أما دونالد ترمب فقد تعامل معها باعتبارها حربا دموية ومكلفة يجب إنهاؤها عبر المفاوضات، على أن تتحمل أوروبا نصيبا أكبر من العبء، وأن تقيم المشاركة الأمريكية بشكل مباشر أكثر وفقا للمصالح الأمريكية.
ومع ذلك، لا يفسر أي من هذين النهجين بشكل كامل الموقف الحالي للسياسة الخارجية الأمريكية، فقد اختبرت الحرب مع إيران الرغبة في تجنب التورط العسكري المطول.
وقد غيرت واشنطن مسارها أكثر من مرة فيما يتعلق بالدعم العسكري لأوكرانيا، ووراء كلا النهجين يقف التحدي الإستراتيجي الذي كان من المفترض أن يستحوذ على اهتمام الولايات المتحدة: الصين.
كشف العراق وأفغانستان عن حدود القوة الأمريكية، وهزت الأزمة المالية العالمية لعام 2008 الثقة في الافتراضات الاقتصادية لحقبة ما بعد الحرب الباردة، وأعاد صعود الصين المنافسة بين القوى العظمى، وأثبتت روسيا أن التكامل الاقتصادي لم يلغ الجغرافيا السياسية
ماذا حدث؟
الجواب يتجاوز بايدن وترمب، ويتجاوز أوكرانيا، فالسياسة الخارجية الأمريكية تتصارع مجددا مع سؤال قديم: أي نوع من القوى تريد الولايات المتحدة أن تكون؟ من كييف وطهران إلى القدس والرياض، تترقب الحكومات الإجابة.
قدم الرئيسان ردودا مختلفة، لكن كلاهما يمثل تقاليد معروفة في السياسة الخارجية الأمريكية، وكلاهما، على اختلافهما، تعبيران عن “الاستثنائية الأمريكية”.
التقليد الدولي سبق إدارة بايدن بفترة طويلة، وقد أثر على الإدارات الجمهورية والديمقراطية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى العقود التي أعقبت الحرب الباردة.
لم يُنظر إلى التحالفات والمؤسسات الدولية كمجرد قيود على القوة الأمريكية فحسب، بل كوسائل لمضاعفتها؛ كان الأمن الأمريكي مرتبطا بنظام دولي تحكمه القواعد والمؤسسات، تُحفظ فيه السيادة، ويُقاوم فيه العدوان، وتُشجع فيه الدول الديمقراطية على التعاون.
كانت الولايات المتحدة تقف في قلب ذلك النظام، حيث كانت تعمل من خلال التحالفات والأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى، لكنها احتفظت بالقدرة على التصرف عندما ثبت أن تلك المؤسسات غير كافية.
كان هناك أيضا ادعاء أخلاقي، فقد أضفى الموقف الاستثنائي لأمريكا مسؤوليات خاصة، وكان الدعاة إلى النزعة الدولية في واشنطن يعتقدون أن الأمن والنفوذ الأمريكيين يخدمهما على أفضل وجه نظام دولي يدافع عن الديمقراطية والحرية الفردية وحقوق الإنسان الأساسية، مع حماية الدول ذات السيادة من العدوان.
بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، دخلت الولايات المتحدة ما أصبح يُعرف بـ”لحظة القطب الواحد”، وبدا أن التوجه الدولي قد فاز بشكل حاسم في الجدل.
فقد نجا حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتوسع، وتسارعت العولمة، وانتشرت الديمقراطية، وبدت الهيمنة الأمريكية ساحقة.
وأكثر من ذلك، كان يُفترض على نطاق واسع أن الانتقال الديمقراطي هو الاتجاه الطبيعي للتطور السياسي، وكثيرا ما بدا السؤال أقل ارتباطا بما إذا كانت الدول ستتجه نحو الديمقراطية واقتصاد السوق، وأكثر ارتباطا بمدى السرعة التي ستصل بها إلى ذلك.
بدت النزعات الأمريكية المتنافسة التشكيك في التورط في الشؤون الخارجية، والإصرار على السيادة، والمطالبة بتقاسم الأعباء مع الحلفاء، وتفضيل تعريف أضيق للمصلحة الوطنية، وكأنها قد دُفعت إلى الهامش.
وقد أخطأت واشنطن في تفسير انتصار أحد تقاليد السياسة الخارجية الأمريكية على أنه اختفاء للتقليد الآخر.
فهو لم يختف.
