أظهر استطلاع رأي حديث أن نصف المواطنين الذين يتلقون حالياً أو يتوقعون تلقي مخصصات الضمان الاجتماعي يواجهون خطر عدم القدرة على البقاء والاستمرار مالياً في حال تم خفض مخصصاتهم الشهرية بمقدار الربع، وفقًا لما نشرته مجلة “نيوزويك”.
وتأتي هذه النتائج المقلقة بالتزامن مع تحذيرات فيدرالية متزايدة تشير إلى أن برامج التقاعد قد تواجه خفضاً إجبارياً في المزايا بنسبة تصل إلى 22% في غضون ما يزيد قليلاً عن ستة أعوام، ما لم يتخذ الكونغرس إجراءات حاسمة لتفادي الأزمة.
وبحسب مسح الضمان الاجتماعي لعام 2026 الذي أجراه معهد المتقاعدين الوطني عبر مؤسسة هاريز لاستطلاعات الرأي وشمل 1,823 بالغاً في الفترة ما بين 11 مايو و4 يونيو الماضي، أفاد المستفيدون الحاليون بأن متوسط الدفع الشهري الذي يتلقونه يبلغ 1,537 دولاراً، بينما يتوقع المستفيدون المستقبليون الحصول على متوسط 1,752 دولاراً شهرياً.
ومن جهة أخرى، تشير التقديرات الصادرة عن لجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة في يوليو الماضي إلى أن خفض المزايا بنسبة 22% عند نفاد الصندوق سيكلف الزوجين المتقاعدين حديثاً ذوي الدخل المزدوج خسارة مالية تقدر بنحو 16,900 دولار سنوياً بدءاً من عام 2033، وهي خسائر ستستمر في التصاعد بمرور الوقت إذا تواصل الجمود القانوني.
وتوضح البيانات الرسمية الصادرة عن تقرير مجلس أمناء الضمان الاجتماعي لعام 2026 أن صندوق تأمين الشيخوخة والناجين (OASI)، المسؤول عن دفع مخصصات التقاعد والناجين، لن يكون قادراً على دفع كامل المزايا المجدولة سوى حتى الربع الرابع من عام 2032.
ومع نفاد احتياطيات هذا الصندوق، فإن الإيرادات المستمرة للبرنامج لن تغطي سوى 78% فقط من الالتزامات المالية المجدولة، مما يترك فجوة تمويلية تبلغ 22%.
ورغم أنه في حال دمج صندوق الشيخوخة مع صندوق تأمين العجز (DI) -وهما صندوقان منفصلان محاسبياً وقانونياً بموجب القانون الفيدرالي الحالي- فإن الاحتياطيات المشتركة قد تصمد حتى الربع الثالث من عام 2034 لتغطي حينها 83% من المزايا المجدولة.
وتعكس التوقعات الحالية قلقاً ديمغرافياً واسعاً؛ إذ عبر 72% عن قلقهم من نفاد تمويل البرنامج خلال حياتهم، وكانت النساء أكثر قلقاً من الرجال بنسبة 76% مقابل 68%.
وجاء أبناء “الجيل إكس” في مقدمة الفئات الأكثر قلقاً بنسبة 79%، يليهم جيل الألفية بنسبة 71%، ثم جيل الشباب “زد” ومواليد طفرة المواليد بنسبة 69% لكل منهما.
كما دفعت هذه الهواجس التمويلية قرابة 51% من المشاركين إلى تقديم طلبات الحصول على الضمان الاجتماعي -أو التخطيط للقيام بذلك- في أبكر وقت ممكن لضمان تحصيل أي مستحقات قبل نفادها، على الرغم من أن التقديم المبكر قبل سن التقاعد الكامل يثبت المزايا الشهرية عند مستويات أدنى.
وفي المقابل، كشف الاستطلاع عن دور حاسم للتخطيط المالي المحترف في تعزيز الاستقرار المعيشي للمتقاعدين؛ حيث أكد 72% من المستطلعة آراؤهم والذين يتعاونون مع مستشار مالي محترف قدرتهم على الصمود مالياً حتى في حال خسارة ربع مخصصاتهم، مقارنة بـ 39% فقط للذين لا يستعينون بمستشارين ماليين.
كما تراجعت نسبة الخوف من نفاد الأموال خلال التقاعد لدى الفئة التي تتعامل مع مستشار مالي إلى 18% مقارنة بـ 30% لدى الفئة التي تفتقر للتوجيه المالي الاحترافي.
وأمام هذا الخطر الداهم، يناقش المشرعون في الكابيتول عدة مقترحات لإصلاح الخلل التمويلي؛ حيث قدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين بقيادة الديمقراطي ديك دوربين والجمهوري بيل كاسيدي مشروع قانون يحمل اسم “PROMISE Act” في يوليو الماضي. ويسعى المشروع لتكليف المجلس الاستشاري للضمان الاجتماعي بوضع مقترح مستقل يحظى بموافقة الحزبين لضمان ملاءة البرنامج لمدة لا تقل عن 50 عاماً، مع إخضاعه لمناقشة عاجلة في الكونغرس.
وفي مجلس النواب، قدم النائب الجمهوري توم كول والديمقراطي توم سوازي مشروع قانون لتشكيل لجنة مشتركة معنية بوضع توصيات للملاءة طويلة الأجل.
ومن جهة أخرى، يتبنى تيار آخر بقيادة السناتور المستقل عن ولاية فيرمونت، بيرني ساندرز، نهجاً مختلفاً يركز على زيادة الإيرادات مباشراً عبر “قانون توسيع الضمان الاجتماعي”.
ويقترح هذا القانون فرض ضرائب الضمان الاجتماعي على الأرباح التي تتجاوز 250,000 دولار سنوياً مع زيادة حجم المزايا المقدمة. ويقف ساندرز في مواجهة مشروع قانون “PROMISE Act”، معتبراً أن إحالة الملف إلى لجان خاصة قد يفتح الباب قانونياً لتقليص المزايا والمستحقات الفعلية للمتقاعدين.
وعلى الرغم من المخاوف القائمة، يستبعد الخبراء تلاشي البرنامج تماماً عند نفاد احتياطيات الصناديق نظراً لاستمرار تدفق ضرائب الرواتب وتأثير البرنامج المصيري على معيشة عشرات ملايين المواطنين.
تم نسخ الرابط
!function(f,b,e,v,n,t,s)
{if(f.fbq)return;n=f.fbq=function(){n.callMethod?
n.callMethod.apply(n,arguments):n.queue.push(arguments)};
if(!f._fbq)f._fbq=n;n.push=n;n.loaded=!0;n.version=’2.0′;
n.queue=();t=b.createElement(e);t.async=!0;
t.src=v;s=b.getElementsByTagName(e)(0);
s.parentNode.insertBefore(t,s)}(window, document,’script’,
‘https://connect.facebook.net/en_US/fbevents.js’);
fbq(‘init’, ‘404293966675248’);
fbq(‘track’, ‘PageView’);
https://connect.facebook.net/ar_AR/sdk.js#xfbml=1&version=v21.0&appId=1911038555802350&autoLogAppEvents=1