3399 طائرة و5705 دبابات.. القوة العسكرية الهائلة لتحالف السعودية وتركيا وباكستان

بالأرقام.. ماذا تمتلك السعودية وتركيا وباكستان من قدرات عسكرية؟

موقع الدفاع العربي – 14 أغسطس/آب 2026: في خطوة تعيد رسم ملامح التعاون الدفاعي في المنطقة، دخلت السعودية وتركيا وباكستان في شراكة أمنية جديدة عبر «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، الذي يجمع بين القدرات النووية والتقليدية، والقوة العسكرية والصناعات الدفاعية. ويمنح هذا المزيج الدول الثلاث ثقلًا عسكريًا واقتصاديًا واستراتيجيًا لافتًا، يمكن أن ينعكس على موازين القوى والتعاون الأمني في المنطقة

وتبلغ القوة البشرية للجيوش السعودية والتركية والباكستانية مجتمعة نحو 3 ملايين جندي، بين قوات عاملة واحتياطية، فيما تمتلك الدول الثلاث ترسانة عسكرية ضخمة تشمل 3399 طائرة، و5705 دبابات، و97,729 مدرعة، إلى جانب 2032 مدفعًا ذاتي الحركة و4803 مدافع مقطورة و1217 راجمة صواريخ و335 وحدة بحرية.

وبحسب بيانات Global Firepower، تحتل تركيا المرتبة السادسة آسيويًا والتاسعة عالميًا من حيث القوة العسكرية، فيما تأتي باكستان في المرتبة الثامنة آسيويًا والرابعة عشرة عالميًا، بينما تحتل السعودية المرتبة الرابعة عشرة آسيويًا والخامسة والعشرين عالميًا.

وتظهر الفوارق كذلك في حجم الإنفاق الدفاعي؛ إذ تنفق السعودية نحو 64 مليار دولار سنويًا، ما يضعها في المرتبة الثامنة عالميًا، مقابل نحو 51.4 مليار دولار لتركيا التي تحتل المرتبة الثانية عشرة، ونحو 9.1 مليار دولار لباكستان في المرتبة الثامنة والثلاثين عالميًا.

ويمثل العامل النووي أحد أبرز عناصر القوة في المعادلة الثلاثية. فباكستان دولة نووية وتمتلك ترسانة نووية، بينما لا تمتلك السعودية أسلحة نووية معلنة.

أما تركيا، فلا تمتلك ترسانة نووية وطنية، لكنها تستضيف أسلحة نووية أمريكية ضمن ترتيبات المشاركة النووية لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، كما أنها عضو في الحلف.

اتفاق يقوم على الدفاع المشترك

وفي الجانب السياسي والأمني، وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس/آب 2026 اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

وتنص الاتفاقية على أن أي اعتداء أو هجوم على إحدى الدول الثلاث يُنظر إليه باعتباره اعتداءً عليها جميعًا، بما يعكس تبني مبدأ الأمن والدفاع المشترك بين الأطراف الموقعة.

وأكد أردوغان أن الاتفاقية لا تستهدف دولة بعينها، مشددًا على أن هدفها يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين وتطوير التعاون بين الدول الثلاث.

وقال الرئيس التركي إن الاتفاق «ليس كتلة موجهة ضد أي طرف»، بل يمثل، وفق وصفه، إطارًا قائمًا على السلام والاستقرار والتضامن والردع الجماعي، مؤكدًا أن «أمن أي منا هو أمن لنا جميعًا».

ولا يقتصر التعاون المقترح على الجانب العسكري المباشر، إذ يشمل كذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق الأمني الإقليمي، بما يعزز قدرة الدول الثلاث على مواجهة التحديات الأمنية بصورة أكثر تكاملًا.

تحالف مفتوح على دول أخرى

وأشار أردوغان إلى أن الإطار الدفاعي الجديد لا يغلق الباب أمام انضمام دول أخرى، موضحًا أنه يمكن أن يكون مفتوحًا أمام الدول التي تتشارك الرؤية نفسها بشأن الأمن والاستقرار والتعاون الإقليمي.

كما دعا إلى إعطاء الأولوية للدبلوماسية والحوار بدلًا من التصعيد، معتبرًا أن معالجة أزمات المنطقة ينبغي أن تتم عبر التعاون بين دولها، وليس من خلال حلول تفرض من الخارج.

وفي هذا السياق، شدد الرئيس التركي على أن دول الشرق الأوسط مطالبة بتحمل مسؤولية مستقبلها، مؤكدًا أن مشكلات المنطقة يجب أن تعالج بمشاركة دولها والقوى الإقليمية فيها.

وبذلك، يعكس «اتفاق مكة للدفاع المشترك» محاولة لتكامل نقاط القوة المتنوعة لدى الدول الثلاث؛ فباكستان تمتلك قدرات نووية وتقليدية كبيرة، وتركيا تتمتع بقوة عسكرية متقدمة وقاعدة صناعات دفاعية واسعة، بينما تجمع السعودية بين قوة عسكرية متطورة، وقدرات جوية وبحرية وبرية كبيرة، وإمكانات اقتصادية واسعة، بما يتيح بناء إطار تعاون يمكن أن يشمل التسليح وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العسكري وتعزيز الأمن الإقليمي.

Exit mobile version