لماذا اختار العلماء الليزر بدلاً من موجات الراديو؟
لم تعد الاتصالات التقليدية بالموجات الدقيقة قادرة على التعامل مع الكميات الهائلة من المعلومات التي يرسلها العلماء من الفضاء السحيق.
يوفر شعاع الليزر معدلات نقل بيانات أعلى بكثير، ويضمن حماية موثوقة ضد الاعتراض ويسمح بوضع أدوات أكثر إحكاما على متن القمر الصناعي.
ومع ذلك، من أجل التشغيل المستقر لمثل هذا النظام، كان على الخبراء التغلب على ثلاث مشاكل خطيرة: توجيه الشعاع الدقيق، والتقاط إشارة ضعيفة للغاية، والحفاظ على سرعة اتصال عالية.
كيفية توجيه شعاع الليزر بدقة
أي اهتزازات صغيرة للمركبة الفضائية أو الحركة الطبيعية للغلاف الجوي للأرض تعطل المتجه بسهولة عند نقل البيانات عبر هذه المسافة الهائلة. حتى أدنى انحراف لجهاز بصري في المدار يرسل الضوء لمسافة كيلومتر كامل بعد محطة الاستقبال على الأرض.
وقال الباحث يانغ لي: “إن الاتصال بين الأرض والقمر يشبه خيط إبرة من مسافة ألف كيلومتر”.
ولحل هذه المشكلة، قام المهندسون بتطوير نظام تتبع ذكي. تأخذ التكنولوجيا الجديدة في الاعتبار جميع التأخيرات المدارية وكثافة الهواء، مما يحافظ على الاتصال الدقيق بين الأجسام.
وبعد التغلب على المسار المؤدي إلى الأرض، تصبح الإشارة الضوئية ضعيفة بشكل لا يصدق وتصل إلى الكوكب على شكل فوتونات مفردة نادرة. تتأثر التلسكوبات الأرضية بشكل كبير بضوء النجوم الساطع وتوهج القمر وحتى الإضاءة الليلية للمدن الكبيرة. إن التقاط الدافع المرغوب في مثل هذه الظروف أمر صعب مثل سماع قطرة إبرة في ساحة مدينة صاخبة. ابتكر الفيزيائيون الصينيون أجهزة كشف أحادية الفوتون فائقة التوصيل وخوارزميات تصفية خاصة تعمل على مسح الإشارة المفيدة من ضوضاء الضوء الدخيلة.
تكنولوجيا جديدة لاستكشاف الفضاء
وأظهرت نتائج الاختبار معدل نقل معلومات مستقرًا في الاتجاهين: أكثر من ميغابت في الثانية عند الإرسال من الأرض و100 ميغابت في الثانية عند تلقي البيانات من القمر. يعد إنشاء مثل هذه القناة القوية أمرًا في غاية الأهمية للبعثات المأهولة المستقبلية وبناء محطة أبحاث قمرية دائمة. وسيتيح خط الليزر الجديد نقل كميات هائلة من البيانات العلمية وتسجيلات الفيديو الواضحة والصور عالية الدقة بسهولة إلى الأرض.
اشترك واقرأ “العلم” في
الأعلى
المصدر الأصلي:
naukatv.ru
كاتب المصدر:
المصدر الأصلي: naukatv.ru
