موقع الدفاع العربي – 24 أغسطس/آب 2026: قد تواجه صناعة الطائرات المسيّرة الضخمة في الصين صعوبة في مواكبة احتياجات حرب مفاجئة وعالية الكثافة. ووفقًا لدراسة جديدة، فإن الصين لن تتمكن، حتى بعد تعبئة قدراتها الصناعية، من تلبية سوى نحو 60% من طلبات الطائرات المسيّرة العسكرية.
وتوصل باحثون في معهد بكين للتكنولوجيا إلى هذا التقدير باستخدام نموذج للذكاء الاصطناعي يحاكي ارتفاع الطلب خلال الحرب إلى ثلاثة أضعاف مستواه الطبيعي.
كما درست الأبحاث كيفية استجابة المخزونات والموردين والتمويل والمصانع المدنية التي يجري تحويلها إلى الإنتاج العسكري بعد اندلاع الحرب.
الطلب في زمن الحرب يتجاوز قدرات الإنتاج
قاد الدراسة البروفيسور تشانغ جيهاي، مدير مركز أبحاث التعبئة الدفاعية الوطنية. وقام فريقه بنمذجة سلسلة إمداد متعددة المستويات تربط موردي المكونات والأنظمة الفرعية بمصانع تجميع الطائرات المسيّرة.
وكتب الباحثون: «لم تعد المنافسة في الحروب الحديثة تقتصر على أداء منظومات الأسلحة، بل أصبحت تعتمد بصورة أساسية على القدرة الصناعية، ولا سيما القدرة الشاملة على تعبئة الإنتاج للمعدات العسكرية».
وفي أحد السيناريوهات، ارتفع الطلب العسكري إلى ثلاثة أضعاف مستواه المعتاد. وقامت المصانع باستخدام المعدات المخزنة، وزيادة ساعات العمل الإضافية، وإضافة خطوط إنتاج، وتحويل جزء من القدرات المدنية إلى الإنتاج العسكري، إلا أن معدل تلبية الطلبات التراكمي لم يتجاوز 63.4%.
وقال الفريق إن سلاسل الإمداد، رغم امتلاكها بعض القدرات على التعبئة والتعافي، «لا تزال تواجه فجوة كبيرة بين العرض والطلب» عند التعرض لصدمة طلب عالية الكثافة.
الذكاء الاصطناعي يحسن معدلات تسليم المسيّرات
قارن الباحثون بين ثلاثة أساليب للاستجابة خلال 30 محاكاة: عدم إجراء أي تعبئة، والتعبئة القائمة على قواعد محددة، واستراتيجية تقودها أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وبلغ متوسط تلبية الطلبات نحو 34% في حالة عدم التعبئة، وارتفع إلى 51% باستخدام النهج القائم على القواعد، بينما حققت استراتيجية الذكاء الاصطناعي نحو 58%.
وقام نظام الذكاء الاصطناعي بتحليل المخزونات، والقدرات الإنتاجية، وضغط الطلبات، والتمويل، قبل اختيار الموردين العسكريين لتوسيع إنتاجهم والشركات المدنية لتحويلها إلى الإنتاج العسكري.
وبلغ متوسط معدل تلبية الطلبات باستخدام الذكاء الاصطناعي 8.4 نقاط مئوية أعلى من النهج القائم على القواعد، و24.3 نقطة مئوية أعلى من سيناريو عدم التعبئة.
كما أدى رفع التمويل المتاح للتعبئة من 60% إلى 140% من خط الأساس إلى زيادة معدل تلبية الطلبات من 54.9% إلى 62.3%.
لكن زيادة الإنفاق بعد ذلك حققت مكاسب أقل، بسبب القيود المرتبطة بمدة بناء المصانع وعمليات تحويل المنشآت، والتي تحد من سرعة دخول القدرات الإنتاجية الجديدة إلى الخدمة.
المصانع المدنية قد تغير النتيجة
وحذر خبير صيني في مجال الأسلحة من أن النتائج تمثل «دراسة جدلية» وليست توقعًا لما سيحدث بالضرورة في حرب حقيقية.
وشملت المحاكاة الموردين العسكريين الحاليين والمصنعين المدنيين القادرين على التحول إلى الإنتاج العسكري. وقد تؤدي تعبئة أوسع نطاقًا إلى إدخال شركات تعمل في مجالات الإلكترونيات والبطاريات والمركبات والآلات والتكنولوجيا الاستهلاكية ضمن سلسلة الإمداد العسكري.
وقال الخبير إن «القدرة على زيادة الإنتاج بسرعة يمكن أن تلبي الطلب بالكامل، لكن توفير المكونات الأساسية ليس بهذه البساطة».
وأظهرت استجابة الصين لجائحة كوفيد-19 أن شركات من خارج القطاع الطبي استطاعت التحول سريعًا إلى إنتاج الكمامات ومعدات الحماية.
ومع ذلك، فإن تحويل المصانع لإنتاج الطائرات المسيّرة العسكرية سيظل يتطلب تعديلات تقنية، وآلات مناسبة، ومكونات متخصصة.
وكتب الباحثون أن «توسيع القدرات والتحويل لا يتم تفعيله بصورة مستمرة، بل يظهر على مراحل وبشكل متقطع».
وتشير النتائج إلى أن حجم الإنتاج في زمن الحرب لن يعتمد فقط على قدرة الصين على تجميع الطائرات المسيّرة، بل أيضًا على مدى سرعة قدرتها على توسيع إنتاج المكونات الحيوية اللازمة لصناعتها.
ونشرت الدراسة إلكترونيًا في مجلة محاكاة الأنظمة (Journal of System Simulation) في 24 يوليو.
/* Shares”}};
/* ))> */
المصدر الأصلي:
www.defense-arabic.com
تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-24 12:22:00
كاتب المصدر:
نور الدين
نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.