ترامب: أعلن عن العملية الاقتصادية الأكثر سحقاً ضد إيران

صدر الصورة، آنا مونيماكر / جيتي إيماجيس

تم النشر

مدة القراءة: 5 دقائق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عمّا وصفه بـ “العملية الاقتصادية الأكثر سحقاً على الإطلاق” ضد إيران، ضمن ما وصفها حرباً اقتصادية وعملية عزل على نطاق غير مسبوق.

وفي منشور عبر منصته تروث سوشال، قال ترامب: “لم يمنح أحد إيران فرصة أكبر مما فعلت أنا لإبرام صفقة، ولسوء حظهم وبصورة مأساوية، أخفقوا في اغتنامها”.

وحذّر ترامب من أن تسمح أي دولة لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية بمنح “أيّ شريان حياة بأي شكل من الأشكال” لإيران، وإلا فسوف تجد نفسها في مواجهة “تبعات اقتصادية هائلة”.

وشدد ترامب على ضرورة توقّف عمليات “تهريب النفط، وخطوط المقايضة، والتحويلات النقدية واتخاذ شركات وهمية كواجهة”، قائلا: “كل ذلك يجب أن يتوقف الآن. وأنتم تعرفون أنفسكم”

ولم ⁠يحدد ترامب الإجراءات التي ستتخذها ​واشنطن ضد ​هذه ⁠الدول، ولم يذكر أي بلد ⁠بالاسم.

وقال الرئيس الأمريكي: “هذا يوم إنزال اقتصادي، نريد من كل حلفائنا أن يصطفوا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية لعزل إيران وإنزال الهزيمة بها .. هؤلاء المجانين يترنحون، وهذه الإجراءات التاريخية ستشلّهم وتشلّ قدرتهم على نشر الإرهاب في أنحاء العالم“.

وأضاف ترامب: “أسطولهم البحري انتهى، وسلاحهم الجوي تم تدميره، وباتت مصانعهم العسكرية أنقاضاً، وعُملتهم بلا قيمة، ودولتهم على حافة الهاوية… لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً”.

يأتي هذا الإعلان من جانب ترامب، مع دخول الحرب شهرها السادس، بلا حسم عسكري أو انفراجة دبلوماسية في الأفق، بينما لا يزال مضيق هرمز الحيوي مغلقاً عملياً.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، يواجه ترامب انتقادات محلية بشأن تكاليف الحرب على المستهلك الأمريكي، وكذلك على صعيد الخسائر في الجيش الأمريكي.

ترامب: أعلن عن العملية الاقتصادية الأكثر سحقاً ضد إيران

صدر الصورة، وكالة فرانس برس عبر غيتي إيماجز

التعليق على الصورة، صورة أرشيفية: عاصم منير (يمين) وعباس عراقجي (يسار)

في الأثناء، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، في اتصال هاتفي يوم الأربعاء، آخر المستجدات على الصعيد الدبلوماسي بين بلاده والولايات المتحدة، إلى جانب تعزيز التعاون مع باكستان، وفقاً لقناة عراقجي عبر تلغرام.

يأتي هذا الاتصال في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وبعد يومين من انتهاء مذكرة التفاهم التي توسّطت فيها باكستان بين الجانبين.

وانقضت يوم الاثنين 17 أغسطس/آب، مهلة 60 يوماً، التي تم تحديدها في مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، دون أن ينجح الطرفان في تحويل التفاهم المؤقت إلى اتفاق نهائي.

وزير الخارجية الإيراني تواصل هاتفيا كذلك، يوم الأربعاء، مع نظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوق، حيث أكد على أهمية تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية، لا سيما عبر منظمة التعاون الإسلامي لدعم فلسطين والتصدي لما وصفه بـ “مؤامرات إسرائيل ضد مصالح العالم الإسلامي”.

يأتي ذلك بالتزامن مع زيارة إلى العاصمة العراقية بغداد، قام بها رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، داعياً إلى تعزيز ما وصفه بـ “النظام الجديد في المنطقة”، ودعم التعاون “دون تدخل أجنبي”.

صدر الصورة، وكالة فرانس برس

التعليق على الصورة، باقر قاليباف من بغداد يوم 19 أغسطس/آب 2026

وحذرت إيران، يوم الأربعاء، دول الخليج من دعم الجيش الأمريكي، بعد ساعات من إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة قطع علاقاتها الاقتصادية مع إيران.

