
دفاع العرب Defense Arabia
كشفت كوريا الجنوبية عن تفاصيل زيارة عسكرية للرياض تخصّ ملف الغواصات، فيما التزم الجانب السعودي الصمت. فقد أعلنت البحرية الكورية الجنوبية، دون أن يقابل إعلانها أي رد فعل رسمي من المملكة، انطلاق زيارة يقوم بها الأدميرال كيم كيونغ-ريول، قائد العمليات البحرية الكورية الجنوبية (Chief of Naval Operations)، إلى السعودية، تمتد من 29 أغسطس/آب حتى 3 سبتمبر/أيلول 2026. وتبقى تفاصيل الزيارة بأكملها، حتى كتابة هذا التقرير، حصرًا على ما نشرته الصحافة الكورية، إذ لم تصدر واس ولا وزارة الدفاع السعودية ولا القوات البحرية الملكية أي تعليق يؤكدها أو ينفيها.
يتمحور برنامج الزيارة، بحسب بيان البحرية الكورية الذي نقلته صحيفتا “سيول إيكونوميك ديلي” (Seoul Economic Daily) و”إس بي إن سيول-بيونغ يانغ نيوز” (SPN)، حول محورين متلازمين: الأول عسكري بحت يتمثّل في لقاء كيم بالفريق الركن محمد بن عبد الرحمن الغريبي، رئيس أركان القوات البحرية الملكية السعودية، لبحث تأسيس قناة تشاور بحرية منتظمة وتوسيع برامج التدريب المشترك بين الأسطولين؛ والثاني صناعي يتجسّد في ورشة عمل يستعرض خلالها الجانب الكوري خبرته التشغيلية وقدراته في بناء السفن، تليها زيارة ميدانية إلى مجمّع “آي إم آي” (IMI) لبناء السفن في رأس الخير، حيث يلتقي كيم الرئيسَ التنفيذي للمجمّع الذي يجمع أربعة شركاء هم أرامكو السعودية، و”لامبريل” (Lamprell) الإماراتية، والشركة الوطنية للنقل البحري “بحري”، وHD هيونداي للصناعات الثقيلة الكورية.
ولا ينفصل توقيت الزيارة عن سياق أوسع تكشفه تقارير كورية متطابقة: تدرس الرياض حاليًا اقتناء ما بين أربع وست غواصاتٍ بقيمة تُقدَّر بنحو 3.5 مليار دولار، إضافةً إلى خمس فرقاطات من فئة الستة آلاف طنًا بنحو 2.1 مليار دولار، فيما تبدي “هانوا أوشن” (Hanwha Ocean) اهتمامًا معلنًا بالمشاركة في برنامج الغواصات، دون أن يتّضح بعدُ الطراز المحدد أو الشركة الفائزة نهائيًا بأي من الصفقتين.
يحمل توقيت الزيارة دلالة إضافية حين يُقرأ في ضوء المسار المهني الحديث لكيم كيونغ-ريول نفسه. فالضابط الذي تولّى قيادة البحرية الكورية التاسعة والثلاثين في 25 مارس/آذار 2026 خلفًا للأدميرال كانغ دونغ-غيل، سبق أن اضطلع بدور مشابه قبل أشهر قليلة حين توجّه إلى كندا في مايو/أيار 2026 لدعم عرض كوريا الجنوبية في منافسة محتدمة مع الألمانية “تيسنكروب مارين سيستمز” (Thyssenkrupp Marine Systems) على صفقة تصدير غواصات كندية بقيمة 41 مليار دولار، بحسب ما أوردته “كوريا تايمز” (The Korea Times). وبذلك تندرج محطة الرياض ضمن جولة تصديرية أشمل يقودها قائد البحرية الكورية شخصيًا، وليست حدثًا منعزلًا.
يبقى، مع ذلك، أن ما سبق كلّه لا يتجاوز كونه رواية طرف واحد. فحتى صدور هذا التقرير، لم تصدر أي جهة سعودية رسمية، سواء وكالة الأنباء السعودية أو وزارة الدفاع أو القوات البحرية الملكية، بيانًا مستقلًا يؤكد الزيارة أو يحدد مضمون المباحثات أو يعلّق على الأرقام المتداولة كوريًا بشأن الغواصات والفرقاطات.
هذا المنصب هل تكرر الرياض مع كوريا الجنوبية تجربة كندا في سباق تصدير الغواصات؟ ظهرت لأول مرة على الدفاع العربي.
المصدر الأصلي: defensearabia.com
تاريخ النشر لدى المصدر: 2026-08-31 17:35:00
كاتب المصدر: Lama Farouk
نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.