في بداية ولاية الإدارة الحالية، تعاملت واشنطن مع كييف كشريك تابع ذي نفوذ تفاوضي محدود، وهو المنطق الكامن وراء تأكيد ترمب بأن أوكرانيا لا تمتلك سوى “أوراق قليلة”، لكن أداء أوكرانيا في زمن الحرب غيّر الحسابات
كشف العراق وأفغانستان عن حدود القوة الأمريكية، وهزت الأزمة المالية العالمية لعام 2008 الثقة في الافتراضات الاقتصادية لحقبة ما بعد الحرب الباردة، وأعاد صعود الصين المنافسة بين القوى العظمى، وأثبتت روسيا أن التكامل الاقتصادي لم يلغ الجغرافيا السياسية.
لكن شيئا ما تغير أيضا داخل الولايات المتحدة والديمقراطيات الغربية الأخرى: فقد أصبحت أقل ثقة في القيم والمؤسسات التي كانت تحث الآخرين في السابق بثقة على تبنيها.
لذلك، لم تكن أزمة نظام ما بعد الحرب الباردة مجرد أزمة للقوة الأمريكية فحسب، بل كانت أيضا أزمة ثقة.
لم يخلق دونالد ترمب رد الفعل هذا، بل أعطاه قوة سياسية وشكلا مميزا، ومن الأفضل فهم سياسة ترمب الخارجية على أنها مجموعة من الدوافع أكثر من كونها عقيدة راسخة.
غالبا ما تعزز القومية، والمساومة المعاملاتية، والدبلوماسية التجارية، والتشكك في الالتزامات المفتوحة، وتحديد الأولويات الإستراتيجية، والاستعداد لاستخدام القوة القسرية بعضها بعضا، لكن ليس دائما.
وعندما تتعارض هذه العناصر، قد ينتج عن ذلك تحولات مفاجئة في السياسة والرسائل.
لا ينبغي الخلط بين النهج المعاملاتي والانعزالية، يمكن لإدارة ترمب أن تسعى إلى ضبط النفس في مسرح معين بينما تستخدم القوة أو الضغط الاقتصادي في مسرح آخر.
يمكن للرسوم الجمركية أن تكون وسيلة للعقاب، ويخلق الوصول إلى الأسواق نفوذا، ويمكن أن تكون اتفاقيات الاستثمار والأعمال بمثابة مكافأة على التعاون.
كما يمكن للضغط العسكري أن يعزز الموقف التفاوضي، ويمكن أن تصبح عدم القدرة على التنبؤ بحد ذاتها أداة للمساومة.
هذه دبلوماسية قسرية بقدر ما هي دبلوماسية تجارية، والهدف ليس الانسحاب من الشؤون الدولية، بل استخدام القوة الأمريكية لتحقيق عوائد ملموسة أكثر.
في بداية ولاية الإدارة الحالية، تعاملت واشنطن مع كييف كشريك تابع ذي نفوذ تفاوضي محدود، وهو المنطق الكامن وراء تأكيد ترمب بأن أوكرانيا لا تمتلك سوى “أوراق قليلة”.
لكن أداء أوكرانيا في زمن الحرب غيّر الحسابات، فهي تمتلك الآن أحد أكثر الجيوش خبرة في أوروبا، وصناعة دفاعية آخذة في التوسع، وخبرة ملحوظة في حرب الطائرات المسيّرة.
أصبحت التعريفات الجمركية أدوات للمساومة، وأصبح الوصول إلى الأسواق وسيلة ضغط، وأصبحت اتفاقيات الاستثمار إنجازات دبلوماسية،
ويمكن أن تصبح الصفقات التجارية بحد ذاتها مقياسا للنجاح الدبلوماسي، فالتجارة ليست مجرد هدف للسياسة الخارجية، بل أصبحت أداة منها
البلد الذي كان يُنظر إليه في السابق بشكل أساسي على أنه مستهلك للمساعدات الأمنية الغربية، يبدو الآن بشكل متزايد كمنتج للقدرات العسكرية والتكنولوجيا والقيمة الإستراتيجية. وهذا يمنح أوكرانيا أوراقا أكثر مما كانت تشير إليه الصيغة الأصلية، وقد عدلت واشنطن موقفها وفقا لذلك. ويكشف الجدل الدائر حول تزويد أوكرانيا بأنظمة “باتريوت” المتطورة للدفاع الجوي عن توتر آخر. فقد أرسلت واشنطن إشارات متباينة بشأن الدعم العسكري المستقبلي، حتى في الوقت الذي تواصل فيه استكشاف ترتيبات من شأنها أن تمنح أوكرانيا دورا في إنتاج صواريخ “باتريوت” المعترضة. وفي الوقت نفسه، فرضت الحرب مع إيران مطالب ثقيلة على مخزونات الصواريخ الأمريكية المحدودة، وقد وجد النهج الذي يهدف إلى تحديد أولويات أوضح أن الأحداث تخلق التزامات جديدة ومتنافسة.
