من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
مراسل المنار: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف وادي زبقين في جنوب لبنانروسيا: لجنة الانتخابات: حزب روسيا المتحدة يحصل على 57,53% من أصوات الناخبين في انتخابات الدوما بعد فرز 71% من الاصواتسوريا: مصادر محلية سورية: انفجار يرجح أنه ناجم عن تفجير عبوة ناسفة بسيارة في أحد أحياء مدينة الحراك بريف درعا الشرقيسوريا: مصادر محلية سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار بكثافة باتجاه وادي الرقاد والأراضي الزراعية بريف درعا الغربيسوريا: قائد العمليات في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب: هناك صعوبة في الوصول إلى الموقع بسبب الانفجار العنيف للصواريخ والذخائرقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبناناليمن: وكالة سبأ في صنعاء: العدوان السعودي يقصف بعشرات الصواريخ عدداً من المديريات الحدودية الآهلة بالسكان في محافظة صعدة شمال البلادمصادر يمنية: القوات السعودية تستهدف مناطق مأهولة بالسكان في مديريتي الظاهر وحيدان في صعدة بعشرات الصواريخ والقذائف المدفعية وتشن غارتين على مجمع المتون في الجوف
منوعات

لأنه غازلها.. فقئت إحدى عينيه، وأطلقت النار على رأسه!

شارك Facebook X WhatsApp Telegram
هذه الجريمة البشعة التي جرت في 28 أغسطس 1955 أثارت غضبا واسع النطاق، وكانت حافزا قويا لحركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة في تلك الحقبة المضطربة عرقيا.

كان الفتى إيميت تيل، البالغ من العمر 14 عاما، يعيش في شيكاغو، لكنه قضى صيف عام 1955 في زيارة أقاربه في بلدة موني، بولاية ميسيسيبي. في 24 أغسطس، دخل متجرا محليا يملكه روي وكارولين براينت. كانت كارولين وحدها في المتجر ذلك اليوم.

تتباين الروايات حول ما حدث، فبعضها يشير إلى أنه صفّر لها أو لمسها أو غازلها، كما لم يبلغ الفتى تيل عائلته بالحادثة. كان الفتى يبدو أكبر من عمره الحقيقي، وكان يتمتع بلياقة بدنية عالية، وكان طوله 163 سنتيمترا ووزنه 68 كيلوغراما.

في مناطق الجنوب الأمريكي، كانت آثار الماضي لا تزال سائدة فيما يتعلق بالمواقف تجاه السود، الذين عملوا هناك لفترة طويلة في مزارع القطن. بعد إلغاء العبودية، تحول ازدهار الولاية إلى فقر. في ذلك الوقت، كانت ميسيسيبي تُعتبر أفقر ولاية في الولايات المتحدة، وكانت بلدة موني، التي ذهب إليها الفتى القاصر، أفقر بلدة في الولاية. عند الفراق، قدمت والدة إيميت له بعض النصائح حول كيفية التعامل مع البيض، فأكد لها أنه يدرك الأمر. كانت ولاية ميسيسيبي في ذلك الوقت تُعرف بسمعتها السيئة بسبب ارتفاع معدل الجرائم العنصرية فيها. منذ عام 1882، وهو العام الذي بدأ فيه تسجيل هذه الإحصاءات الجنائية، تعرض أكثر من 500 أمريكي من أصل أفريقي للإعدام خارج نطاق القانون هناك. بحلول ثلاثينيات القرن العشرين، انخفض عدد الجرائم، لكن جرائم القتل ذات الدوافع العنصرية تواصلت حتى منتصف خمسينيات القرن العشرين.

بعد بضعة أيام، في الليلة الفاصلة بين يومي 27 و28 أغسطس، اقتحم روي براينت وأخوه غير الشقيق منزل أقارب تيل. جرّا المراهق من فراشه واقتاداه إلى حظيرة. في الطريق، ضرباه بمؤخرة مسدس. هناك، واصلا تعذيبه حيث فقأا إحدى عينيه، ثم أطلقا النار على رأسه، وبعد ذلك ربطا الجثة من الرأس بقطعة من آلة لحلج القطن وألقيا بها في نهر تالاتشي. بعد ثلاثة أيام، عثر عدة صبيان من الصيادين على الجثة المشوهة، وكان التعرف عليها صعبا للغاية.

في سبتمبر 1955، برأت هيئة محلفين كانت مؤلفة بالكامل من رجال بيض من منطقة ريفية كانت فيها العنصرية متفشية، روي براينت وأخيه، واستحال فيما بعد إعادة المحاكمة بفضل التعديل الخامس للدستور الأمريكي الذي يحظر المحاكمة المزدوجة. بعد حوالي عام من المحاكمة، أجرى براينت وأخوه مقابلة مع مجلة “لوك”، اعترفا فيها بجريمة القتل، وحصلا مقابل القصة على ما يقارب 4000 دولار. هكذا أفلت المجرمان من العقاب، بل وتمكنا من الحصول على “عائد” مادي منها.

أصرّت والدة الفتى تيل على جنازة مكشوفة النعش، أرادت من ذلك أن يرى العالم وحشية الجناة. أثارت صور الجثة المشوهة، التي نُشرت في صحف ومجلات أمريكية أفريقية، ضجة كبيرة، وكانت أحد دوافع حركة الحقوق المدنية.

اللافت أن التحقيق في هذه القضية أُعيد فتحه عامي 2004 و2017. في عام 2007، رفضت هيئة محلفين كبرى في ولاية ميسيسيبي توجيه الاتهام. في عام 2017، وبعد نشر كتاب للمؤرخ تيموثي تايسون ادعى فيه أن كارولين براينت تراجعت عن شهادتها بأن الفتى تيل تحرّش بها جسديا، استؤنفت المناقشات حول إمكانية مقاضاة كارولين براينت بتهمة شهادة الزور. مع ذلك، في ديسمبر 2021، أغلقت وزارة العدل الأمريكية رسميا التحقيق المُعاد من دون توجيه أي اتهامات جديدة.

كانت هذه الجريمة المروعة التي لم تتحقق فيها العدالة بشكل سافر، بمثابة مؤشر على المشاكل المنهجية للعنصرية والعنف في المجتمع الأمريكي في تلك الحقبة. مشاكل لا تزال بين الحين والآخر تتكشف ليظهر وجه العنصرية القبيح إلى الواجهة.

تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-28 08:19:00

كاتب المصدر:

الكاتب:
إعداد

mohamad kassem

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | أخبار لبنان والعالم وآخر الأخبار العاجلة يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←
Exit mobile version