تقرير فرنسي: المغرب يقتني 10 مروحيات «كاراكال» ضمن أبرز صفقات السلاح الفرنسية في 2025

تقرير فرنسي يبرز صفقة المغرب لاقتناء مروحيات «كاراكال» ضمن أبرز عقود 2025.

موقع الدفاع العربي – 15 أغسطس/آب 2026: برز المغرب ضمن قائمة أبرز زبائن صناعة الدفاع الفرنسية خلال عام 2025، بعد أن أبرم صفقة لاقتناء عشر مروحيات H225M Caracal من شركة «إيرباص هليكوبترز»، في عقد وصفته مصادر فرنسية بأنه أحد الصفقات اللافتة التي ساهمت في تعزيز حصيلة صادرات الأسلحة الفرنسية خلال العام الماضي.

ويأتي ذلك في وقت كشف فيه تقرير وزارة القوات المسلحة الفرنسية حول صادرات الأسلحة لعام 2025، المنشور في 2026، أن قيمة طلبات التصدير الفرنسية بلغت نحو 21.2 مليار يورو، مسجلة مستوى قريباً جداً من حصيلة عام 2024. واستحوذ قطاع الطيران على نحو 40% من إجمالي الطلبات، متقدماً على الصناعات البحرية التي مثلت 19%، والأسلحة البرية بنحو 12%، بينما سجل قطاع الصواريخ أقوى نمو سنوي بنسبة 15%.

وفي هذا السياق، أشار عرض الحصيلة الفرنسية إلى صفقة مروحيات H225M Caracal للمغرب إلى جانب مجموعة من العقود الكبرى الأخرى، من بينها بيع 26 مقاتلة رافال للهند، وغواصتين من طراز “سكوربين” (Scorpène) لإندونيسيا، وفرقاطة دفاع وتدخل إضافية لليونان، فضلاً عن صفقات منظومات الدفاع الجوي والصواريخ والعربات المدرعة.

10 مروحيات لتعزيز قدرات القوات الجوية الملكية

وكانت شركة Airbus Helicopters قد أعلنت رسمياً في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، خلال معرض دبي للطيران، أن المغرب وقّع عقداً لاقتناء 10 مروحيات H225M لصالح القوات الجوية الملكية المغربية، على أن تخصص أساساً لمهام البحث والإنقاذ القتالي (CSAR). وستحل المروحيات الجديدة محل مروحيات Puma القديمة التي ظلت في الخدمة المغربية لأكثر من أربعة عقود.

وتكتسب الصفقة أهمية خاصة بالنظر إلى أن أسطول المروحيات المغربية سيستفيد من منصة حديثة مصممة للعمل في ظروف معقدة، بما في ذلك عمليات الإنقاذ في مناطق خطرة، ونقل القوات، والإخلاء الطبي، ودعم القوات الخاصة. وكانت تقارير متخصصة قد أشارت إلى أن المروحيات الجديدة ستعوض جزءاً من أسطول SA 330 Puma الذي يضم أكثر من عشرين مروحية في الخدمة لدى القوات الجوية الملكية.

وفقاً لشركة إيرباص، لن تكون المروحيات المغربية من طراز H225M في تكوين نقل تقليدي، بل ستتلقى تجهيزات مخصصة لطبيعة المهام التي ستنفذها القوات الجوية الملكية.

وتشمل التجهيزات المعلنة نظامي رفع مزدوجين (double hoist) يسمحان بعمليات إنقاذ أكثر مرونة، إضافة إلى كشاف بحث ونظام كهروبصري Safran Euroflir 410 للمراقبة والاستطلاع وتحديد الأهداف والأشخاص في ظروف الإضاءة المختلفة. كما ستكون المروحيات قادرة على حمل رشاشات، مع إمكانية تزويدها بمنظومة حرب إلكترونية للحماية الذاتية ضد التهديدات المعادية.

ويتضمن العقد كذلك حزمة دعم وخدمات وصيانة وخدمات متصلة، بما يضمن توفير الدعم اللوجستي والتقني للمروحيات خلال فترة تشغيلها.

قدرات كبيرة في النقل والإخلاء

ينتمي H225M Caracal إلى عائلة Super Puma/Cougar، لكنه يمثل تطويراً عسكرياً متقدماً لهذه المنصة، وقد صمم لتنفيذ مجموعة واسعة من المهام، من بينها البحث والإنقاذ القتالي، والنقل التكتيكي، والإخلاء الطبي، ونقل القوات الخاصة.

وتشير المواصفات التي تنشرها وزارة القوات المسلحة الفرنسية لطائرة Caracal إلى قدرة المنصة على نقل نحو 28 جندياً، أو تنفيذ مهام إخلاء طبي لما يصل إلى 10 حمالات مع طاقم طبي، كما تستطيع نقل حمولة تصل إلى 4.7 طن بواسطة الرافعة الخارجية. وتبلغ سرعتها القصوى نحو 324 كيلومتراً في الساعة، بينما يتراوح مداها وفقاً للتجهيزات والحمولة والتزود بالوقود بين نحو 650 و1,300 كيلومتر. كما تتمتع بقدرة على التزود بالوقود جواً، ما يوسع نطاق عملياتها ويمنحها قدرة أكبر على تنفيذ مهام بعيدة المدى.

وتوفر المنصة كذلك مجموعة من أنظمة الحماية والمراقبة، تشمل مستشعرات للتحذير من إطلاق الصواريخ، وأنظمة إنذار ليزر ورادار، وقاذفات شعلات حرارية، إلى جانب منظومات كهروبصرية، بحسب تكوين المروحية والمهمة المطلوبة.

تقرير فرنسي: المغرب يقتني 10 مروحيات «كاراكال» ضمن أبرز صفقات السلاح الفرنسية في 2025
ايرباص H225M كاراكال

ولا تقتصر أهمية الصفقة المغربية على تحديث أسطول قديم، إذ إنها ستمنح القوات الجوية الملكية قدرة متخصصة في الإنقاذ القتالي والعمليات الخاصة والإخلاء الطبي والنقل التكتيكي، وهي مهام تتطلب مروحيات ذات مدى وتحمل وتجهيزات إلكترونية متقدمة.

كما تأتي الصفقة في إطار توسع حضور إيرباص داخل المغرب؛ إذ أعلنت الشركة في 2024 إنشاء مركز لخدمة الزبائن في المملكة لدعم نحو 60 مروحية من منتجاتها الموجودة لدى القوات الجوية الملكية والبحرية الملكية والدرك الملكي، مع خطط لتطوير المركز ليصبح منشأة للصيانة والإصلاح والعمرة MRO ومنصة إقليمية لخدمة مروحيات إيرباص في غرب إفريقيا.

وبذلك، لا تمثل مروحيات H225M العشر مجرد إضافة إلى أسطول القوات الجوية الملكية، بل خطوة نحو بناء قدرة أكثر تخصصاً في عمليات الإنقاذ والانتشار السريع والعمليات الخاصة، مع الاستفادة من منظومة دعم وصيانة محلية وإقليمية آخذة في التطور.

أما القيمة المالية الدقيقة للصفقة المغربية فلم تعلنها إيرباص عند الكشف عنها.

Exit mobile version