الدفاع والامن

الإعلام الصيني: J-10C تقطع 6000 كيلومتر إلى مصر.. والقاهرة تبحث عن بديل لمقاتلات إف-16

bbcorp
موقع الدفاع العربي – 21 أغسطس/آب 2026: عادت مقاتلات J-10C الصينية إلى الشرق الأوسط بعد رحلة تقارب 6000 كيلومتر، في إطار تدريبات جوية مشتركة جديدة بين الصين ومصر، وفق ما تناوله موقع «نت إيز» الصيني، الذي رأى في هذه الخطوة مؤشرًا على تنامي التعاون العسكري بين البلدين، وإشارة محتملة إلى استمرار اهتمام القاهرة بالمقاتلة الصينية J-10CE.

وتتكون القوة الجوية الصينية المشاركة من مقاتلات J-10C وطائرة الإنذار المبكر والتحكم الجوي KJ-500 وطائرة التزود بالوقود Y-20، وهو التشكيل الذي اعتبره الموقع عرضًا عمليًا لمنظومة القتال الجوي الصينية المتكاملة، وليس مجرد مشاركة بطائرات مقاتلة منفردة.

ويأتي ذلك بعد مشاركة مماثلة العام الماضي، عندما قطعت المقاتلات الصينية مسافة تقارب 6000 كيلومتر للوصول إلى مصر، ما أعاد النقاش حول احتمال توجه القاهرة نحو اقتناء J-10CE، رغم عدم وجود تأكيد رسمي على إبرام صفقة من هذا النوع. وكانت وزارة الدفاع الصينية قد نفت في وقت سابق تقارير تحدثت عن تسليم مقاتلات J-10CE إلى مصر.

أكثر من 200 مقاتلة إف-16

وأشار موقع «نت إيز» إلى أن مصر تمتلك أكثر من 200 مقاتلة إف-16 أميركية الصنع، إلى جانب مقاتلات رافال الفرنسية وميغ-29إم/إم2 الروسية، ما يجعل القوات الجوية المصرية من أكبر القوات الجوية في المنطقة من حيث حجم أسطول المقاتلات.

لكن الموقع يرى أن حجم الأسطول لا يعكس بالضرورة كامل قدراته القتالية، خصوصًا في ظل القيود التي يفرضها الموردون الغربيون على بعض أنواع الأسلحة والتجهيزات.

وبحسب تقرير الموقع، تواجه مقاتلات إف-16 المصرية قيودًا في مجال صواريخ جو-جو بعيدة المدى، وهو ما يحد من قدراتها في الاشتباك خارج مدى الرؤية، بينما تواجه مقاتلات رافال أيضًا قيودًا مرتبطة بتكاليف الشراء والصيانة وشروط الحصول على بعض الأسلحة والتقنيات.

كما استشهد التقرير بالمصير الذي آلت إليه صفقة مقاتلات سوخوي سو-35 الروسية، والتي تخلت عنها مصر بعد ضغوط أميركية، معتبرًا أن هذه التجارب قد تدفع القاهرة إلى البحث عن مصادر تسليح أكثر تنوعًا وأقل ارتباطًا بالقيود السياسية الغربية. وتُطرح هذه النقطة كذلك في تحليلات صينية وعربية تناولت مستقبل التعاون الدفاعي المصري الصيني.

ويرى «نت إيز» أن مقاتلة J-10CE قد تكون من الخيارات التي يمكن أن تلائم احتياجات مصر، نظرًا إلى امتلاكها رادارًا ذي مصفوفة مسح إلكتروني نشط AESA، ومنظومة حرب إلكترونية متكاملة، وقدرة على استخدام صواريخ جو-جو بعيدة المدى من طراز PL-15.

واعتبر الموقع أن القيمة الأساسية للمقاتلة الصينية لا تكمن في قدراتها الفردية فقط، وإنما في إمكانية دمجها ضمن منظومة قتالية متكاملة تضم طائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود، وهو ما ظهر بصورة عملية خلال التدريبات الجوية المشتركة بين الصين ومصر.

وخلال هذه التدريبات، يمكن للطيارين المصريين اختبار المقاتلات الصينية ضمن سيناريوهات تشمل القتال الجوي والتفوق الجوي والبحث والإنقاذ، إلى جانب الاستفادة من قدرات KJ-500 في الكشف والتوجيه ومن Y-20 في تمديد مدى العمليات. ومن هذا المنظور، يرى التقرير الصيني أن التدريبات توفر للقاهرة فرصة عملية لتقييم المنظومة الصينية بصورة مباشرة، بدلًا من الاكتفاء بعروض المقاتلات في المعارض الجوية.

هل تستبدل مصر جزءًا من أسطول F-16؟

وبحسب تحليل الموقع الصيني، فإن مقاتلات إف-16 القديمة قد تكون من أبرز المرشحين للاستبدال في حال قررت مصر إدخال J-10CE إلى الخدمة، خصوصًا أن جزءًا من أسطول إف-16 المصري دخل الخدمة منذ عقود.

لكن هذا الطرح لا يعني أن القاهرة قررت استبدال أسطولها الأميركي، إذ لا توجد حتى الآن معلومات رسمية تؤكد مثل هذا القرار. كما أن مصر تواصل تشغيل مقاتلات إف-16 إلى جانب رافال وميغ-29، بينما لا تزال التقارير المتعلقة بالتعاقد على J-10CE في إطار التكهنات الإعلامية.

ويرى «نت إيز» أن إدخال المقاتلة الصينية، إذا تحقق، قد يبدأ بأعداد محدودة بهدف تعزيز قدرات الدفاع الجوي والسيطرة الجوية في اتجاهات استراتيجية محددة، مع اختبار مدى توافق المعدات الصينية مع منظومة القيادة والسيطرة المصرية.

وفي المقابل، ستكون أي صفقة محتملة أمام تحديات سياسية، خصوصًا بالنظر إلى العلاقات الدفاعية التاريخية بين القاهرة وواشنطن واعتماد مصر الكبير على المعدات الأميركية.

وبناءً على ذلك، يرى الموقع الصيني أن تكرار نشر J-10C وKJ-500 وY-20 في مصر لا يثبت وجود صفقة، لكنه يعكس مستوى متقدمًا من التعاون العسكري، وقد يوفر للصين فرصة لعرض منظومتها القتالية أمام أحد أكبر مشغلي المقاتلات الأميركية في المنطقة.

وفي حال قررت مصر بالفعل إدخال J-10CE إلى أسطولها، فإن الخطوة ستكون ذات أهمية تتجاوز مجرد شراء مقاتلات جديدة، إذ ستعني دخول مقاتلة صينية متقدمة إلى سوق المقاتلات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي ظل لسنوات يعتمد بصورة أساسية على المنصات الأميركية والأوروبية.

/* Shares”}};
/* ))> */

المصدر الأصلي:

www.defense-arabic.com

تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-21 12:04:00

كاتب المصدر:
نور الدين

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

beiruttime-lb.com — الإعلام الصيني: J-10C تقطع 6000 كيلومتر إلى مصر.. والقاهرة تبحث عن بديل لمقاتلات إف-16

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *