أظهرت دراسة حديثة أن جهود إدارة الرئيس ترامب الرامية إلى ثني المستفيدين من المساعدات الغذائية الحكومية عن استخدامها لشراء المشروبات الغازية والسكرية بدأت تحقق تأثيراً ملموساً على سلوك المستهلكين.
وكشفت الورقة البحثية الصادرة عن خبراء اقتصاد وصحة عامة في جامعة شيكاغو، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة ستانفورد، أن مستفيدي “برنامج المساعدة الغذائية الإضافية” (SNAP) خفضوا مشترياتهم من المشروبات السكرية بنسبة تجاوزت 12% (تحديداً 12.4%) خلال الفترة من يناير إلى يونيو من العام الحالي، وذلك بعد بدء سريان القيود الجديدة على مستوى الولايات.
ويعادل هذا التراجع استهلاك الفرد لـ 34 علبة صودا أقل في السنة. وتتطابق هذه النتائج مع دراسة أخرى أجراها خبراء من جامعتي أيوا وجورجيا، والتي رصدت تراجعاً بنسبة 13% في مشتريات الصودا، وفقًا لما نشرته شبكة “أخبار سي بي اس”.
وتأتي هذه الإجراءات كأولوية رئيسية لوزير الصحة والخدمات الإنسانية، روبرت كينيدي جونيور، الذي يقود حركة “اجعل أمريكا صحية مجدداً” (MAHA) التابعة للإدارة.
وكان كينيدي قد أعلن في مارس الماضي أن الحكومة ستنهي دعم المشروبات الغازية بأموال دافعي الضرائب، لتتبع ذلك وزارة الزراعة في مايو بإصدار إعفاءات وتسهيلات تتيح للولايات إعادة تعريف الأغذية المؤهلة للدعم.
وحتى الآن، حصلت 23 ولاية على هذه الإعفاءات؛ طبقت 8 منها الحظر فعلياً على السلع غير الصحية كالصودا والحلوى، بينما تعمل 10 ولايات أخرى على تفعيل القرار، في حين نجح حكم قضائي في يونيو الماضي بوقف تفعيل الحظر في 5 ولايات.
وتمس هذه القرارات شريحة واسعة من المجتمع؛ إذ يتلقى قرابة 37 مليون شخص مساعدات غذائية بمتوسط 188 دولاراً شهرياً للفرد (ما يعادل 6.17 دولاراً يومياً).
وتشير التقديرات الاقتصادية المبنية على النمذجة الإحصائية إلى أن فرض حظر شامل على مستوى البلاد لشراء المشروبات السكرية عبر بطاقات SNAP سيحقق وفورات صافية تصل إلى 1.2 مليار دولار سنوياً، مدفوعة بشكل أساسي بانخفاض تكاليف الرعاية الصحية المخصصة لعلاج السمنة ومرض السكري من النوع الثاني.
ومع ذلك، يشير عالم الاقتصاد من جامعة ستانفورد والمشارك في الدراسة، هانت الكوت، إلى أن النتائج تباينت بين الولايات؛ حيث كانت معدلات التراجع أقل في الولايات التي طبقت حظراً جزئياً فقط، بسبب لجوء المستفيدين لاستبدال المشروبات الغازية التقليدية بمشروبات طاقة سكرية أخرى، مؤكداً أن الحظر الجزئي قد يبطل جزئياً المنافع الصحية المرجوة.
في المقابل، أثارت هذه السياسات مخاوف منظمات مكافحة الجوع وخبراء التغذية؛ حيث أظهر استطلاع رأي أجراه الباحثون في يوليو الماضي أن هذه القيود زادت من شعور مستفيدي SNAP بالوصمة الاجتماعية ونظرات الأحكام السلبية أثناء تسوقهم.
وأوضحت كيت باور، خبيرة علوم التغذية في جامعة ميشيغان، أن الوصمة تؤذي الصحة، مما قد يلغي بعض الفوائد المحسوبة لخفض استهلاك الصودا.
كما حذرت جينا بلاتا نينو، مديرة برنامج SNAP في مركز غير ربحي، من أن شعور المتلقين بالخجل قد يدفعهم للعزوف عن طلب المساعدات من الأساس، مما يوسع فجوة عدم الوصول للمستحقين، لافتة إلى أن الجوع بحد ذاته يمثل تهديداً خطيراً على الصحة لا يمكن إغفاله في مقابل خفض مشتريات منتج معين.
تم نسخ الرابط
!function(f,b,e,v,n,t,s)
{if(f.fbq)return;n=f.fbq=function(){n.callMethod?
n.callMethod.apply(n,arguments):n.queue.push(arguments)};
if(!f._fbq)f._fbq=n;n.push=n;n.loaded=!0;n.version=’2.0′;
n.queue=();t=b.createElement(e);t.async=!0;
t.src=v;s=b.getElementsByTagName(e)(0);
s.parentNode.insertBefore(t,s)}(window, document,’script’,
‘https://connect.facebook.net/en_US/fbevents.js’);
fbq(‘init’, ‘404293966675248’);
fbq(‘track’, ‘PageView’);
https://connect.facebook.net/ar_AR/sdk.js#xfbml=1&version=v21.0&appId=1911038555802350&autoLogAppEvents=1