موقع الدفاع العربي – 11 أغسطس/آب 2026: أعلن المتحدث باسم الحرس الإيراني، العميد حسين محبي، في 10 أغسطس/آب 2026، أن الصواريخ الإيرانية باتت تمتلك قدرات متقدمة لتغيير مسارها أثناء الطيران، وتجاوز أنظمة الدفاع الجوي، بل وإعادة توجيه بعض الصواريخ نحو أهداف أخرى بعد الإطلاق. ووصف محبي هذا التطور بأنه جزء من استراتيجية إيران في «الحرب التكنولوجية»، القائمة على الذكاء الاصطناعي والابتكار العلمي وأنظمة التوجيه المتقدمة.
تختلف المناورة في المرحلة النهائية للصاروخ من الناحية التقنية عن القدرة على إعادة استهداف أهداف جديدة أثناء الطيران؛ فالمناورة تهدف أساسًا إلى تحسين دقة الإصابة وزيادة فرص الإفلات من الاعتراض، بينما تتطلب إعادة الاستهداف منظومة أكثر تعقيدًا تشمل وصلات بيانات واتصالات آمنة، إلى جانب أنظمة متقدمة للملاحة ومعالجة المعلومات، تتيح استقبال بيانات جديدة وإعادة حساب مسار الصاروخ. وحتى الآن، لم تقدم إيران بيانات قياس للرحلات أو وثائق اختبارات أو أدلة قتالية مستقلة يمكن أن تثبت بشكل موثوق قدرتها على إعادة توجيه صواريخها نحو أهداف مختلفة بعد الإطلاق.
ترتبط قدرات المناورة والتوجيه المتقدمة التي تنسبها إيران إلى صواريخ فتاح-1، فتاح-2، خيبر شكن، خرّمشهر-4، عماد وإعتماد، مع اختلاف كبير في قدرات كل منظومة. ويتميز عماد برأس حربي يدعم تقنية “إعادة الدخول القابل للتوجيه” (MaRV)، بينما يعكس خيبر شكن توجه إيران نحو الوقود الصلب وسرعة التجهيز والبقاء والدقة الأعلى. كما تروّج طهران لـ فتاح-1 وفتاح-2 كأسلحة فرط صوتية، لكن السرعة وحدها لا تثبت القدرة على تنفيذ مناورات غير متوقعة طوال الرحلة.
وتشير المعطيات الواردة إلى أن إيران طورت تدريجيًا أنظمة التوجيه، وانتقلت من التوجيه بالقصور الذاتي الأقل دقة إلى الملاحة المحسنة والرؤوس القابلة للمناورة والتحكم الإيروديناميكي. كما أن دمج الصواريخ الباليستية مع المسيّرات والخداع الإلكتروني وأجهزة التشويش يمكن أن يزيد صعوبة مهمة الدفاع الجوي، حتى دون جعل الصواريخ غير قابلة للاعتراض.
إعادة توجيه صاروخ نحو هدف ثانوي أثناء الطيران تتطلب بنية أكثر تعقيدًا، تشمل وصلة بيانات، قناة قيادة آمنة أو نظامًا ذاتيًا، نظام ملاحة بالقصور الذاتي، وربما ملاحة بالأقمار الصناعية وتقنيات مقاومة التشويش. كما يمكن للذكاء الاصطناعي مستقبلاً أن يساعد في الملاحة والتعرف على الأهداف وتحسين المسار، لكن لا توجد أدلة تثبت امتلاك الصواريخ الإيرانية المنتشرة حاليًا قدرة تشغيلية على إعادة الاستهداف باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ويظل من المحتمل تقنيًا أن يكون المقصود هو اختيار أهداف بديلة مبرمجة مسبقًا بدلًا من تلقي إحداثيات جديدة بشكل لحظي. لذلك لا يزال غير واضح ما إذا كان الادعاء الإيراني يتعلق بإعادة توجيه بشرية في الوقت الحقيقي، أو اختيار ذاتي للهدف، أو تعديل نقاط المسار، أو مجرد توجيه نهائي متقدم.
قد تزيد هذه القدرات من تعقيد مهمة أنظمة الدفاع الجوي، خصوصًا باتريوت PAC-3 وثاد وآرو. فالمناورة تغير حسابات الاعتراض وتضغط على الوقت المتاح لاتخاذ القرار، بينما يمكن لإعادة توجيه الصاروخ نحو هدف آخر أن تجبر المدافعين على تغطية قطاعات أوسع والتعامل مع مسارات محتملة متعددة.
ويبلغ سعر صاروخ باتريوت الاعتراضي نحو 4 ملايين دولار بينما تبلغ تكلفة صاروخ THAAD نحو 15 مليون دولار. ويمكن لإيران استغلال هذا الفارق الاقتصادي عبر دمج الصواريخ الباليستية الدقيقة مع المسيّرات والأهداف الخداعية لإجبار المدافعين على استهلاك صواريخ اعتراض باهظة الثمن.
تفرض الصواريخ القابلة للمناورة، وربما القابلة لإعادة التوجيه، على الولايات المتحدة وحلفائها حماية نطاق واسع يشمل القواعد الجوية والموانئ ومراكز القيادة ومحطات تحلية المياه والمصافي وشبكات الكهرباء ومستودعات الذخيرة.
وقد يدفع ذلك القوات الأمريكية والحليفة إلى توزيع الطائرات، إنشاء مواقع تشغيلية مؤقتة، تفريق مخزونات الذخيرة، إنشاء مراكز قيادة بديلة وتعزيز القواعد. كما تصبح إعادة نشر الرادارات بسرعة أمرًا حاسمًا، إلى جانب توفير قطع الغيار وفرق الصيانة والاتصالات المحمية.
في المقابل، تواجه إيران قيودًا تتعلق بـ توافر منصات الإطلاق، معدلات إنتاج الصواريخ، ضبط الجودة، نقص المكونات المرتبط بالعقوبات، والحفاظ على الدقة خلال عمليات إطلاق متكررة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-08-11 13:31:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-08-11 13:31:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.