بغداد تتجه لإعداد مشروع قانون يحصر السلاح بيد الدولة | أخبار

وجّه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الثلاثاء، بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة، وفقا للسياقات الدستورية.

وأكد الزيدي خلال اجتماعه برئيس لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب خالد العبيدي أن “أخطر ما يهدد الدولة هو السلاح المنفلت، كونه يقوض سلطة القانون، ويُضعف هيبة المؤسسات الأمنية”، مشيرا إلى “أهمية تعزيز مكانة الدولة، لضمان الاستقرار الداخلي المرتبط بالاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني”.

واستعرض اللقاء بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء “الجهود التي بذلتها الأجهزة الأمنية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها، لفرض الأمن والاستقرار وحماية حدود البلاد وأجوائها ضد مختلف التهديدات”.

جهود حكومية ومسار زمني

يأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء العراقي اختبارا صعبا إثر تعهده بحل المليشيات المسلحة وتحييد العراق عن الصراعات الإقليمية.

وفي 3 يونيو/حزيران الماضي، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، تشكيل لجنة لحصر السلاح بيد الدولة مؤكدا مباشرتها أعمالها.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، الاثنين، أن الحوارات مستمرة لتذليل العقبات المتعلقة بملف حصر السلاح بيد الدولة، مضيفا أن “الدولة ماضية باحتكار القوة بيدها وفق الجدول الزمني المحدد في نهاية سبتمبر/أيلول المقبل”.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الاثنين، إنشاء بنك معلومات يضم نحو 6 ملايين قطعة سلاح في إطار جهود حصر السلاح وتعزيز الرقابة على حيازته.

وأكدت الوزارة إغلاق 71 مقرا وهميا قالت إنها مرتبطة بهيئة الحشد الشعبي، مشددة على خضوع جميع الأسلحة لسلطة الدولة وإشرافها، والتعامل مع أي طائرة مسيّرة تنطلق دون موافقات رسمية وفق قانون مكافحة الإرهاب.

في المقابل، أوضحت هيئة الحشد الشعبي أن المقرات الوهمية التي أُغلقت لا تمت لها بصلة، وأن القائمين عليها ادعوا الانتساب دون ارتباط رسمي.

كتائب حزب الله العراقي من أبرز الفصائل التي ترفض تسليم سلاحها (الصحافة العراقية)

تحديات أمنية ورفض فصائلي

ويُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل وجود فصائل مسلحة، بعضها منضوٍ تحت مظلة الحشد الشعبي، وأخرى تعمل بصورة مستقلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تأثرت فيه البلاد بالحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران.

ومع اقتراب المهلة التي حددها الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة من الانتهاء، ترفض فصائل كبرى تسليم سلاحها، على نحو يرى محللون أنه قد ينتهي بتمديد السقف الزمني لتجنب الصدام.

وقبل أقل من شهرين على الموعد النهائي في 30 سبتمبر/أيلول، رفضت كتائب حزب الله العراقي -أكبر الفصائل وأكثرها تسليحا- تسليم ما أسمته “سلاح المقاومة” للحكومة، وتعهّدت بالعمل على تطويره وتعزيز ترسانته والتزام الإجراءات الأمنية لتحديات المرحلة، مما يصعّب مهمة تفكيك الفصائل.

في المقابل، تمكّنت الحكومة العراقية من إقناع بعض الفصائل المنضوية تحت الحشد الشعبي بتسليم سلاحها، مثل “سرايا السلام” التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وعصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي”، بينما تقول إنها تواصل سعيها لترسيخ الاستقرار الداخلي وسيادة السلطة وتجنب تداعيات التوترات الإقليمية.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.aljazeera.net

تاريخ النشر: 2026-08-11 23:55:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.aljazeera.net
بتاريخ: 2026-08-11 23:55:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version