ولا تزال سياسة روسيا غير مستقرة، فموسكو تمثل في آن واحد خصما يجب الضغط عليه، وشريكا تفاوضيا تسعى واشنطن للتوصل إلى اتفاق معه، ومشكلة أمنية تريد الإدارة أن يتحمل الأوروبيون عبئها بشكل أكبر، وشريكا تجاريا محتملا، وتحديا يستنزف موارد قد تفضل واشنطن تركيزها على الصين. وهذه الأهداف ليست متعارضة بالضرورة، لكن الإدارة لم تتمكن بعد من التوفيق بينها في إطار سياسة متسقة. كما أن الرسائل المبعوثة مهمة أيضا، فقد يوفر عدم القدرة على التنبؤ نفوذا تفاوضيا من خلال ترك الخصم في حالة من عدم اليقين بشأن الخطوة التالية لواشنطن. لكن الحلفاء يتلقون نفس الإشارات، فالغموض الذي يعقّد حسابات الخصم يمكن أن يعقّد أيضا تخطيط الحليف. للجانب الاقتصادي من هذا النهج جذور عميقة، فخلال الحرب الباردة، قيدت واشنطن وحلفاؤها نقل التكنولوجيا الإستراتيجية إلى الكتلة السوفياتية، واستخدموا التجارة والتمويل والوصول إلى التكنولوجيا المتقدمة كأدوات للاحتواء.
بعد الحرب الباردة، عززت العولمة الثقة في أن التكامل التجاري يمكن أن يعزز النظام الدولي الليبرالي. وقد تضاءلت تلك الثقة، حيث كانت إدارة بايدن تستخدم بالفعل ضوابط التصدير، والسياسة الصناعية، وقيود الاستثمار، ومبادرات سلاسل التوريد بشكل إستراتيجي، لا سيما ضد الصين. وبعد غزو روسيا لأوكرانيا، فرضت واشنطن وحلفاؤها عقوبات شاملة تهدف إلى تقييد وصول موسكو إلى التمويل والتكنولوجيا وزيادة تكاليف الحرب.
قد تسمح سياسة خارجية أمريكية أكثر انتقائية لواشنطن بتوجيه موارد أكبر لمواجهة الصين، لكن الحلفاء سيتابعون أيضا كيف تتعامل الولايات المتحدة مع التزاماتها في أماكن أخرى
وقد فرضت هذه العقوبات تكاليف حقيقية وأجبرت روسيا على التكيف، لكنها كشفت أيضا عن الثغرات في نظام اقتصادي عالمي لم يعد بإمكان واشنطن السيطرة عليه بالكامل. فقد أعادت روسيا توجيه تجارتها، ووجدت سبلا للتحايل على بعض القيود، وعمقت علاقاتها الاقتصادية مع الصين واقتصادات غير غربية أخرى. وقد ثبت أن الإكراه الاقتصادي كان ذا تأثير دون أن يكون حاسما. ما يميز النهج الحالي ليس ابتكار “فن الحكم الاقتصادي”، بل الأهمية المتزايدة للدبلوماسية التجارية في إطاره. فقد أصبحت التعريفات الجمركية أدوات للمساومة، وأصبح الوصول إلى الأسواق وسيلة ضغط، وأصبحت اتفاقيات الاستثمار إنجازات دبلوماسية. ويمكن أن تصبح الصفقات التجارية بحد ذاتها مقياسا للنجاح الدبلوماسي، فالتجارة ليست مجرد هدف للسياسة الخارجية، بل أصبحت أداة منها. بالنسبة للحكومات في الشرق الأوسط، فإن هذه الفروق ليست مجرد أمور أكاديمية، فهي لا تنظر إلى السياسة الخارجية الأمريكية باعتبارها نقاشا حول المبادئ بقدر ما تنظر إليها من خلال تصرفات واشنطن، متى تستخدم الولايات المتحدة القوة؟ متى تتفاوض؟
متى تفرض تعريفات جمركية أو عقوبات؟ متى تعرض الاستثمار أو التعاون الأمني؟ ومتى تتغير المواقف التي تبدو حازمة؟ تظهر إيران سبب فشل التصنيفات البسيطة، فقد انخرطت إدارة متشككة في الالتزامات العسكرية المطولة -مع ذلك- انخراطا عميقا في صراع مكلف هناك. القوة العسكرية والضغط الاقتصادي والتفاوض ليست بدائل في هذا النهج، بل يمكن استخدامها معا كأدوات للضغط، والسؤال الأصعب هو كيف ومتى ينتج عن هذا الضغط نتيجة سياسية. وراء هذه الأزمات تقف الصين. لسنوات، جادلت واشنطن بأن صعود الصين يتطلب من الولايات المتحدة تركيز المزيد من الموارد العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقد صمدت هذه الأولوية رغم تغييرات الإدارات، ومع ذلك، تظهر أوكرانيا وإيران مدى صعوبة تحديد الأولويات في الممارسة العملية. فمخزونات الأسلحة محدودة، وكذلك الاهتمام الدبلوماسي ورأس المال السياسي، والأحداث لا تحترم التسلسل الهرمي للمصالح الذي تفضله واشنطن. بالنسبة لتايوان وحلفاء الولايات المتحدة في آسيا، فإن الآثار المترتبة على ذلك ذات وجهين.