ورغم التهدئة التي شهدتها الأيام الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، فلا يزال مضيق هرمز – الذي تغلقه طهران عملياً – نقطة توتر، كما لا تزال السفن التي تحاول عبور الممر الملاحي الحيوي، تتعرض لهجمات.

ومن جانبه، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصّته للتواصل الاجتماعي تروث سوشال منشوراً يصف فيه مضيق هرمز بأنه “أرض أمريكية جديدة”.

صدر الصورة، صور جيتي

التعليق على الصورة، صاروخ تقول إيران إنها أطلقته باتجاه قاعدة عسكرية أمريكية في دولة خليجية يوم 20 يوليو/تموز الماضي

وبحسب تقارير، فإنه في ظل إخفاق العمليات العسكرية الأمريكية على مدى شهور في حسم الحرب نهائياً، تبدو نبرة إيران مُتحدية في وجه التهديدات التي تطلقها واشنطن، إذ شهدت الأيام الماضية تصعيد شخصيات معروفة بالتشدّد إلى مناصب قيادية عسكرية وأمنية من قبيل محسن رضائي (71 عاماً) أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وحسين طائب (63 عاماً) قائداً لقوات الباسيج.

ويرى مراقبون أن هذه التعيينات تأتي بمثابة استعداد لمواجهة طويلة المدى مرتقبة مع الولايات المتحدة.

وحذرت قيادات عسكرية إيرانية من أيّ تصعيد شامل جديد، قد يدفعها إلى تجاوز حدود استراتيجيتها السابقة – المتمثلة في مهاجمة قواعد عسكرية أمريكية ومحطات طاقة وغيرها من منشآت البنية التحتية في الشرق الأوسط – والتطلّع إلى أهداف أبعد مدىً من ذلك.

وأفاد تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية بأن إيران تدرس مهاجمة أهداف عسكرية أمريكية في أوروبا، في حال صعّد ترامب العلميات العسكرية صد طهران.

ونقلت الصحيفة عن مصدرين مُطلعين القول إن القوات الإيرانية بصدد تقييم ضرْب أصول أمريكية في دول بجنوب شرقي أوروبا مثل بلغاريا، التي سمحت الشهر الماضي باستخدام الولايات المتحدة لقاعدتها الجوية “بزمر” لتزويد الطائرات الأمريكية بالوقود.

كما تدرس القوات الإيرانية إمكانية استهداف كابلات الألياف الضوئية البحرية في مضيق هرمز، وفقاً للتقرير، الذي أشار أيضاً إلى أن قبرص – التي تضم قاعدة جوية بريطانية – هي أيضاً ضمن بنك الأهداف الإيرانية المحتملة في سيناريو التصعيد.

وتعكس التهديدات الإيرانية ارتفاع نبرة التحدّي لدى كثيرين في داخل النظام الحاكم ممن باتوا يعتقدون أن استئناف الحرب ليس سوى “مسألة وقت”، وفقاً للصحيفة.

صدر الصورة، وكالة فرانس برس عبر غيتي إيماجز

التعليق على الصورة، ترامب مع مستشاريه في البيت الأبيض

هذا وقال تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، إن إدارة ترامب تراهن أن يؤدي مزيج العقوبات الصارمة والحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية إلى دفع الاقتصاد الإيراني المتدهور بسرعة نحو انهيار حاد، وإجبار طهران على تقديم تنازلات.

وأضاف التقرير أن كبار مستشاري ترامب يرون أنّ شلّ قدرة إيران على التداول التجاري مع العالم هو أكثر جدوى وفاعلية من العمليات العسكرية ومن الجهود الدبلوماسية التي أخفقت حتى الآن في حمل طهران على القبول بالشروط الأمريكية.

ووفقاً لما نقله تقرير الصحيفة الأمريكية عمن وصفهم بالمسؤولين فإن دول الخليج، الحليفة مع الولايات المتحدة، تعتقد أن إيران سترد عسكرياً في نهاية المطاف على تصاعد الضغوط الاقتصادية، ما سيؤدي إلى اشتعال الصراع مجدداً.

المصدر الأصلي:

www.bbc.com

تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-20 05:36:00

كاتب المصدر:

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

Exit mobile version