مطار بن غوريون يتصدر اضطرابات الطيران عالميًا.. إضراب ونقص عمالة يكشفان أزمة داخل الاحتلال

تصدّر مطار بن غوريون قائمة المطارات الأكثر اضطرابًا في العالم على صعيد الرحلات المغادرة، وفق بيانات موقع رادار الطيران 24، بعد موجة من الإلغاءات والتأخيرات والفوضى التي ضربت حركة الطيران، وأبقت آلاف المسافرين عالقين داخل صالات المطار.

وأظهرت البيانات أن متوسط تأخير الرحلات المغادرة من المطار تراوح بين 70 و90 دقيقة، فيما سجل المطار أعلى مستوى اضطراب على المؤشر المخصص للمغادرات. وعند احتساب الرحلات القادمة والمغادرة معًا، جاء ضمن أكثر المطارات اضطرابًا في العالم، قبل أن تتفاقم الاضطرابات لاحقًا.

وتفجرت الأزمة عقب توقف مفاجئ للعمل من جانب موظفين في المطار خلال أحد أكثر أيام السفر ازدحامًا، ما أدى إلى إغلاق مكاتب تسجيل الوصول وتعليق عمليات الهبوط مؤقتًا، قبل استئناف الحركة تدريجيًا، فيما استمرت آثار الفوضى لساعات طويلة بعد عودة الموظفين إلى أعمالهم.

وتكدس آلاف المسافرين داخل صالات المطار، فيما امتدت الأزمة إلى تسليم الأمتعة، حيث اضطر بعض القادمين إلى الانتظار أكثر من ساعتين للحصول على حقائبهم، بينما بقيت رحلات كان يفترض أن تغادر في اليوم السابق عالقة ضمن جدول التأخيرات.

وأرجعت لجنة العمال الأزمة إلى النقص الحاد في أعداد الموظفين، مؤكدة أنها حذرت الجهات المسؤولة منذ أشهر من عدم قدرة الطواقم الحالية على التعامل مع ضغط موسم السفر، فيما نفت إدارة المطار وجود نقص في العمالة واتهمت الموظفين بالتسبب في اضطرابات العمل.

وقال رئيس لجنة العمال بنحاس عيدان إن العاملين اضطر بعضهم إلى العمل لساعات طويلة وصلت إلى 13 ساعة يوميًا، معتبرًا أن الأزمة نتاج ظروف عمل قاسية ونقص مزمن في القوى العاملة، وليس إضرابًا منظمًا كما جرى وصفها رسميًا.

وتحوّل الخلاف إلى مواجهة سياسية داخل حكومة الاحتلال، بعدما اتهم حزب الليكود لجنة العمال بالتسبب في أزمة تهدف إلى الإضرار برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزيرة النقل ميري ريغيف، فيما طالب نتنياهو بإبعاد عيدان من الحزب.

وقدّرت وزارة المالية في حكومة الاحتلال الخسائر الاقتصادية الناجمة عن توقف العمل بنحو 30 مليون شيكل، أي قرابة 10 ملايين دولار، بينما كان من المتوقع أن يشهد المطار في يوم الأزمة مرور نحو 107 آلاف مسافر وأكثر من 600 رحلة.

ورغم عودة الموظفين إلى العمل، استمرت تداعيات الأزمة في اليوم التالي، قبل أن تبدأ حركة الطيران بالتحسن تدريجيًا، مع تراجع متوسط التأخير لاحقًا إلى نحو 38 دقيقة.

وتأتي أزمة مطار بن غوريون في ظل اضطرابات متكررة شهدتها حركة الطيران خلال الأسابيع الأخيرة، ما يسلط الضوء على هشاشة أحد أهم منافذ الحركة الجوية في “إسرائيل” أمام الأزمات الداخلية والضغوط التشغيلية، في وقت تحاول فيه حكومة الاحتلال الحفاظ على صورة الاستقرار أمام الجمهور والمسافرين.

https://connect.facebook.net/en_US/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2

المصدر الأصلي:

shehabnews.com

تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-25 08:51:00

كاتب المصدر:
وكالة شهاب الإخبارية

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

Exit mobile version