فقد تسمح سياسة خارجية أمريكية أكثر انتقائية لواشنطن بتوجيه موارد أكبر لمواجهة الصين، لكن الحلفاء سيتابعون أيضا كيف تتعامل الولايات المتحدة مع التزاماتها في أماكن أخرى: إلى أي مدى تطالب بتقاسم الأعباء، ومدى ثبات وعودها عندما ترتفع التكاليف، ومدى ارتباط الأمن بالمفاوضات التجارية.
على مدى عقود بعد الحرب الباردة، تصرفت واشنطن كما لو أن الجدل الأمريكي القديم حول دور البلاد في العالم قد حسم أخيرا، لكنه لم يحسم. فالبندول لم يتوقف أبدا، بل اعتقدت واشنطن فقط أنه توقف
تواجه أوروبا بالفعل هذه التساؤلات، وقد وصف مقال نشر مؤخرا في مجلة إيكونوميست القارة بأنها “قوة عظمى في مجال أنماط الحياة” مزدهرة وجذابة ومؤثرة، لكنها تجد أن التحول إلى قوة جيوسياسية أصعب بكثير. وقد أصبح هذا الوصف قديما بالفعل، فغزو روسيا، وعدم اليقين بشأن واشنطن، والمطالبات بمشاركة أكبر في الأعباء، تدفع الحكومات الأوروبية نحو بناء قدرات عسكرية تم إهمالها لعقود. تتزايد أهمية بولندا، ويتوسع الإنتاج الدفاعي، وقد تخرج أوكرانيا من الحرب كمنتج للأمن الأوروبي بدلا من مجرد مستهلك له. لن تصبح أوروبا فجأة قوة إستراتيجية موحدة، ومن المرجح أن يكون انتعاشها متفاوتا، لكن واشنطن تواجه مفارقة: بعد عقود من المطالبة بأن تبذل أوروبا المزيد من الجهد، قد تكتشف أن أوروبا القادرة على بذل المزيد ستطالب أيضا بصوت أكبر في تقرير ما ينبغي فعله. فقد تتبين أن بعض ملامح النهج الحالي مؤقتة أو ذات طابع شخصي للغاية، بينما ستبقى ملامح أخرى قائمة بعد انتهاء ولاية هذه الإدارة الرئاسية.
وقد أصبح الأمن الاقتصادي والأمن القومي متشابكين مرة أخرى، وعادت التكنولوجيا والقدرات الصناعية إلى صميم المنافسة الجيوسياسية. ويتحمل الحلفاء مسؤولية أكبر، وربما استقلالية أكبر، ولم يختف تشكك الولايات المتحدة تجاه الالتزامات المفتوحة الأجل. وهذا يجعل عام 2028 أكثر أهمية من مجرد انتقال رئاسي روتيني، ولن يقتصر السؤال على ما إذا كان ميزان السياسة الخارجية الأمريكية سيتأرجح مرة أخرى فحسب، بل سيكون حول ما إذا كان بالإمكان إعادة بناء الإجماع الدولي في ظل ظروف تختلف تماما عن تلك التي كانت تدعمه في السابق. قد تعيد إدارة مستقبلية قدرا أكبر من القدرة على التنبؤ، وتركز مجددا على التحالفات والمؤسسات، مع الاحتفاظ بمطالب أكثر صرامة فيما يتعلق بتقاسم الأعباء، والضوابط التكنولوجية، والقومية الاقتصادية، والنفوذ التجاري. وقد ترفض الخطاب المعتمد على المقايضات مع الاحتفاظ ببعض أدواته. لذلك، قد لا ينتمي الإجماع القادم حول السياسة الخارجية الأمريكية بالكامل إلى أي من هذين التقليدين. ولن يكون ذلك استعادة، بل سيكون تكيفا آخر.
على مدى عقود بعد الحرب الباردة، تصرفت واشنطن كما لو أن الجدل الأمريكي القديم حول دور البلاد في العالم قد حسم أخيرا، لكنه لم يحسم. فالبندول لم يتوقف أبدا، بل اعتقدت واشنطن فقط أنه توقف.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.aljazeera.net
بتاريخ: 2026-08-12 13:37:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.