“كافوك يو إيه إس” الفرنسية تطوّر موزّعاً كبسولياً لإطلاق أسراب معترضات الطائرات المسيّرة


تطوّر شركة “كافوك يو إيه إس” (Cavok UAS) الفرنسية منظومة إطلاق كبسولية الشكل مصمّمة لنشر أسراب من طائراتها المسيّرة الاعتراضية “سكاي دارت 5” (Skydart5)، في خطوة كشف عنها حساب “كاونتر أنمانند سيستمز” (Counter Unmanned Systems) على منصة إكس بعد أن وصفت الشركة الفكرة بنفسها.
ونشرت “كافوك يو إيه إس”، ومقرها بلدة سانت مينهولد (Sainte-Menehould) في إقليم مارن (Marne) الفرنسي، صورة تخطيطية للموزّع (dispenser) مرفقة بوصف لأهداف تصميم المنظومة. وأكدت الشركة أن “سكاي دارت 5” يجري تطويره كمعترضة مدمجة مصمّمة لعمليات مواجهة الطائرات المسيّرة القابلة للتوسّع، على أن يكون الموزّع قادراً على الإطلاق من الأرض أو المركبات أو السفن أو الجو.
وجاء في منشور الشركة: “ماذا لو لم يكن مستقبل مواجهة الطائرات المسيّرة معترضة أكبر حجماً، بل القدرة على نشر أعداد كبيرة منها بسرعة أينما دعت الحاجة؟”.
وترى الشركة أن رصد الطائرات المسيّرة لم يعد التحدي المركزي الذي يواجه مشغّلي أنظمة مواجهة الطائرات المسيّرة، مضيفة أن الإشكالية الأصعب تكمن في توليد استجابة سريعة وقابلة للتوسّع وفعّالة من حيث الكلفة في مواجهة تهديدات متعددة ومتزامنة، وهو سيناريو يتزايد شيوعاً مع انتشار تكتيكات أسراب الطائرات المسيّرة.
وأضافت الشركة: “نعتقد أن الجيل المقبل من أنظمة مواجهة الطائرات المسيّرة سيجمع بين التنقّل والمرونة والقدرة على النشر الكثيف”، مشيرة إلى أن الدفاع الجوي المستقبلي “قد يعتمد على مزيج متعدد الطبقات من الأنظمة، بما في ذلك أعداد كبيرة من المعترضات الميسورة التكلفة”، وأنظمة “قادرة على نشر عشرات المعترضات خلال ثوانٍ”.
ولم تكشف “كافوك يو إيه إس” حتى الآن عن جدول زمني لطرح الموزّع الكبسولي، ولا عن كلفته، ولا عن عدد المعترضات التي يمكن أن تحملها الكبسولة الواحدة. واقتصر منشور الشركة على وصف المفهوم دون تأكيد ما إذا كان قد جرى بناء نموذج أولي أو اختباره فعلياً.
ويأتي مفهوم الموزّع بعد أسبوع من العروض الميدانية التي أجرتها “كافوك يو إيه إس” لوحدات القوات الخاصة والجيش الفرنسي. وخلال فترة التجربة، قيّم المشغّلون أداء “سكاي دارت 5” في وضعي الطيران اليدوي والآلي، واختبروا مهام الاستطلاع والمراقبة (ISR) باستخدام كاميرا قابلة للتوجيه أفقياً وعمودياً (pan-tilt)، وخاضوا مجموعة من السيناريوهات التكتيكية.
وذكرت “كافوك يو إيه إس” أن الطائرة أظهرت خلال التجارب سرعة في النشر وسهولة في التعامل وأداءً قوياً من حيث السرعة والمناورة. وعزت الشركة جزءاً من هذا الأداء إلى البنية المعيارية لـ”سكاي دارت 5″، القائمة على حجرة مركزية قابلة للتبديل تتيح للمشغّلين تغيير الحمولات وفق طبيعة كل مهمة.
وتناولت النقاشات مع الوحدات المشاركة استخدامات محتملة إضافية تتجاوز مواجهة الطائرات المسيّرة، وفق “كافوك يو إيه إس”، من بينها الاستطلاع والمراقبة التكتيكية، وترحيل الاتصالات اللاسلكية لتمديد مدى التغطية، ونقل عُدد طبية إسعافية، ونشر أجهزة استشعار، ودعم عمليات القوات الخاصة. وتطرح الشركة أيضاً نسخة منفصلة معتمدة من الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA) تحمل اسم “سي 6” (C6)، مخصّصة للتدريب لا للاستخدام القتالي.
وأوضحت “كافوك يو إيه إس” أن الملاحظات التي جُمعت من الوحدات الفرنسية تُبنى على خبرة تشغيلية سبق أن حصّلتها الشركة مما وصفته بعدد من المستخدمين الدوليين لطائرة “سكاي دارت 5″، دون أن تكشف عن هوية هؤلاء المستخدمين أو تحدّد أماكن التشغيل الفعلي للطائرة.
وتُصنَّف “سكاي دارت 5” ضمن فئة الطائرات ذات الإقلاع الذيلي (tail-sitter)، وهو تصميم يتيح الإقلاع والهبوط عمودياً قبل الانتقال إلى الطيران الأفقي، وتسوّقه “كافوك يو إيه إس” لمهام الاعتراض والاستطلاع على حد سواء. وتُصنَّع مكوّنات الطائرة، بحسب الشركة، في فرنسا بالكامل، باستخدام تقنيتي الطباعة ثلاثية الأبعاد وهياكل ألياف الكربون بهدف دعم إنتاج صناعي أسرع على نطاق واسع.
المصدر الأصلي: 2026




