عقد المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) ، اجتماعه برئاسة النقابي كاسترو عبد الله، وناقش “استمرار العدوان الصهيوني على الجنوب، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، وما يتعرّض له العمال والأجراء وموظفو القطاع العام والمتقاعدون وسائر الفئات الشعبية من إفقار ممنهج ونهب متواصل لحقوقهم وأجورهم”.
ودان المكتب في بيان، “استمرار العدوان الصهيوني على الجنوب، وما يخلّفه يومياً من قتل ودمار ونزوح وتهجير، في ظل استمرار مهزلة ما يُسمّى اتفاق الإطار، الذي لم يوفّر الحماية لأهلنا ولم يوقف الاعتداءات والانتهاكات المتواصلة”، وأكد ان “السيادة الوطنية لا تُصان بالشعارات ولا بالاتفاقات الشكلية، بل بوقف العدوان بصورة نهائية، وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وتأمين عودة آمنة وكريمة للنازحين، وإطلاق خطة وطنية عاجلة لإعادة الإعمار وتعويض المتضررين وحماية مصادر عيش العمال والمزارعين وأبناء القرى الحدودية”.
واعلن ان “الأجور في القطاعين العام والخاص فقدت قيمتها وقدرتها الشرائية، ولم تعد تكفي لتأمين أبسط مقومات الحياة الكريمة”، وطالب ب”اجراء تصحيح شامل وحقيقي للأجور، ورفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص إلى ما يزيد عن 1300 دولار أميركي، بما يتناسب مع الارتفاع الهائل في كلفة المعيشة وأسعار الغذاء والسكن والكهرباء والنقل والتعليم والاستشفاء”، داعيا الى “اقرار السلم المتحرك للأجور وعقد اجتماعي جديد”.
واستنكر “التعدي المستمر على حقوق موظفي القطاع العام والمتقاعدين، ورفض بصورة قاطعة تقسيط الزيادات لما يشكله ذلك من إذلال لأصحاب الحقوق ومحاولة للالتفاف على مطالبهم”، وشدد على “ضرورة إقرار تصحيح عادل وشامل ودائم للرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية، يحفظ قيمتها ويعيد القدرة الشرائية للعاملين والمتقاعدين، بدلاً من المساعدات الموقتة والزيادات المجتزأة التي تلتهمها الأسعار قبل أن تصل إلى مستحقيها”.
واعتبر أن “ما يجري في الأسواق ليس مجرد فوضى، بل عملية نهب منظمة يتواطأ فيها المحتكرون والكارتيلات وأصحاب الرساميل على حساب العمال والفقراء”، وطالب الوزارات والأجهزة الرقابية والقضائية ب”تحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات فورية لوقف التلاعب والسرقات في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية والمحروقات، ولجم جشع أصحاب المولدات الكهربائية، وضبط الارتفاع الجنوني في بدلات إيجارات المنازل، وملاحقة المحتكرين والمتلاعبين بلقمة عيش الناس”.
وأكد أن “الأزمة ليست قدراً، بل نتيجة سياسات اقتصادية ومالية منحازة إلى المصارف والاحتكارات وأصحاب الأرباح الكبرى، بينما تُحمَّل الخسائر للعمال والأجراء وذوي الدخل المحدود. ومن غير المقبول أن تبقى أرباح المحتكرين محمية، في حين يُطلب من الطبقات الشعبية دفع ثمن العدوان والانهيار والفساد والضرائب وارتفاع الأسعار”.
ودعا إلى “أوسع تنسيق نقابي وشعبي بين القوى النقابية المستقلة، وموظفي القطاع العام، والمتقاعدين، والمعلمين، والمستأجرين، والعاطلين عن العمل، والفئات المتضررة، من أجل بناء حركة نقابية وشعبية موحدة وتصعيد التحركات في الشارع لفرض الحقوق”، مؤكدا ان ” الحقوق لا تُستجدى، والأجور لا تُصحَّح بالوعود، والكرامة لا تُحمى بالصمت”.
وختم:”ان تضافر نضال وحدة العمال والمتضررين وتنظيم صفوفهم في الشارع قادرة على مواجهة سياسات الإفقار والنهب وانتزاع الحق في الأجر العادل، والحماية الاجتماعية، والسكن، والصحة، والتعليم، والعيش الكريم.عاش نضال الطبقة العاملة معاً من أجل الأجور والحقوق والعدالة الاجتماعية. نحو الشارع لمواجهة العدوان والاحتكار وسياسات الإفقار”.
المصدر الأصلي:
lebanon.shafaqna.com
تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-21 14:17:00
كاتب المصدر:
rayan
نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.