مخزون قدّر قبلها بنحو 360 صاروخاً.

ولا توجد سوى تسع بطاريات ثاد قيد التشغيل في العالم، سبع منها أمريكية. ولذلك، قد يؤدي استمرار استهلاك صواريخ هذه المنظومة إلى حرمان القوات الأمريكية من قدرة حيوية على التصدي لتهديدات الصواريخ الباليستية الآتية من دول مثل روسيا أو الصين أو كوريا الشمالية.

الأنظار تتجه إلى تايوان والمحيط الهادئ

تأتي الحرب مع إيران قبيل ما يعرف غالباً بـ”نافذة ديفيدسون”، وهي الفترة التي يرى بعض المخططين العسكريين الأمريكيين أن احتمال إقدام الصين على غزو تايوان قد يتزايد خلالها.

ويعود هذا المفهوم المثير للجدل، الذي يحتل موقعاً محورياً في التفكير العسكري الأمريكي تجاه منطقة المحيط الهادئ، إلى جلسة استماع في الكونغرس عام 2021. ففي تلك الجلسة، حذّر الأدميرال فيليب ديفيدسون، الذي كان يقود آنذاك القوات الأمريكية في المنطقة، من أن غزواً قد يحدث “خلال السنوات الست المقبلة”.

وفي عام 2023، توقع وليام بيرنز، الذي كان يشغل آنذاك منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أن تصبح الصين جاهزة لغزو تايوان بحلول عام 2027.

وتتعهد الصين منذ وقت طويل بـ”إعادة توحيد” تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها بكين إقليماً انفصالياً، ولم تستبعد استخدام القوة لتحقيق ذلك.

ولا يزال احتمال دفاع الولايات المتحدة عن تايوان ودخولها في حرب مع الصين موضع نقاش حاد. ورغم الغموض الذي يحيط بموقف واشنطن، تواصل الولايات المتحدة تزويد الجزيرة بأسلحة دفاعية.

صاروخ توماهوك يُطلق من سفينة أمريكية في البحر.

صدر الصورة، صور جيتي

التعليق على الصورة، استُنزف مخزون الصواريخ، بما فيها صواريخ توماهوك.

يصف كانسيان النقص في الذخائر بأنه يفتح “نافذة ضعف”، قد لا تمتلك الولايات المتحدة خلالها “مخزوناً كافياً من أنواع الذخائر المفضلة التي تحتاج إليها” إذا اندلع صراع في منطقة المحيط الهادئ.

ويرى أن ذلك يزيد خطر أن تجد القوات الأمريكية نفسها غير مستعدة لمواجهة الترسانة الضخمة من الصواريخ والطائرات التي قد تزج بها الصين في أي صراع بالمنطقة.

وقد استثمرت الصين، التي يقول مسؤولون أمريكيون إنها تدرس عن كثب أداء الدفاعات الجوية الأمريكية في حرب إيران، بكثافة في تكنولوجيا الصواريخ خلال الأعوام الأخيرة. وتشمل ترسانتها صواريخ انزلاقية تفوق سرعتها سرعة الصوت، وهي أكثر تطوراً بكثير من الصواريخ والمسيّرات المنخفضة الكلفة التي استخدمتها إيران.

كما استثمرت بكين بكثافة في تطوير تكتيكات تعتمد على “أسراب ضخمة من الطائرات المسيّرة”.

لكن ليس الجميع ينظر إلى استنزاف المخزونات الأمريكية باعتباره نقطة ضعف فحسب.

ويشير جاكوب أوليدورت، المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية والمستشار السابق لشؤون سياسات الشرق الأوسط في مكتب وزير الدفاع، إلى أن استخدام هذه الأسلحة في القتال يبعث أيضاً برسالة قوية.

ويقول أوليدورت، الذي يشغل حالياً منصب مدير سياسات الأمن الأمريكي في “معهد سياسة أمريكا أولاً” ذي التوجه المحافظ: “تخلق الأسلحة قوة ردع، ليس فقط لأن الدول تمتلكها، بل أيضاً لأنها تُظهر استعدادها لاستخدامها”.

ويضيف أن “نجاح الولايات المتحدة في تقويض القدرات العسكرية الإيرانية بدقة وفي وقت قياسي يبعث برسالة إلى خصوم آخرين، من بينهم الصين، بشأن طموحاتهم”.

ماذا عن أوروبا؟

سبق أن برز التعارض الواضح بين تسليح الحلفاء والحفاظ على المخزونات الأمريكية في سياق الحرب في أوكرانيا.

ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، وقبل أشهر من بدء عملية “الغضب الملحمي”، رفض ترامب تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك، قائلاً إنه من الضروري تجنب استنزاف المخزونات الأمريكية.

وكانت تلك الواقعة مؤشراً مبكراً إلى المفاضلات التي باتت، بعد حرب إيران، تشكل النقاش بشأن الترسانة الأمريكية الأوسع. ويقول مسؤولون أوكرانيون إن بلادهم في حاجة ملحة إلى صواريخ باتريوت وغيرها من منظومات الدفاع الجوي، للتصدي للموجات المتتالية من الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبي بي سي في مارس/آذار: “إلى جانب أسعار الطاقة، تعني حرب إيران استنزاف المخزونات الأمريكية، واستنزاف قدرات مصنّعي أنظمة الدفاع الجوي. ولذلك نعاني نحن في أوكرانيا من نقص في الموارد”.

منزل في أوكرانيا دمرته غارة جوية روسية، فيما يقف عدد من الأشخاص حول أنقاضه.

صدر الصورة، وكالة فرانس برس عبر غيتي إيماجز

التعليق على الصورة، تطالب أوكرانيا بمزيد من منظومات باتريوت للتصدي للهجمات الروسية.

وقدّم زيلينسكي أرقاماً توضح حجم المشكلة، قائلاً إن الولايات المتحدة تنتج نحو 60 إلى 65 صاروخاً شهرياً، أي ما بين 700 و800 صاروخ سنوياً، في حين استُخدم 803 صواريخ في اليوم الأول من عملية “الغضب الملحمي” وحده.

لكن ترامب فاجأ، في الآونة الأخيرة، العديد من المسؤولين الأوروبيين بعرضه منح أوكرانيا حق إنتاج صواريخ باتريوت محلياً. وتوجد ترتيبات مماثلة بالفعل في ألمانيا واليابان.

وتقول إيلين ماكاسكر، التي عملت في وزارة الدفاع الأمريكية لمدة 13 عاماً وتشغل حالياً منصب خبيرة في معهد “أمريكان إنتربرايز”، إن خبرة أوكرانيا في قتال روسيا، إلى جانب خبرة الولايات المتحدة في حرب إيران، قد تساعد في تطوير منظومات أقل كلفة وقابلة للإنتاج بكميات كبيرة، لتُستخدم إلى جانب الأسلحة الحالية الباهظة الثمن.

وتضيف: “نعلم منذ وقت طويل أننا لا نريد إطلاق صواريخ اعتراضية تبلغ كلفة الواحد منها ستة ملايين دولار لإسقاط طائرات مسيّرة لا تتجاوز كلفة الواحدة منها ألف دولار”.

وتتابع: “أعتقد أن التركيز على هذا النوع من الحلول أصبح أكبر الآن، وأن مزيداً من الجهات بات يعمل على تصنيع خيارات منخفضة الكلفة يمكن إنتاجها واستخدامها بأعداد كبيرة”.

تداعيات الحرب

ورغم كل ذلك، لا يوجد قلق كبير، على المدى القريب، من احتمال نفاد الذخائر، ليس لأن المخزونات الأمريكية غير محدودة، بل لأن وضع المخزونات الإيرانية أسوأ بكثير.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان أرسلته إلى بي بي سي: “يمتلك الجيش الأمريكي من الذخائر ومخزونات الأسلحة أكثر مما يحتاج إليه، بما يكفي لتحقيق جميع الأهداف الاستراتيجية للرئيس ترامب وأكثر. وقد أظهرت عملية الغضب الملحمي ما يحدث عندما يعبث أحد بالولايات المتحدة”.

وأضافت: “ومع ذلك، حثّ الرئيس شركات الصناعات الدفاعية لدينا على مواصلة إنتاج مزيد من الأسلحة المصنوعة في الولايات المتحدة”.

وركزت الضربات الأخيرة التي أعلنت عنها القيادة المركزية الأمريكية، إلى حد كبير، على إضعاف قدرة طهران على تهديد السفن في مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي تفرض عليه كل من إيران والولايات المتحدة حصاراً.

سفن ذات أشرعة حمراء وكتابات باللغة الفارسية، وأمامها صواريخ خلال احتفال عسكري في إيران.

صدر الصورة، وكالة فرانس برس عبر غيتي إيماجز

التعليق على الصورة، استُنزفت مخزونات الأسلحة الإيرانية أيضاً.

كانت الخسائر العسكرية الإيرانية أكبر بكثير من خسائر الولايات المتحدة، بعد موجات متتالية من الضربات الأمريكية والإسرائيلية. كما أن قدرة إيران على تعويض هذه الخسائر في المستقبل القريب محدودة للغاية.

ويقول جايسون برودسكي، مدير السياسات في منظمة “متحدون ضد إيران النووية”: “تصوّر كثير من التعليقات إيران على أنها تمتلك كميات تكاد تكون غير محدودة من الأسلحة”.

ويضيف: “أعتقد أن علينا إدراك أن قدراتها محدودة، وأن الولايات المتحدة أضعفت قاعدتها الصناعية الدفاعية بدرجة كبيرة جداً”.

ويقول برودسكي إن قدرة إيران على “إنتاج ما تحتاج إليه من الصواريخ والطائرات المسيّرة ومنظومات الأسلحة الأخرى على نطاق واسع” دُمّرت إلى حد كبير.

ويضيف أن ما تبقى من مخزونات إيران يُوجّه نحو ما وصفه بـ”ورقة طهران الرابحة”، وهي قدرتها على تهديد الملاحة في مضيق هرمز. لكنه يرى أن هذه القدرة آخذة في التراجع، مضيفاً: “الوقت ينفد أمام النظام الإيراني”.

ويحظى الصراع الحالي مع إيران، الذي لا يزال قابلاً للاحتواء ووصفه برودسكي بأنه “مركز ثقل” العمليات العسكرية الأمريكية، بالأولوية الفورية لدى واشنطن، حتى مع إقرار المسؤولين بأن تجاهل الصورة الأوسع للمخزونات سيكون أمراً “غير مسؤول”.

ويقول: “يشكل الخطر في منطقة المحيطين الهندي والهادئ تهديداً أقل إلحاحاً في الوقت الراهن. وعلى صانعي السياسات تحديد أولوياتهم، والشرق الأوسط هو ما يستحوذ الآن على اهتمام الرئيس”.

وفي الوقت الراهن، يأتي كل صاروخ يُطلق على هدف إيراني، أو يُرسل إلى الجبهات الأوكرانية، أو يُحتفظ به تحسباً لصراع بشأن تايوان، من مخزون يتراجع بصورة مطردة.

ورغم ذلك، تراهن واشنطن على قدرتها على مواصلة هذا المسار إلى أن يلحق إنتاج الأسلحة بوتيرة استهلاكها.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.bbc.com

تاريخ النشر: 2026-07-30 15:19:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.bbc.com
بتاريخ: 2026-07-30 15:19:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *