دعوات لإخلاء خيرسون وموسكو تهدد بضرب أهداف بريطانية | أخبار

دعت سلطات مدينة خيرسون الأوكرانية السكان، الخميس، إلى مغادرتها مع تصاعد الهجمات الروسية، في وقت هددت فيه موسكو بشن هجمات على أهداف عسكرية بريطانية ردا على استخدام كييف صواريخ كروز بريطانية ضد الأراضي الروسية.

وكتب حاكم المنطقة الواقعة في جنوب أوكرانيا، أولكسندر بروكودين، على تليغرام، “أتوجه مجددا إلى سكان خيرسون، ولا سيما العائلات التي لديها أطفال وكبار السن: إذا كانت لديكم الإمكانية الرجاء المغادرة”.

وأضاف بروكودين أن هناك “وضعا أمنيا بالغ الصعوبة” في خيرسون التي يصل عدد سكانها إلى نحو 280 ألف نسمة.

وأشار إلى أن “العدو يُكثف هجماته يوما بعد يوم على البنية التحتية الحيوية في المنطقة”، مضيفا أن “القوات الروسية شنت الليلة الماضية هجوما جديدا على محطة التدفئة المركزية في خيرسون باستخدام قنابل انزلاقية، ملحقة بها أضرارا جسيمة”.

وحذّر بروكودين من أن ”خيرسون قد تجد نفسها بلا كهرباء أو تدفئة، ليس لساعات أو أيام فحسب، بل لفترة طويلة”.

وقال “حاليا، لا توجد أي وسيلة على الإطلاق لتدمير هذه الأنواع من الطائرات المسيّرة أو القنابل الجوية في أي منطقة من بلادنا”.

موسكو تهدد لندن

من جهتها، حذّرت موسكو من أنها قد تشن هجمات على أهداف عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها ردا على هجمات أوكرانية تستهدف أراضيها باستخدام صواريخ كروز بريطانية بعيدة المدى.

ونقلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي بموسكو هذا التحذير، الذي لم يكن الأول من نوعه، ولكنه جاء بلهجة أكثر حدة وإلحاحا من السابق.

وقالت زاخاروفا إن لندن “تبعد خطوة واحدة” عن أن تصبح متواطئة من الناحية القانونية فيما وصفته بأنه “إرهاب” يستهدف المدنيين الروس، وهو أمر ذكرت أنه سيترتب عليه “عواقب وخيمة” ما لم تغير بريطانيا نهجها.

وكان حديثها مرتبطا باستخدام كييف صواريخ جمجمة شتورم شادو الفرنسية البريطانية لقصف أهداف داخل روسيا أو في أراض بشرق أوكرانيا تطالب موسكو بالسيادة عليها.

وأشارت المتحدثة إلى أن موسكو تقترح على القيادة البريطانية “إعادة تقييم الوضع بدقة والتخلي فورا وبكل حزم ووضوح عن نهجها العدائي الذي لن يؤدي إلا إلى تصعيد الصراع إلى مستوى جديد تماما”.

من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن لندن تقف إلى جانب أوكرانيا، وإنها ملتزمة بتوفير ما تحتاجه كييف من عتاد “للدفاع عن نفسها في مواجهة الغزو غير الشرعي الذي يشنه الرئيس فلاديمير بوتين”.

وأضاف المتحدث، في تصريح لوكالة رويترز، أنه “ينبغي ألا يساور روسيا أي شك في عزم هذه الحكومة على الوقوف في وجه العدوان الروسي، في أوكرانيا وضد بريطانيا وحلفائها”.

ملصق يوتيوب

غضب روسي متزايد

ونقلت الوكالة عن محللين غربيين قولهم إن حدة التحذير تعكس غضب روسيا من قرار بريطانيا، الذي أُعلن عنه الاثنين، بالسماح لكييف بالوصول إلى تكنولوجيا سرية لبدء إنتاج صواريخ ستورم شادو، القادرة على شن هجمات في العمق الروسي.

وكان الكرملين ذكر، الاثنين، أن بريطانيا “تصب الزيت على النار” بشكل منهجي بعد هذا الإعلان.

ووجهت زاخاروفا ما بدا أنه تحذير لباريس، الخميس، بعد أن وافقت فرنسا بالفعل على منح الترخيص لهذه التكنولوجيا.

وقالت متحدثة الخارجية الروسية إن فرنسا وبريطانيا “تلعبان بالنار” عبر تقديم تكنولوجيا صواريخ حساسة لأوكرانيا، وهو أمر قالت إنه قد تترتب عليه عواقب وخيمة.

وجاء التحذير بعد يوم من اتهام موسكو كييف بإطلاق صواريخ ستورم شادو البريطانية على مركز تجاري في مدينة دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية في شرق أوكرانيا، في هجوم قالت روسيا إنه تسبب في إصابة مدنيين، بينهم أطفال.

وكثّفت روسيا وأوكرانيا على مدى الأشهر الماضية تبادل الضربات البعيدة المدى التي تستهدف البنى التحتية المدنية، مثل المستودعات ومنشآت النفط والموانئ، الأمر الذي تسبب في تزايد أعداد الضحايا المدنيين منذ بدء الحرب في فبراير/شباط 2022.

المصدر الأصلي:

www.aljazeera.net

تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-28 01:50:00

كاتب المصدر:

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

Exit mobile version